← الأم للشافعي
الأم للشافعي
#255 مقبول 1 : 175 ☰ اجتماع القوم في منزلهم سواء
A− A+

252 أَخْبَرَنَا الثَّقَفِيُّ ° ، عَنْ أَيُّوبَ ° ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ مَالِكُ بْنُ الْحُوَيْرِثِ ° ، قَالَ : قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي ، فَإِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ ، فَلْيُؤَذِّنْ لَكُمْ أَحَدُكُمْ وَلْيَؤُمَّكُمْ أَكْبَرُكُمْ " .

قَالَ الشَّافِعِيُّ : هَؤُلَاءِ قَوْمٌ قَدِمُوا مَعًا ، فَأَشْبَهُوا أَنْ تَكُونَ قِرَاءَتُهُمْ ، وَتَفَقُّهُهُمْ سَوَاءً ، فَأُمِرُوا أَنْ يَؤُمَّهُمْ أَكْبَرُهُمْ ، وَبِذَلِكَ آمُرُهُمْ ، وَبِهَذَا نَأْخُذُ ، فَنَأْمُرُ الْقَوْمَ إِذَا اجْتَمَعُوا فِي الْمَوْضِعِ ، لَيْسَ فِيهِمْ وَالٍ ، وَلَيْسُوا فِي مَنْزِلِ أَحَدٍ أَنْ يُقَدِّمُوا أَقْرَأَهُمْ ، وَأَفْقَهَهُمْ , وَأَسَنَّهُمْ ، فَإِنْ لَمْ يَجْتَمِعْ ذَلِكَ فِي وَاحِدٍ ، فَإِنْ قَدَّمُوا أَفْقَهَهُمْ إِذَا كَانَ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ فَقَرَأَ مِنْهُ مَا يَكْتَفِي بِهِ فِي صَلَاتِهِ فَحَسَنٌ ، وَإِنْ قَدَّمُوا أَقْرَأَهُمْ إِذَا كَانَ يَعْلَمُ مِنَ الْفِقْهِ مَا يَلْزَمُهُ فِي الصَّلَاةِ فَحَسَنٌ . وَيُقَدِّمُوا هَذَيْنِ مَعًا عَلَى مَنْ هُوَ أَسَنُّ مِنْهُمَا ، وَإِنَّمَا قِيلَ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ : أَنْ يَؤُمَّهُمْ أَقْرَؤُهُمْ أَنَّ مَنْ مَضَى مِنَ الْأَئِمَّةِ كَانُوا يُسْلِمُونَ كِبَارًا ، فَيَتَفَقَّهُونَ قَبْلَ أَنْ يَقْرَءُوا الْقُرْآنَ ، وَمَنْ بَعْدَهُمْ كَانُوا يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ صِغَارًا قَبْلَ أَنْ يَتَفَقَّهُوا ، فَأَشْبَهَ أَنْ يَكُونَ مَنْ كَانَ فَقِيهًا إِذَا قَرَأَ مِنَ الْقُرْآنِ شَيْئًا أَوْلَى بِالْإِمَامَةِ ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَنُوبُهُ فِي الصَّلَاةِ مَا يَعْقِلُ كَيْفَ يَفْعَلُ فِيهِ بِالْفِقْهِ ، وَلَا يَعْلَمُهُ مَنْ لَا فِقْهَ لَهُ ، وَإِذَا اسْتَوَوْا فِي الْفِقْهِ وَالْقِرَاءَةِ أَمَّهُمْ أَسَنُّهُمْ ، وَأَمْرُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَؤُمَّهُمْ أَسَنُّهُمْ فِيمَا أَرَى وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ ، أَنَّهُمْ كَانُوا مُشْتَبَهِي الْحَالِ فِي الْقِرَاءَةِ وَالْعِلْمِ ، فَأَمَرَ أَنْ يَؤُمَّهُمْ أَكْبَرُهُمْ سِنًّا ، وَلَوْ كَانَ فِيهِمْ ذُو نَسَبٍ فَقَدَّمُوا غَيْرَ ذِي النَّسَبِ أَجْزَأَهُمْ ، وَإِنْ قَدَّمُوا ذَا النَّسَبِ اشْتَبَهَتْ حَالُهُمْ فِي الْقِرَاءَةِ وَالْفِقْهِ كَانَ حَسَنًا ؛ لِأَنَّ الْإِمَامَةَ مَنْزِلَةُ فَضْلٍ ، وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " قَدِّمُوا قُرَيْشًا وَلَا تَقَدَّمُوهَا " ، فَأُحِبُّ أَنْ يُقَدَّمَ مَنْ حَضَرَ مِنْهُمُ اتِّبَاعًا لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، إِذَا كَانَ فِيهِ لِذَلِكَ مَوْضِعٌ . قَالَ الشَّافِعِيُّ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَجِيدِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ عَطَاءٍ ، قَالَ : كَانَ يُقَالُ : يَؤُمُّهُمْ أَفْقَهُهُمْ ، فَإِنْ كَانُوا فِي الْفِقْهِ سَوَاءً ، فَأَقْرَؤُهُمْ ، فَإِنْ كَانُوا فِي الْفِقْهِ وَالْقِرَاءَةِ سَوَاءً ، فَأَسَنُّهُمْ , ثُمَّ عَاوَدْتُهُ بَعْدَ ذَلِكَ فِي الْعَبْدِ يَؤُمُّ ، فَقُلْتُ : يَؤُمُّهُمُ الْعَبْدُ إِذَا كَانَ أَفْقَهَهُمْ ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالَ الشَّافِعِيُّ :

السند · الإسناد بالترتيب
◈ تتبّع طرق هذه الرواية — الحلقة المشتركة ↗
الحكم على السند · الحكم على الإسناد
إسناده متصل، رجاله ثقات، رجاله رجال البخاري ماعدا محمد بن إدريس الشافعي روى له البخاري تعليقًا
شجرة الإسناد