2092 أَخْبَرَنَا حَاتِمُ بْنُ إسْمَاعِيلَ ° , عَنْ جَعْفَرٍ ° , عَنْ أَبِيهِ ° , عَنْ يَزِيدَ بْنِ هُرْمُزَ ° ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ ° كَتَبَ إلَى نَجْدَةَ : كَتَبْتُ تَسْأَلُنِي هَلْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَغْزُو بِالنِّسَاءِ ؟ فَقَدْ كَانَ " يَغْزُو بِهِنَّ فَيُدَاوِينَ الْمَرْضَى " وَذَكَرَ كَلِمَةً أُخْرَى ، وَكَتَبْتُ تَسْأَلُنِي هَلْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَضْرِبُ لَهُنَّ بِسَهْمٍ ؟ " فَلَمْ يَكُنْ يَضْرِبُ لَهُنَّ بِسَهْمٍ , وَلَكِنْ يُحْذَيْنَ مِنَ الْغَنِيمَةِ " .
. وَإِنَّمَا ذَهَبَ الْأَوْزَاعِيُّ إلَى حَدِيثِ رَجُلٍ ثِقَةٍ ، وَهُوَ مُنْقَطِعٌ , رَوَى أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " غَزَا بِيَهُودِ وَنِسَاءٍ مِنْ نِسَاءِ الْمُسْلِمِينَ , وَضَرَبَ لِلْيَهُودِ وَلِلنِّسَاءِ بِمِثْلِ سُهْمَانِ الرِّجَالِ " ، وَالْحَدِيثُ الْمُنْقَطِعُ لَا يَكُونُ حُجَّةً عِنْدَنَا , وَإِنَّمَا اعْتَمَدْنَا عَلَى حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ مُتَّصِلٌ , وَقَدْ رَأَيْتُ أَهْلَ الْعِلْمِ بِالْمَغَازِي قَبْلَنَا يُوَافِقُونَ ابْنَ عَبَّاسٍ , قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ ، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى ، فِيمَنْ يَسْتَعِينُ بِهِ الْمُسْلِمُونَ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ ، فَيُقَاتِلُ مَعَهُمُ الْعَدُوَّ : لَا يُسْهَمُ لَهُمْ , وَلَكِنْ يُرْضَخُ لَهُمْ . وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ : " أَسْهَمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِمَنْ غَزَا مَعَهُ مِنْ يَهُودَ " , وَأَسْهَمَ وُلَاةُ الْمُسْلِمِينَ بَعْدَهُ لِمَنِ اسْتَعَانُوا بِهِ عَلَى عَدُوِّهِمْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمَجُوسِ . وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ ، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى : مَا كُنْتُ أحسب أَحَدًا مِنْ أَهْلِ الْفِقْهِ يَجْهَلُ هَذَا ، وَلَا يَشُكُّ .