1884 قَالَ الشَّافِعِيُّ : أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ° , عَنْ أَبِي النَّضْرِ ° , مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ , عَنْ عَائِشَةَ ° أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ , أَنَّهَا قالتْ : " مَا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى سُهَيْلِ ابْنِ بَيْضَاءَ إلَّا فِي الْمَسْجِدِ " . قُلْتُ لِلشَّافِعِيِّ : فَإِنَّا نَكْرَهُ الصَّلَاةَ عَلَى الْمَيِّتِ فِي الْمَسْجِدِ , فَقَالَ : أَرَوَيْتُمْ هَذَا أَنَّهُ صَلَّى عَلَى عُمَرَ فِي الْمَسْجِدِ , فَكَيْفَ كَرِهْتُمُ الْأَمْرَ فِيهِ وَقَدْ ذَكَرَهُ صَاحِبُكُمْ ؟ أَذَكَرَ حَدِيثًا خَالَفَهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاخْتَرْتُمْ أَحَدَ الْحَدِيثَيْنِ عَلَى الْآخَرِ ؟ فَقُلْتُ : مَا ذَكَرَ فِيهِ شَيْئًا عَلِمْنَاهُ .
قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى : فَكَيْفَ يَجُوزُ أَنْ تَدَعُوا مَا رَوَيْتُمْ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ أَنَّهُمْ فَعَلُوهُ بِعُمَرَ , وَهَذَا عِنْدَكُمْ عَمَلٌ مُجْتَمَعٌ عَلَيْهِ , لِأَنَّا لَا نَرَى مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحَدًا حَضَرَ مَوْتَ عُمَرَ فَتَخَلَّفَ عَنْ جِنَازَتِهِ , فَتَرَكْتُمْ هَذَا بِغَيْرِ شَيْءٍ رَوَيْتُمُوهُ , وَكَيْفَ أَجَزْتُمْ أَنْ يَنَامَ فِي الْمَسْجِدِ وَيَمُرَّ فِيهِ الْجُنُبُ طَرِيقًا وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُصَلَّى فِيهِ عَلَى مَيِّتٍ . أَخْبَرَنَا الربيع : مَاتَ سَعِيدٌ فَخَرَجَ أَبُو يَعْقُوبَ الْبُوَيْطِيُّ , وَخَرَجْنَا مَعَهُ , فَصَفَّ بِنَا وَكَبَّرَ أَرْبَعًا وَصَلَّيْنَا عَلَيْهِ , وَكَانَ أَبُو يَعْقُوبَ الْإِمَامَ , فَأَنْكَرَ النَّاسُ ذَلِكَ عَلَيْنَا وَمَا بَالَيْنَا . بَابٌ فِي فَوْتِ الْحَجِّ سَأَلْتُ الشافعي : هَلْ يَحُجُّ أَحَدٌ عَنْ أَحَدٍ ؟ قَالَ : نَعَمْ , يَحُجُّ عَمَّنْ لَا يَقْدِرُ أَنْ يَثْبُتَ عَلَى الْمَرْكَبِ وَالْمَيِّتِ , قُلْتُ : وَمَا الْحُجَّةُ ؟ قَالَ :