2067 أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ ° , قَالَ : أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ ° , عَنِ الزُّهْرِيِّ ° , أَنَّ ابْنَ شَاسٍ الْجُذَامِيَّ قَتَلَ رَجُلًا مِنْ أَنْبَاطِ الشَّامِ , فَرُفِعَ إلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ° ، فَأَمَرَ بِقَتْلِهِ , فَكَلَّمَهُ الزُّبَيْرُ وَنَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنَهَوْهُ عَنْ قَتْلِهِ ، قَالَ : فَجَعَلَ دِيَتَهُ أَلْفَ دِينَارٍ .
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ , قَالَ : أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ , قَالَ : دِيَةُ كُلِّ مُعَاهِدٍ فِي عَهْدِهِ أَلْفُ دِينَارٍ . وَأَخْبَرَنَا ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ , عَنِ الْمُغِيرَةِ , عَنْ إبْرَاهِيمَ , أَنَّهُ قَالَ : دِيَةُ الْيَهُودِيِّ وَالنَّصْرَانِيِّ وَالْمَجُوسِيِّ سَوَاءٌ . أَخْبَرَنَا خَالِدٌ , عَنْ مُطَرِّفٍ , عَنِ الشَّعْبِيِّ , مِثْلَهُ ، إلَّا أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرِ الْمَجُوسِيَّ . قَالَ الشَّافِعِيُّ ، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى : لَا يُقْتَلُ مُؤْمِنٌ بِكَافِرٍ , وَدِيَةُ الْيَهُودِيِّ وَالنَّصْرَانِيِّ ثُلُثُ دِيَةِ الْمُسْلِمِ , وَدِيَةُ الْمَجُوسِيِّ ثَمَانُ مِائَةِ دِرْهَمٍ , وَقَدْ خَالَفَنَا فِي هَذَا غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ بَعْضِ النَّاسِ وَغَيْرِهِمْ ، وَسَأَلَنِي بَعْضُهُمْ وَسَأَلْتُهُ , وَسَأَحْكِي مَا حَضَرَنِي مِنْهُ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى , فَقَالَ : مَا حُجَّتُكَ فِي أَنْ لَا يُقْتَلَ مُؤْمِنٌ بِكَافِرٍ ؟ فَقُلْتُ : مَا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ دَفْعُهُ مِمَّا فَرَّقَ اللَّهُ بِهِ بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْكَافِرِينَ , ثُمَّ سُنَّةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيْضًا , ثُمَّ الْأَخْبَارُ عَمَّنْ بَعْدَهُ , فَقالوا : وَأَيْنَ مَا فَرَّقَ اللَّهُ بِهِ بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْكَافِرِينَ مِنَ الْأَحْكَامِ ؟ فَأَمَّا الثَّوَابُ وَالْعِقَابُ فَمَا لَا أَسْأَلُ عَنْهُ , وَلَكِنْ أَسْأَلُ عَنْ أَحْكَامِ الدُّنْيَا , فَقِيلَ لَهُ : يَحْضُرُ الْمُؤْمِنُ وَالْكَافِرُ قِتَالَ الْكُفَّارِ ، فَنُعْطِي نَحْنُ وَأَنْتَ الْمُؤْمِنَ السَّهْمَ وَنَمْنَعُهُ الْكَافِرَ ، وَإِنْ كَانَ أَعْظَمَ غِنَاءً مِنْهُ , وَنَأْخُذُ مَا أَخَذْنَا مِنْ مُسْلِمٍ بِأَمْرِ اللَّهِ صَدَقَةً ، يُطَهِّرُهُ اللَّهُ بِهَا وَيُزْكِيهِ وَيُؤْخَذُ ذَلِكَ مِنَ الْكُفَّارِ صَغَارًا , قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ سورة التوبة آية 29 ، فَوَجَدْتُ الْكُفَّارَ فِي حُكْمِ اللَّهِ , ثُمَّ حُكْمِ رَسُولِهِ فِي مَوْضِعِ الْعُبُودِيَّةِ لِلْمُسْلِمِينَ صِنْفًا مَتَى قَدَرَ عَلَيْهِمْ تَعَبَّدُوا , وَتُؤْخَذُ مِنْهُمْ أَمْوَالُهُمْ لَا يُقْبَلُ مِنْهُمْ غَيْرُ ذَلِكَ , وَصِنْفًا يُصْنَعُ ذَلِكَ بِهِمْ إلَّا أَنْ يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ , فَإِعْطَاءُ الْجِزْيَةِ إذَا لَزِمَهُمْ فَهُوَ صِنْفٌ مِنَ الْعُبُودِيَّةِ , فَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَنْ كَانَ خَوَلًا لِلْمُسْلِمِينَ فِي حَالٍ أَوْ كَانَ خَوَلًا لَهُمْ بِكُلِّ حَالٍ ، إلَّا أَنْ يُؤَدِّيَ جِزْيَةً ، فَيَكُونَ كَالْعَبْدِ الْمُخَارِجِ فِي بَعْضِ حَالَاتِهِ كُفُؤًا لِلْمُسْلِمِينَ . وَقَدْ فَرَّقَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بَيْنَهُمَا بِهَذَا , وَبِأَنْ أَنْعَمَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ ، فَأَحَلَّ لَهُمْ حَرَائِرَ نِسَاءِ أَهْلِ الْكِتَابِ , وَحَرَّمَ الْمُؤْمِنَاتِ عَلَى جَمِيعِ الْكَافِرِينَ مَعَ مَا يَفْتَرِقُونَ فِيهِ سِوَى هَذَا , قَالَ : إنَّ فِيمَا دُونَ هَذَا لَفَرْقًا وَلَكِنْ مَا السُّنَّةُ ؟ قُلْتُ :