187 أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ° ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ° ، عَنِ الْأَعْرَجِ ° ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُحَيْنَةَ ° ، أَنَّهُ قَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " قَامَ مِنَ اثْنَتَيْنِ مِنَ الظُّهْرِ لَمْ يَجْلِسْ فِيهِمَا ، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ ، ثُمَّ سَلَّمَ بَعْدَ ذَلِكَ " .
قَالَ الشَّافِعِيُّ : فَبِهَذَا قُلْنَا : إِذَا تَرَكَ الْمُصَلِّي التَّشَهُّدَ الْأَوَّلَ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ إِعَادَةٌ ، وَإِذَا أَرَادَ الرَّجُلُ الْقِيَامَ مِنَ اثْنَتَيْنِ ، ثُمَّ ذَكَرَ جَالِسًا تَمَّ عَلَى جُلُوسِهِ ، وَلَا سُجُودَ لِلسَّهْوِ عَلَيْهِ ، وَإِنْ ذَكَرَ بَعْدَ مَا نَهَضَ عَادَ ، فَجَلَسَ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَنْ يَسْتَتِمَّ قَائِمًا ، وَعَلَيْهِ سُجُودُ السَّهْوِ ، فَإِنْ قَامَ مِنَ الْجُلُوسِ الْآخِرِ عَادَ ، فَجَلَسَ فَتَشَهَّدَ وَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ لِلسَّهْوِ ، وَكَذَلِكَ لَوْ قَامَ فَانْصَرَفَ ، فَإِنْ كَانَ انْصَرَفَ انْصِرَافًا قَرِيبًا ، قَدْرَ مَا لَوْ كَانَ سَهَا عَنْ شَيْءٍ مِنَ الصَّلَاةِ أَتَمَّهُ وَسَجَدَ لِلسَّهْوِ ، رَجَعَ فَتَشَهَّدَ التَّشَهُّدَ وَسَجَدَ لِلسَّهْوِ ، وَإِنْ كَانَ أَبْعَدَ اسْتَأْنَفَ الصَّلَاةَ ، وَلَوْ جَلَسَ مَثْنًى وَلَمْ يَتَشَهَّدْ سَجَدَ لِلسَّهْوِ ، وَلَوْ جَلَسَ فِي الْآخِرَةِ وَلَمْ يَتَشَهَّدْ حَتَّى يُسَلِّمَ وَيَنْصَرِفَ فَيُبْعِدَ أَعَادَ الصَّلَاةَ ؛ لِأَنَّ الْجُلُوسَ إِنَّمَا هُوَ لِلتَّشَهُّدِ ، وَلَا يَصْنَعُ الْجُلُوسُ إِذَا لَمْ يَكُنْ مَعَهُ التَّشَهُّدُ شَيْئًا كَمَا لَوْ قَامَ قَدْرَ الْقِرَاءَةِ وَلَمْ يَقْرَأَ لَمْ يَجْزِهِ الْقِيَامُ ، وَلَوْ تَشَهَّدَ التَّشَهُّدَ الْآخِرَ وَهُوَ قَائِمٌ أَوْ رَاكِعٌ , أَوْ مُتَقَاصِرٌ غَيْرُ جَالِسٍ لَمْ يَجْزِهِ كَمَا لَوْ قَرَأَ وَهُوَ جَالِسٌ لَمْ يَجْزِهِ إِذَا كَانَ مِمَّنْ يُطِيقُ الْقِيَامَ ، وَكُلُّ مَا قُلْتُ لَا يُجْزِئُ فِي التَّشَهُّدِ ، فَكَذَلِكَ لَا يُجْزِئُ فِي الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلَا يُجْزِئُ التَّشَهُّدُ مِنَ الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلَا الصَّلَاةُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ التَّشَهُّدِ حَتَّى يَأْتِيَ بِهِمَا جَمِيعًا .