1872 قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى : أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ° , عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ° , عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ ° , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ° , عَنْ أُمِّ الْفَضْلِ بِنْتِ الْحَارِثِ ° , سَمِعَتْهُ يَقْرَأُ : وَالْمُرْسَلاتِ عُرْفًا , فَقالتْ : يَا بُنَيَّ , لَقَدْ ذَكَّرْتنِي بِقِرَاءَتِكَ هَذِهِ السُّورَةَ , إنَّهَا لَآخِرُ مَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأُ بِهَا فِي الْمَغْرِبِ .
فَقُلْتُ لِلشَّافِعِيِّ : فَإِنَّا نَكْرَهُ أَنْ يَقْرَأَ فِي الْمَغْرِبِ بِـ الطُّورِ وَ الْمُرْسَلَاتِ , وَنَقُولُ : يَقْرَأُ بِأَقْصَرَ مِنْهُمَا , فَقَالَ : وَكَيْفَ تَكْرَهُونَ مَا رَوَيْتُمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَلَهُ ؟ الْأَمْرُ رَوَيْتُمْ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُخَالِفُهُ , فَاخْتَرْتُمْ إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَلَى الْأُخْرَى ؟ أَوْ رَأَيْتُمْ لَوْ لَمْ أَسْتَدِلَّ عَلَى ضَعْفِ مَذْهَبِكُمْ فِي كُلِّ شَيْءٍ إلَّا أَنَّكُمْ تَرْوُونَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْئًا , ثُمَّ تَقُولُونَ : نَكْرَهُهُ , وَلَمْ تَرْوُوا غَيْرَهُ , فَأَقُولُ : إنَّكُمُ اخْتَرْتُمْ غَيْرَهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , لَا أَعْلَمُ إلَّا أَنَّ أَحْسَنَ حَالِكُمْ أَنَّكُمْ قَلِيلُو الْعِلْمِ ضُعَفَاءُ الْمَذْهَبِ . بَابُ الْقِرَاءَةِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأَخِيرَتَيْنِ سَأَلْتُ الشافعي : أَتَقْرَأُ خَلْفَ الْإِمَامِ أُمَّ الْقُرْآنِ فِي الرَّكْعَةِ الْأَخِيرَةِ تُسِرُّ ؟ فَقَالَ الشَّافِعِيُّ : أُحِبُّ ذَلِكَ , وَلَيْسَ بِوَاجِبٍ عَلَيْهِ , فَقُلْتُ : وَمَا الْحُجَّةُ فِيهِ ؟ فَقَالَ :