1978 قَالَ الشَّافِعِيُّ : أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ ° , عَنْ مُخَارِقٍ ° , عَنْ طَارِقٍ ° , قَالَ : خَرَجْنَا حَجِيجًا ، فَأَوْطَأَ رَجُلٌ مِنَّا يُقَالُ لَهُ : أَرْبَدُ ضَبًّا , فَفَزَرَ ظَهْرَهُ فَقَدِمْنَا عَلَى عُمَرَ ° ، فَسَأَلَهُ أَرْبَدُ , فَقَالَ عُمَرُ : احْكُمْ فِيهِ , فَقَالَ : أَنْتَ خَيْرٌ مِنِّي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَأَعْلَمُ , فَقَالَ لَهُ عُمَرُ : إنَّمَا أَمَرْتُكَ أَنْ تَحْكُمَ فِيهِ ، وَلَمْ آمُرْكَ أَنْ تُزَكِّيَنِي , فَقَالَ أَرْبَدُ : أَرَى فِيهِ جَدْيًا قَدْ جَمَعَ الْمَاءَ وَالشَّجَرَ , فَقَالَ عُمَرُ : فَذَاكَ فِيهِ .
قَالَ الشَّافِعِيُّ : لَا أَعْلَمُ مَذْهَبًا أَضْعَفُ مِنْ مَذْهَبِكُمْ , رَوَيْتُمْ عَنْ عُمَرَ : تُؤَجَّلُ امْرَأَةُ الْمَفْقُودِ ثُمَّ تَعْتَدُّ عِدَّةَ الْوَفَاةِ وَتَنْكِحُ , وَرَوَى الْمَشْرِقِيُّونَ , عَنْ عَلِيٍّ : لِتَصْبِرْ حَتَّى يَأْتِيَهَا يَقِينُ مَوْتِهِ , وَجَعَلَ اللَّهُ عِدَّةَ الْوَفَاةِ عَلَى الْمَرْأَةِ يُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا , فَقَالَ الْمَشْرِقِيُّونَ : لَا يَجُوزُ أَنْ تَعْتَدَّ عِدَّةَ الْوَفَاةِ إلَّا مَنْ جَعَلَ اللَّهُ ذَلِكَ عَلَيْهَا , وَلَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ ذَلِكَ إلَّا عَلَى الَّتِي تُوُفِّيَ عَنْهَا زَوْجُهَا يَقِينًا , فَقُلْتُمْ : عُمَرُ أَعْلَمُ بِمَعْنَى كِتَابِ اللَّهِ , فَإِذَا قِيلَ لَكُمْ : وَعَلِيٌّ عَالِمٌ بِكِتَابِ اللَّهِ , وَأَنْتُمْ لَا تَقْسِمُونَ مَالَ الْمَفْقُودِ عَلَى وَرَثَتِهِ , وَلَا تَحْكُمُونَ عَلَيْهِ بِحُكْمِ الْوَفَاةِ حَتَّى تَعْلَمُوا أَنَّهُ مَاتَ بِبَيِّنَةٍ تَقُومُ عَلَى مَوْتِهِ , فَكَيْفَ حَكَمْتُمْ عَلَيْهِ حُكْمَ الْوَفَاةِ فِي امْرَأَتِهِ فَقَطْ ؟ قُلْتُمْ : لَا يُقَالُ لِمَا رُوِيَ عَنْ عُمَرَ : لِمَ , وَلَا كَيْفَ , وَلَا يُتَأَوَّلُ مَعَهُ الْقُرْآنُ , ثُمَّ وَجَدْتُمْ عُمَرَ يَقُولُ فِي الصَّيْدِ بِمَعْنَى كِتَابِ اللَّهِ , وَمَعَ عُمَرَ , عُثْمَانُ , وَابْنُ مَسْعُودٍ , وَعَطَاءٌ , وَغَيْرُهُمْ , فَخَالَفْتُمُوهُمْ لَا مُخَالِفَ لَهُمْ مِنَ النَّاسِ إلَّا أَنْفُسُكُمْ لِقَوْلٍ مُتَنَاقِضٍ ضَعِيفٍ , وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ . قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى : أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ , عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ , عَنْ عَطَاءٍ , أَنَّهُ قَالَ : مَنْ أَصَابَ وَلَدَ ظَبْيٍ صَغِيرًا فَدَاهُ بِوَلَدِ شَاةٍ مِثْلِهِ , وَإِنْ أَصَابَ صَيْدًا أَعْوَرَ فَدَاهُ بِأَعْوَرَ مِثْلِهِ , أَوْ مَنْقُوصًا فَدَاهُ بِمَنْقُوصٍ مِثْلِهِ , أَوْ مَرِيضًا فَدَاهُ بِمَرِيضٍ , وَأَحَبُّ إلَيَّ لَوْ فَدَاهُ بِوَافٍ .