2147 قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ وَاصِلِ بْنِ عَبْدِ الْأَعْلَى الْكُوفِيُّ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ° ، عَنْ خَالِدِ بْنِ إِلْيَاسَ ° ، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ ° ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ° أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " أَتَانِي جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ ، فَعَلَّمَنِي الصَّلَاةَ ، فَقَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكَبَّرَ بِنَا ، فَقَرَأَ بِنَا بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ، فَجَهَرَ بِهَا فِي كُلِّ رَكْعَةٍ "
قَالَ : وَمَنْ ذَكَرَ صَلَاةً وَهُوَ فِي أُخْرَى أَتَمَّهَا , ثُمَّ قَضَى ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ ، قَالَ الرَّبِيعُ : أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ ، قَالَ : التَّشَهُّدُ بِهِمَا مُبَاحٌ ، فَمَنْ أَخَذَ يَتَشَهَّدُ ابْنُ مَسْعُودٍ لَمْ يُعَنِّفْ ، إِلَّا أَنَّ فِي تَشَهُّدِ ابْنِ عَبَّاسٍ زِيَادَةً ، وَلَا فَرْقَ بَيْنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ فِي عَمَلِ الصَّلَاةِ ، إِلَّا أَنَّ الْمَرْأَةَ يُسْتَحَبُّ لَهَا أَنْ تَضُمَّ بَعْضَهَا إِلَى بَعْضٍ ، وَأَنْ تُلْصِقَ بَطْنَهَا فِي السُّجُودِ بِفَخْذَيْهَا كَأَسْتَرِ مَا يَكُونُ ، وَأُحِبُّ ذَلِكَ لَهَا فِي الرُّكُوعِ وَفِي جَمِيعِ عَمَلِ الصَّلَاةِ ، وَأَنْ تُكَثِّفَ جِلْبَابَهَا وَتُجَافِيَهُ رَاكِعَةً وَسَاجِدَةً ؛ لِئَلَّا تَصِفَهَا ثِيَابُهَا ، وَأَنْ تَخْفِضَ صَوْتَهَا ، وَإِنْ نَابَهَا شَيْءٌ فِي صَلَاتِهَا صَفَّقَتْ ، فَإِنَّمَا التَّسْبِيحُ لِلرِّجَالِ وَالتَّصْفِيقُ لِلنِّسَاءِ ، كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَالَ : وَعَلَى الْمَرْأَةِ إِذَا كَانَتْ حُرَّةً أَنْ تَسْتَتِرَ فِي صَلَاتِهَا حَتَّى لَا يَظْهَرَ مِنْهَا شَيْءٌ إِلَّا وَجْهُهَا وَكَفَّاهَا , فَإِنْ ظَهَرَ مِنْهَا شَيْءٌ سِوَى ذَلِكَ أَعَادَتِ الصَّلَاةَ , فَإِنْ صَلَّتِ الْأَمَةُ مَكْشُوفَةَ الرَّأْسِ أَجْزَأَهَا ، وَأُحِبُّ أَنْ يُصَلِّيَ الرَّجُلُ فِي قَمِيصٍ وَرِدَاءٍ ، وَإِنْ صَلَّى فِي إِزَارٍ وَاحِدٍ أَوْ سَرَاوِيلَ أَجْزَأَ ، وَكُلُّ ثَوْبٍ يَصِفُ مَا تَحْتَهُ وَلَا يَسْتُرُ لَمْ تُجْزِئِ الصَّلَاةُ فِيهِ . وَمَنْ سَلَّمَ أَوْ تَكَلَّمَ سَاهِيًا أَوْ نَسِيَ شَيْئًا مِنْ صُلْبِ الصَّلَاةِ بَنَى مَا لَمْ يَتَطَاوَلْ ذَلِكَ ، وَإِنْ تَطَاوَلَ اسْتَأْنَفَ الصَّلَاةَ ، وَإِنْ تَكَلَّمَ أَوْ سَلَّمَ عَامِدًا أَوْ أَحْدَثَ فِيمَا بَيْنَ إِحْرَامِهِ وَبَيْنَ سَلَامِهِ اسْتَأْنَفَ ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " تَحْلِيلُهَا التَّسْلِيمُ " ، وَإِنْ عَمِلَ فِي الصَّلَاةِ عَمَلًا قَلِيلًا مِثْلُ دَفْعِهِ الْمَارَّ بَيْنَ يَدَيْهِ ، أَوْ قَتْلِ حَيَّةٍ , أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ لَمْ يَضُرَّهُ ، وَيَنْصَرِفُ حَيْثُ شَاءَ عَنْ يَمِينِهِ وَشِمَالِهِ , فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ حَاجَةٌ أَحْبَبْتُ الْيَمِينَ لِمَا كَانَ عَلَيْهِ السَّلامُ يُحِبُّ مِنَ التَّيَامُنِ . قَالَ : وَإِنْ فَاتَ رَجُلًا مَعَ الْإِمَامِ رَكْعَتَانِ مِنَ الظُّهْرِ قَضَاهُمَا بِـ أُمِّ الْقُرْآنِ وَسُورَةٍ كَمَا فَاتَهُ ، وَإِنْ كَانَتْ مَغْرِبًا وَفَاتَهُ مِنْهَا رَكْعَةٌ قَضَاهَا بِـ أُمِّ الْقُرْآنِ وَسُورَةٍ وَقَعَدَ ، وَمَا أَدْرَكَ مِنَ الصَّلَاةِ فَهُوَ أَوَّلُ صَلَاتِهِ . قَالَ الْمُزَنِيُّ : قَدْ جَعَلَ هَذِهِ الرَّكْعَةَ فِي مَعْنَى أُولَى يَقْرَأُ بِـ أُمِّ الْقُرْآنِ وَسُورَةٍ ، وَلَيْسَ هَذَا مِنْ حُكْمِ الثَّالِثَةِ ، وَجَعَلَهَا فِي مَعْنَى الثَّالِثَةِ مِنَ الْمَغْرِبِ بِالْقُعُودِ ، وَلَيْسَ هَذَا مِنْ حُكْمِ الْأُولَى ، فَجَعْلُهَا آخِرَةً أَوْلَى ، وَهَذَا مُتَنَاقِضٌ ، وَإِذَا قَالَ : مَا أَدْرَكَ أَوَّلَ صَلَاتِهِ فَالْبَاقِي عَلَيْهِ آخِرُ صَلَاتِهِ ، وَقَدْ قَالَ بِهَذَا الْمَعْنَى فِي مَوْضِعٍ آخَرَ . قَالَ الْمُزَنِيُّ : وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّ مَا أَدْرَكَ فَهُوَ أَوَّلُ صَلَاتِهِ ، وَعَنِ الْأَوْزَاعِيِّ ، أَنَّهُ قَالَ : مَا أَدْرَكَ فَهُوَ أَوَّلُ صَلَاتِهِ . قَالَ الْمُزَنِيُّ : فَيَقْرَأُ فِي الثَّالِثَةِ بِـ أُمِّ الْقُرْآنِ وَيُسِرُّ وَيَقْعُدُ وَيُسَلِّمُ فِيهَا ، هَذَا أَصَحُّ لِقَوْلِهِ ، وَأَقْيَسُ عَلَى أَصْلِهِ ؛ لِأَنَّهُ يَجْعَلُ كُلَّ مُصَلٍّ لِنَفْسِهِ لَا يُفْسِدُهَا عَلَيْهِ بِفَسَادِهَا عَلَى إِمَامِهِ ، وَقَدْ أَجْمَعُوا أَنَّهُ يَبْتَدِئُ صَلَاتَهُ بِالدُّخُولِ فِيهَا بِالْإِحْرَامِ بِهَا , فَإِنْ فَاتَهُ مَعَ الْإِمَامِ بَعْضُهَا ، فَكَذَلِكَ الْبَاقِي عَلَيْهِ مِنْهَا آخِرُهَا . قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَيُصَلِّي الرَّجُلُ قَدْ صَلَّى مَرَّةً مَعَ الْجَمَاعَةِ كُلَّ صَلَاةٍ ، وَالْأُولَى فَرْضُهُ وَالثَّانِيَةُ سُنَّةٌ بِطَاعَةِ نَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؛ لِأَنَّهُ قَالَ : " إِذَا جِئْتَ فَصَلِّ وَإِنْ كُنْتَ قَدْ صَلَّيْتَ " . قَالَ : وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ إِلَّا أَنْ يُومِئَ أَوْمَأَ ، وَجَعَلَ السُّجُودَ أَخَفَضَ مِنَ الرُّكُوعِ . قَالَ : وَأُحِبُّ إِذَا قَرَأَ آيَةَ رَحْمَةٍ أَنْ يَسْأَلَ أَوْ آيَةَ عَذَابٍ أَنْ يَسْتَعِيذَ وَالنَّاسُ ، قَالَ : وَبَلَغَنَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ فَعَلَ ذَلِكَ فِي صَلَاتِهِ . قَالَ : وَإِنْ صَلَّتْ إِلَى جَنْبِهِ امْرَأَةٌ صَلَاةً هُوَ فِيهَا لَمْ تُفْسِدْ عَلَيْهِ ، وَإِذَا قَرَأَ السَّجْدَةَ سَجَدَ فِيهَا ، وَسُجُودُ الْقُرْآنِ أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَجْدَةً سِوَى سَجْدَةِ ص فَإِنَّهَا سَجْدَةُ شُكْرٍ . وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ سَجَدَ فِي الْحَجِّ سَجْدَتَيْنِ ، وَقَالَ : فُضِّلَتْ بِأَنَّ فِيهَا سَجْدَتَيْنِ ، وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَسْجُدُ فِيهَا سَجْدَتَيْنِ . قَالَ : " وَسَجَدَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي : إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ " ، وَعُمَرُ فِي وَالنَّجْمِ . قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ فِي الْمُفَصَّلِ سُجُودًا ، وَمَنْ لَمْ يَسْجُدْ فَلَيْسَتْ بِفَرْضٍ ، وَاحْتُجَّ بِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَجَدَ وَتَرَكَ ، وَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَمْ يَكْتُبْهَا عَلَيْنَا إِلَّا أَنْ نَشَاءَ . وَيُصَلِّي فِي الْكَعْبَةِ الْفَرِيضَةَ وَالنَّافِلَةَ وَعَلَى ظَهْرِهَا إِنْ كَانَ عَلَيْهِ مِنَ الْبِنَاءِ مَا يَكُونُ سُتْرَةً لِمُصَلٍّ , فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَمْ يُصَلِّ إِلَى غَيْرِ شَيْءٍ مِنَ الْبَيْتِ , وَيَقْضِي الْمُرْتَدُّ كُلَّ مَا تَرَكَ فِي الرِّدَّةِ .