1874 قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى : أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ° , عَنْ نَافِعٍ ° , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ° , أَنَّهُ كَانَ إذَا صَلَّى وَحْدَهُ يَقْرَأُ فِي الْأَرْبَعِ جَمِيعًا فِي كُلِّ رَكْعَةٍ بِـ أُمِّ الْقُرْآنِ وَبِسُورَةٍ مِنَ الْقُرْآنِ , قَالَ : وَكَانَ يَقْرَأُ أَحْيَانَا بِالسُّورَتَيْنِ وَالثَّلَاثِ فِي الرَّكْعَةِ الْوَاحِدَةِ فِي صَلَاةِ الْفَرِيضَةِ .
فَقُلْتُ لِلشَّافِعِيِّ : فَإِنَّا نُخَالِفُ هَذَا كُلَّهُ , وَنَقُولُ : لَا يُزَادُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأَخِيرَتَيْنِ عَلَى أُمِّ الْقُرْآنِ , قَالَ الشَّافِعِيُّ : هَذَا خِلَافُ أَبِي بَكْرٍ , وَابْنِ عُمَرَ مِنْ رِوَايَتِكُمْ , وَخِلَافُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ مِنْ رِوَايَةِ سُفْيَانَ , وَقَوْلُكُمْ : لَا يَجْمَعُ السُّورَتَيْنِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ هُوَ خِلَافُ ابْنِ عُمَرَ مِنْ رِوَايَتِكُمْ , وَخِلَافُ عُمَرَ مِنْ رِوَايَتِكُمْ ؛ لِأَنَّكُمْ أَخْبَرْتُمْ أَنَّ عُمَرَ قَرَأَ بِـ النَّجْمِ فَسَجَدَ فِيهَا , ثُمَّ قَامَ فَقَرَأَ بِسُورَةٍ أُخْرَى , وَخِلَافُ غَيْرِهِمَا مِنْ رِوَايَةِ غَيْرِكُمْ , فَأَيْنَ الْعَمَلُ ؟ مَا نَرَاكُمْ رَوَيْتُمْ فِي الْقِرَاءَةِ فِي الصَّلَاةِ فِي هَذَا الْبَابِ شَيْئًا إلَّا خَالَفْتُمُوهُ , فَمَنِ اتَّبَعْتُمْ مَا أُرَاكُمْ قُلْتُمْ بِمَعْنًى نَعْرِفُهُ إذَا كُنْتُمْ تَرْوُونَ عَنْ أَحَدٍ الشَّيْءَ مَرَّةً فَتَبْنُونَ عَلَيْهِ أَيَسَعُكُمْ أَنْ تُخَالِفُوهُمْ مُجْتمِعِينَ ؟