1992 أَخْبَرَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ° , عَنِ الزُّهْرِيِّ ° , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ صَغِيرٍ , أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ° صَلَّى بِهِمْ بِالْجَابِيَةِ بِسُورَةِ الْحَجِّ , فَسَجَدَ فِيهَا سَجْدَتَيْنِ .
فَقُلْتُ لِلشَّافِعِيِّ : فَإِنَّا لَا نَسْجُدُ فِيهَا إلَّا سَجْدَةً وَاحِدَةً . قَالَ الشَّافِعِيُّ : فَقَدْ خَالَفْتُمْ مَا رَوَيْتُمْ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ معا إلى غير قول أحد من أصحاب النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَكَيْفَ تَتَّخِذُونَ قَوْلَ عُمَرَ وَحْدَهُ حُجَّةً وَابْنِ عُمَرَ وَحْدَهُ حُجَّةً ، حَتَّى تَرُدُّوا بِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّنَّةَ , وَتَبْنُونَ عَلَيْهِمَا عَدَدًا مِنَ الْفِقْهِ , ثُمَّ تَخْرُجُونَ مِنْ قَوْلِهِمَا لِرَأْيِ أَنْفُسِكُمْ , هَلْ تَعْلَمُونَ يُسْتَدْرَكُ عَلَى أَحَدٍ قَوْلٌ الْعَوْرَةُ فِيهِ أَبْيَنُ مِنْهَا فِيمَا وَصَفْتُ مِنْ أَقَاوِيلِكُمْ , وَسَأَلْتُ الشافعي عَمَّا رَوَى صَاحِبُنَا وَحْدَهُ فِي الْمُحَصَّب ، فقال : أَخْبَرَنَا مَالِك , عَنِ ابْنِ عُمَر , قَالَ : كَانَ يُصَلِّي الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ بِالْمُحَصَّبِ , ثُمَّ يَدْخُلُ مَكَّةَ مِنَ اللَّيْلِ فَيَطُوفُ بِالْبَيْتِ . قُلْتُ لِلشَّافِعِيِّ : نَحْنُ نَقُولُ : لَا يَنْبَغِي لِعَالِمٍ أَنْ يَفْعَلَهُ . قَالَ الشَّافِعِيُّ : مَا عَلَى الْعَالِمِ مِنَ النُّسُكِ مَا لَيْسَ عَلَى غَيْرِهِ , قُلْتُ : هو العالم وَالْجَاهِلُ . قَالَ الشَّافِعِيُّ : فَإِنْ تَرَكَاهُ ؟ قُلْتُ : لَا فِدْيَةَ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا , قَالَ : وَلَكِنَّكُمْ مِنْ أَصْلِ مَذْهَبِكُمْ أَنَّ مَنْ تَرَكَ مِنْ نُسُكِهِ شَيْئًا أَهْرَاقَ دَمًا , فَإِنْ كَانَ نُسُكًا فَقَدْ تَرَكْتُمْ أَصْلَ قَوْلِكُمْ , وَإِنْ كَانَ مَنْزِلَ سَفَرٍ لَا مَنْزِلَ نُسُكٍ ، فَلَا تَأْمُرُ عَالِمًا وَلَا جَاهِلًا أَنْ يَنْزِلَهُ .