2094 أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ ° , عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ° , عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبَّادٍ ° , أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ ° رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ كَانَ يَضْرِبُ فِي الْمَغْنَمِ بِأَرْبَعَةِ أَسْهُمٍ ؛ سَهْمٍ لَهُ ، وَسَهْمَيْنِ لِفَرَسِهِ , وَسَهْمٍ فِي ذَوِي الْقُرْبَى سَهْمِ أُمِّهِ صَفِيَّةَ ؛ يَعْنِي يَوْمَ خَيْبَرَ "
وَكَانَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ يَهَابُ أَنْ يَذْكُرَ يَحْيَى بْنَ عَبَّادٍ , وَالْحُفَّاظُ يَرْوُونَهُ عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبَّادٍ , وَرَوَى مَكْحُولٌ , أَنَّ الزُّبَيْرَ حَضَرَ خَيْبَرَ ، فَأَسْهَمَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَمْسَةَ أَسْهُمٍ ؛ سَهْمٌ لَهُ وَأَرْبَعَةُ أَسْهُمٍ لِفَرَسَيْهِ , فَذَهَبَ الْأَوْزَاعِيُّ إلَى قَبُولِ هَذَا عَنْ مَكْحُولٍ مُنْقَطِعًا , وَهِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ أَحْرَصُ لَوْ أُسْهِمَ لِابْنِ الزُّبَيْرِ لِفَرَسَيْنِ أَنْ يَقُولَ بِهِ , فَأَشْبَهُ إذَا خَالَفَهُ مَكْحُولٌ أَنْ يَكُونَ أَثْبَتَ فِي حَدِيثِ أَبِيهِ مِنْهُ بِحِرْصِهِ عَلَى زِيَادَتِهِ , وَإِنْ كَانَ حَدِيثُهُ مَقْطُوعًا ، لَا تَقُومُ بِهِ حُجَّةٌ ، فَهُوَ كَحَدِيثِ مَكْحُولٍ , وَلَكِنَّا ذَهَبْنَا إلَى أَهْلِ الْمَغَازِي , فَقُلْنَا : إنَّهُمْ لَمْ يَرْوُوا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَسْهَمَ لِفَرَسَيْنِ , وَلَمْ يَخْتَلِفُوا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَضَرَ خَيْبَرَ بِثَلَاثَةِ أَفْرَاسٍ لِنَفْسِهِ السَّكْبِ وَالظَّرِبِ وَالْمُرْتَجِزِ ، وَلَمْ يَأْخُذْ مِنْهَا إلَّا لِفَرَسٍ وَاحِدٍ . قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ ، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى : لَا يُسْهَمُ لِصَبِيٍّ فِي الْغَنِيمَةِ , وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ : يُسْهَمُ لَهُمْ ، وَذَكَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " أَسْهَمَ بِخَيْبَرَ لِصَبِيٍّ فِي الْغَنِيمَةِ " , وَأَسْهَمَ أَئِمَّةُ الْمُسْلِمِينَ لِكُلِّ مَوْلُودٍ وُلِدَ فِي أَرْضِ الْحَرْبِ . وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ : مَا سَمِعْنَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلَا عَنْ أَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنَّهُ أَسْهَمَ لِصَبِيٍّ , وَإِنَّ هَذَا لَغَيْرِ مَعْرُوفٍ عَنْ أَهْلِ الْعِلْمِ ، وَلَوْ كَانَ هَذَا فِي شَيْءٍ مِنَ الْمَغَازِي مَا خَفِيَ عَلَيْنَا . مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ , وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيَّةَ , عَنْ رَجُلٍ , أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ كَتَبَ إلَى نَجْدَةَ فِي جَوَابِ كِتَابِهِ : كَتَبْتَ تَسْأَلُنِي عَنِ الصَّبِيِّ ، مَتَى يَخْرُجُ مِنَ الْيُتْمِ ، وَمَتَى يُضْرَبُ لَهُ بِسَهْمٍ , فَإِنَّهُ يَخْرُجُ مِنَ الْيُتْمِ إذَا احْتَلَمَ ، وَيُضْرَبُ لَهُ بِسَهْمٍ . قَالَ الشَّافِعِيُّ ، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى :