← الأم للشافعي
الأم للشافعي
#1949 مقبول 7 : 245 ☰ باب ما جاء في الولاء
A− A+

1931 قَالَ الشَّافِعِيُّ : أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ° , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ ° , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ° , أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " نَهَى عَنْ بَيْعِ الْوَلَاءِ وَعَنْ هِبَتِهِ " .

قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى : وَبِهَذَا أَقُولُ , فَقُلْتُ لِلشَّافِعِيِّ : إنَّا نَقُولُ فِي السَّائِبَةِ : وَلَاؤُهُ لِلْمُسْلِمِينَ , وَفِي النَّصْرَانِيِّ : يُعْتِقُ الْمُسْلِمَ وَلَاؤُهُ لِلْمُسْلِمِينَ . قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَتَقُولُونَ فِي الرَّجُلِ يُسْلِمُ عَلَى يَدَيِ الرَّجُلِ أَوْ يَلْتَقِطُهُ أَوْ يُوَالِيهِ : لَا يَكُونُ لِوَاحِدٍ مِنْ هَؤُلَاءِ وَلَاءٌ , لِأَنَّ وَاحِدًا مِنْ هَؤُلَاءِ لَمْ يُعْتِقْ , وَالْعِتْقُ يَقُومُ مَقَامَ النَّسَبِ , ثُمَّ تَعُودُونَ فَتَخْرُجُونَ مِنَ الْحَدِيثَيْنِ وَأَصْلِ قَوْلِكُمْ , فَتَقُولُونَ إذَا أَعْتَقَ الرَّجُلُ عَبْدَهُ سَائِبَةً : لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَاؤُهُ , وَإِذَا أَعْتَقَ الذِّمِّيُّ عَبْدَهُ الْمُسْلِمَ : لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَاؤُهُ . قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى : وَلَا يَعْدُو الْمُعْتَقُ عَبْدَهُ سَائِبَةً , وَالنَّصْرَانِيُّ يُعْتِقُ عَبْدَهُ مُسْلِمًا أَنْ يَكُونَا مَالِكَيْنِ يَجُوزُ عِتْقُهُمَا , فَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ " , فَمَنْ قَالَ : لَا وَلَاءَ لِهَذَيْنِ , فَقَدْ خَالَفَ مَا جَاءَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَأَخْرَجَ الْوَلَاءَ مِنَ الْمُعْتَقِ الَّذِي جَعَلَهُ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ , أَوْ يَكُونُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِي حُكْمِ مَنْ لَا يَجُوزُ لَهُ الْعِتْقُ إذَا كَانَا لَا يَثْبُتُ لَهُمَا الْوَلَاءُ , فَإِذَا أَعْتَقَ الرَّجُلُ عَبْدَهُ سَائِبَةً أَوِ النَّصْرَانِيُّ عَبْدَهُ مُسْلِمًا لَمْ يَكُنْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا حُرًّا , لِأَنَّهُ لَا يَثْبُتُ لَهُمَا الْوَلَاءُ , وَأَنْتُمْ وَاللَّهُ يُعَافِينَا وَإِيَّاكُمْ لَا تَعْرِفُونَ مَا تَتْرُكُونَ وَلَا مَا تَأْخُذُونَ , فَقَدْ تَرَكْتُمْ عَلَى عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ لِلَّذِي الْتَقَطَ الْمَنْبُوذَ : وَلَاؤُهُ لَكَ , وَتَرَكْتُمْ عَلَى مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَابْنِ عَبَّاسٍ , أَنَّهَا وَهَبَتْهُ وَلَاءَ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ , وَتَرَكْتُمْ حَدِيثَ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُمَرَ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الرَّجُلِ يُسْلِمُ عَلَى يَدَيِ الرَّجُلِ لَهُ وَلَاؤُهُ , وَقُلْتُمْ : الْوَلَاءُ لَا يَكُونُ إلَّا لِمُعْتِقٍ , وَلَا يَزُولُ بِهِبَةٍ وَلَا شَرْطٍ عَنْ مُعْتِقٍ , ثُمَّ زَعَمْتُمْ فِي السَّائِبَةِ وَلَهُ مُعْتِقٌ , وَفِي النَّصْرَانِيِّ يُعْتِقُ الْمُسْلِمَ وَهُوَ مُعْتَقٌ أَنْ لَا وَلَاءَ لَهُمَا , فَلَوْ أَخَذْتُمْ مَا أَصَبْتُمْ فِيهِ بِتَبَصُّرٍ كَانَ السَّائِبَةُ وَالنَّصْرَانِيُّ أَوْلَى أَنْ تَقُولُوا : وَلَاءُ السَّائِبَةِ لِمَنْ أَعْتَقَهُ , وَالْمُسْلِمُ لِلنَّصْرَانِيِّ إذَا أَعْتَقَهُ , وَقَدْ فَرَّقْتُمْ بَيْنَهُمَا , كَانَ مَا خَالَفْتُمُوهُ لِمَا خَالَفَ حَدِيثَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ " , أَوْلَى أَنْ تَتَّبِعُوهُ , لِأَنَّ فِيهِ آثَارًا مِمَّا لَا أَثَرَ فِيهِ .

السند · الإسناد بالترتيب
◈ تتبّع طرق هذه الرواية — الحلقة المشتركة ↗
الحكم على السند · الحكم على الإسناد
إسناده متصل ، رجاله ثقات ، رجاله رجال البخاري عدا محمد بن إدريس الشافعي روى له البخاري تعليقًا
شجرة الإسناد