← الأم للشافعي
الأم للشافعي
#2148 مقبول 8 : 17 ☰ أحكام التدبير
A− A+

2130 أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ° , عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ° , وَعَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ° , سَمِعَا جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ° , يَقُولُ : دَبَّرَ رَجُلٌ مِنَّا غُلَامًا لَهُ لَيْسَ لَهُ مَالٌ غَيْرَهُ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ يَشْتَرِيهِ مِنِّي ؟ " ، فَاشْتَرَاهُ نُعَيْمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النَّحَّامُ .

قَالَ عَمْرٌو : وَسَمِعَتْ جَابِرًا , يَقُولُ : عَبْدًا قِبْطِيًّا ، مَاتَ عَامَ أَوَّلٍ فِي إمَارَةِ ابْنِ الزُّبَيْرِ , وَزَادَ أَبُو الزُّبَيْرِ , يُقَالُ لَهُ : يَعْقُوبُ . قَالَ الشَّافِعِيُّ : هَكَذَا سَمِعْتُ مِنْهُ عَامَّةَ دَهْرِي , ثُمَّ وَجَدْتُ فِي كِتَابِي : دَبَّرَ رَجُلٌ مِنَّا غُلَامًا لَهُ فَمَاتَ , فَإِمَّا أَنْ يَكُونَ خَطَأً مِنْ كِتَابِي أَوْ خَطَأً مِنْ سُفْيَانَ ، فَإِنْ كَانَ مِنْ سُفْيَانَ فَابْنُ جُرَيْجٍ أَحْفَظُ لِحَدِيثِ أَبِي الزُّبَيْرِ مِنْ سُفْيَانَ ، وَمَعَ ابْنِ جُرَيْجٍ حَدِيثُ اللَّيْثِ وَغَيْرِهِ , وَأَبُو الزُّبَيْرِ يَحُدُّ الْحَدِيثَ تَحْدِيدًا يُخْبِرُ فِيهِ حَيَاةَ الَّذِي دَبَّرَهُ , وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ مَعَ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ ، وَغَيْرِهِ أَحْفَظُ لِحَدِيثِ عَمْرٍو مِنْ سُفْيَانَ وَحْدَهُ ، وَقَدْ يُسْتَدَلُّ عَلَى حِفْظِ الْحَدِيثِ مِنْ خَطَئِهِ بِأَقَلَّ مِمَّا وَجَدْتُ فِي حَدِيثِ ابْنِ جُرَيْجٍ , وَاللَّيْثِ , عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ , وَفِي حَدِيثِ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ , عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ , وَغَيْرِ حَمَّادٍ يَرْوِيهِ عَنْ عَمْرٍو ، كَمَا رَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ , وَقَدْ أَخْبَرَنِي غَيْرُ وَاحِدٍ مِمَّنْ لَقِيَ سُفْيَانَ قَدِيمًا ، أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يُدْخِلُ فِي حَدِيثِهِ : مَاتَ , وَعَجِبَ بَعْضُهُمْ حِينَ أَخْبَرْتُهُ أَنِّي وَجَدْتُ فِي كِتَابِي : مَاتَ , فَقَالَ : لَعَلَّ هَذَا خَطَأٌ مِنْهُ أَوْ زِلَّةٌ مِنْهُ حَفِظْتهَا عَنْهُ . قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَإِذَا بَاعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُدَبَّرًا وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ دَيْنًا وَلَا حَاجَةً ؛ لِأَنَّ صَاحِبَهُ قَدْ لَا يَكُونُ لَهُ مَالٌ غَيْرَهُ ، وَلَا يَحْتَاجُ إلَى ثَمَنِهِ , فَالْمُدَبَّرُ وَمَنْ لَمْ يُدَبَّرْ مِنَ الْعَبِيدِ سَوَاءٌ ، يَجُوزُ بَيْعُهُمْ مَتَى شَاءَ مَالِكُهُمْ ، وَفِي كُلِّ حَقٍّ لَزِمَ مَالِكَهُمْ يَجُوزُ بَيْعُهُمْ مَتَى شَاءَ مَالِكُهُمْ , وَفِي كُلِّ مَا يُبَاعُ فِيهِ مَالُ سَيِّدِهِمْ ، إذَا لَمْ يُوجَدْ لَهُ وَفَاءٌ إلَّا بِبَيْعِهِمْ , وَذَلِكَ أَنَّ التَّدْبِيرَ لَا يَعْدُو مَا وَصَفْنَا ، مِنْ أَنْ لَا يَكُونَ حَائِلًا دُونَ الْبَيْعِ ، فَقَدْ جَاءَتْ بِذَلِكَ دَلَالَةُ سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَوْ يَكُونَ حَائِلًا فَنَحْنُ لَا نَبِيعُ الْمُكَاتَبَ فِي دَيْنِ سَيِّدِهِ لِلْحَائِلِ مِنَ الْكِتَابَةِ , فَقَدْ يَئولُ إلَى أَنْ يَكُونَ عَبْدًا إذَا عَجَزَ , فَإِذَا مَنَعْنَاهُ وَقَدْ يَئولُ إلَى أَنْ يَكُونَ عَبْدًا يُبَاعُ إذَا عَجَزَ مِنَ الْبَيْعِ وَبِعْنَا الْمُدَبَّرَ , فَذَلِكَ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ التَّدْبِيرَ وَصِيَّةٌ كَمَا وَصَفْنَا . قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَمَنْ لَمْ يَبِعْ أُمَّ الْوَلَدِ لَمْ يَبِعْهَا بِحَالٍ ، وَأَعْتَقَهَا بَعْدَ مَوْتِ السَّيِّدِ فَارِغَةً مِنَ الْمَالِ , وَكُلُّ هَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ التَّدْبِيرَ وَصِيَّةٌ . قال الشافعي :

السند · الإسناد بالترتيب
◈ تتبّع طرق هذه الرواية — الحلقة المشتركة ↗
الحكم على السند · الحكم على الإسناد
إسناده حسن رجاله ثقات عدا محمد بن مسلم القرشي وهو صدوق إلا أنه يدلس ، رجاله رجال البخاري عدا محمد بن مسلم القرشي روى له البخاري مقرونًا بغيره ومحمد بن إدريس الشافعي روى له البخاري تعليقًا
شجرة الإسناد