← الأم للشافعي
الأم للشافعي
#212 مقبول 1 : 153 ☰ باب سجود التلاوة والشكر
A− A+

210 أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ° ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ ° ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُسَيْطٍ ° ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ° ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ° ، أَنَّهُ " قَرَأَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِـ النَّجْمِ فَلَمْ يَسْجُدْ فِيهَا " .

قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَفِي هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ سُجُودَ الْقُرْآنِ لَيْسَ بِحَتْمٍ ، وَلَكِنَّا نُحِبُّ أَنْ لَا يُتْرَكَ ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَجَدَ فِي النَّجْمِ وَتَرَكَ . قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَفِي النَّجْمِ سَجْدَةٌ ، وَلَا أُحِبُّ أَنْ يَدَعَ شَيْئًا مِنْ سُجُودِ الْقُرْآنِ ، وَإِنْ تَرَكَهُ كَرِهْتُهُ لَهُ , وَلَيْسَ عَلَيْهِ قَضَاؤُهُ ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِفَرْضٍ ، فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ : مَا دَلَّ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ بِفَرْضٍ ؟ قِيلَ : السُّجُودُ صَلَاةٌ ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : إِنَّ الصَّلاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا سورة النساء آية 103 فَكَانَ الْمَوْقُوتُ يَحْتَمِلُ مُؤَقَّتًا بِالْعَدَدِ وَمُؤَقَّتًا بِالْوَقْتِ ، فَأَبَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ فَرَضَ خَمْسَ صَلَوَاتٍ ، فَقَالَ رَجُلٌ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهَا ؟ قَالَ : لَا ، إِلَّا أَنْ تَطَوَّعَ " ، فَلَمَّا كَانَ سُجُودُ الْقُرْآنِ خَارِجًا مِنَ الصَّلَوَاتِ الْمَكْتُوبَاتِ كَانَتْ سُنَّةَ اخْتِيَارِ ، فَأَحَبُّ إِلَيْنَا أَنْ لَا يَدَعَهُ ، وَمَنْ تَرَكَهُ تَرَكَ فَضْلًا لَا فَرْضًا ، وَإِنَّمَا سَجَدَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي النَّجْمِ لِأَنَّ فِيهَا سُجُودًا فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَفِي سُجُودِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي النَّجْمِ دَلِيلٌ عَلَى مَا وَصَفْتُ ؛ لِأَنَّ النَّاسَ سَجَدُوا مَعَهُ إِلَّا رَجُلَيْنِ , وَالرَّجُلَانِ لَا يَدَعَانِ الْفَرْضَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ، وَلَوْ تَرَكَاهُ أَمَرَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِإِعَادَتِهِ . قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَأَمَّا حَدِيثُ زَيْدٍ ، " أَنَّهُ قَرَأَ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّجْمَ فَلَمْ يَسْجُدْ " فَهُوَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَنَّ زَيْدًا لَمْ يَسْجُدْ وَهُوَ الْقَارِئُ ، فَلَمْ يَسْجُدِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ فَرْضًا فَيَأْمُرُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهِ .

الآيات القرآنية · الآيات القرآنية المستشهد بها
السند · الإسناد بالترتيب
◈ تتبّع طرق هذه الرواية — الحلقة المشتركة ↗
الحكم على السند · الحكم على الإسناد
إسناده حسن رجاله ثقات عدا محمد بن أبي فديك الديلي وهو صدوق حسن الحديث ، رجاله رجال البخاري عدا يزيد بن قسيط الليثي روى له البخاري مقرونًا بغيره ومحمد بن إدريس الشافعي روى له البخاري تعليقًا
شجرة الإسناد