179 أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ° ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ سُحَيْمٍ ° ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدٍ ° ، عَنْ أَبِيهِ ° ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ° ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " أَلَا إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَقْرَأَ رَاكِعًا وَسَاجِدًا ، فَأَمَّا الرُّكُوعُ فَعَظِّمُوا فِيهِ الرَّبَّ ، وَأَمَّا السُّجُودُ فَاجْتَهَدُوا فِيهِ مِنَ الدُّعَاءِ ، فَقَمِنَ أَنْ يُسْتَجَابَ لَكُمْ " .
أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي الشَّافِعِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، قَالَ : أَقْرَبُ مَا يَكُونُ الْعَبْدُ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ إِذَا كَانَ سَاجِدًا ، أَلَمْ تَرَ إِلَى قَوْلِهِ عَزَّ ذِكْرُهُ : وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ سورة العلق آية 19 يَعْنِي : افْعَلْ وَاقْرَبْ . قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَيُشْبِهُ مَا قَالَ مُجَاهِدٌ , وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ ، مَا قَالَ : وَأُحِبُّ أَنْ يَبْدَأَ الرَّجُلُ فِي السُّجُودِ بِأَنْ يَقُولَ : سُبْحَانَ رَبِّي الْأَعْلَى ثَلَاثًا ، ثُمَّ يَقُولُ مَا حَكَيْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُهُ فِي سُجُودِهِ ، وَيَجْتَهِدُ فِي الدُّعَاءِ فِيهِ رَجَاءَ الْإِجَابَةِ ، مَا لَمْ يَكُنْ إِمَامًا ، فَيُثْقِلُ عَلَى مَنْ خَلْفَهُ , أَوْ مَأْمُومًا فَيُخَالِفُ إِمَامَهُ ، وَيَبْلُغُ مِنْ هَذَا إِمَامًا مَا لَمْ يَكُنْ ثِقْلًا ، وَمَأْمُومًا مَا لَمْ يُخَالِفِ الْإِمَامَ . قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَإِنْ تَرَكَ هَذَا تَارِكٌ كَرِهْتُهُ لَهُ ، وَلا إِعَادَةَ عَلَيْهِ ، وَلا سُجُودَ سَهْوٍ عَلَيْهِ ، وَالرَّجُلُ وَالْمَرْأَةُ فِي الذِّكْرِ وَالصَّلَاةِ سَوَاءٌ ، وَلَكِنْ آمُرُهَا بِالِاسْتِتَارِ دُونَهُ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ بِأَنْ تَضُمَّ بَعْضَهَا إِلَى بَعْضٍ ، وَإِذَا أَخَذَ الرَّجُلُ فِي رَفْعِ رَأْسِهِ مِنَ السُّجُودِ وَوَضْعِهِ إِذَا أَخَذَ فِي التَّكْبِيرِ , وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَسْجُدَ السَّجْدَةَ الثَّانِيَةَ أَخَذَ فِي التَّكْبِيرِ وَانْحَطَّ ، فَيَكُونُ مُنْحَطًّا لِلسُّجُودِ مُكَبِّرًا ، حَتَّى يَكُونَ انْقِضَاءُ تَكْبِيرِهِ مَعَ سُجُودِهِ ، ثُمَّ إِذَا أَرَادَ الْقِيَامَ مِنَ السَّجْدَةِ الثَّانِيَةِ كَبَّرَ مَعَ رَفْعِ رَأْسِهِ ، حَتَّى يَكُونَ انْقِضَاءُ تَكْبِيرِهِ مَعَ قِيَامِهِ ، وَإِذَا أَرَادَ الْجُلُوسَ لِلتَّشَهُّدِ قَبْلَ ذَلِكَ حَذَفَ التَّكْبِيرَ ، حَتَّى يَكُونَ انْقِضَاؤُهُ مَعَ اسْتِوَائِهِ جَالِسًا ، وَإِنْ تَرَكَ التَّكْبِيرَ فِي الرَّفْعِ ، وَالْخَفْضِ ، وَالتَّسْبِيحِ ، وَالدُّعَاءِ فِي السُّجُودِ ، وَالْقَوْلِ الَّذِي أَمَرْتُهُ بِهِ عِنْدَ رَفْعِ رَأْسِهِ مِنَ السُّجُودِ ، تَرَكَ فَضْلًا وَلَا إِعَادَةَ عَلَيْهِ وَلَا سَهْوَ عَلَيْهِ ؛ لِأَنَّهُ قَدْ جَاءَ بِالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ .