1928 قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى : أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ° , عَنْ نَافِعٍ ° , عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ أَبِي عُبَيْدٍ ° , أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ ، أَنَّ حَفْصَةَ ° أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ أَرْسَلَتْ بِعَاصِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدٍ إلَى أُخْتِهَا فَاطِمَةَ بِنْتِ عُمَرَ تُرْضِعُهُ عَشْرَ رَضَعَاتٍ لَيَدْخُلَ عَلَيْهَا وَهُوَ صَغِيرٌ يَرْضَعُ , فَفَعَلَتْ , فَكَانَ يَدْخُلُ عَلَيْهَا .
قَالَ الشَّافِعِيُّ : فَرَوَيْتُمْ عَنْ عَائِشَةَ : أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ كِتَابًا أَنْ يَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعِ بِعَشْرِ رَضَعَاتٍ , ثُمَّ نُسِخْنَ بِخَمْسِ رَضَعَاتٍ , وَأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تُوُفِّيَ وَهِيَ مِمَّا يَقْرَأُ مِنَ الْقُرْآنِ , وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , أَنَّهُ : " أَمَرَ بِأَنْ يُرْضَعَ سَالِمٌ خَمْسَ رَضَعَاتٍ يَحْرُمُ بِهِنَّ " . وَرَوَيْتُمْ عَنْ عَائِشَةَ , وَحَفْصَةَ أُمَّيِ الْمُؤْمِنِينَ مِثْلَ مَا رَوَتْ عَائِشَةُ , وَخَالَفْتُمُوهُ , وَرَوَيْتُمْ عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ : أَنَّ الْمَصَّةَ الْوَاحِدَةَ تُحَرِّمُ , فَتَرَكْتُمْ رِوَايَةَ عَائِشَةَ وَرَأْيَهَا وَرَأْيَ حَفْصَةَ بِقَوْلِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ , وَأَنْتُمْ تَتْرُكُونَ عَلَى سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ رَأْيَهُ بِرَأْيِ أَنْفُسِكُمْ , مَعَ أَنَّهُ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلُ مَا رَوَتْ عَائِشَةُ , وَابْنُ الزُّبَيْرِ , وَوَافَقَ ذَلِكَ رَأْيَ أَبِي هُرَيْرَةَ , وَهَكَذَا يَنْبَغِي لَكُمْ أَنْ يَكُونَ عِنْدَكُمُ الْعَمَلُ .