← الأم للشافعي
الأم للشافعي
#294 مقبول 1 : 189 ☰ مقام الإمام ارتفعا والمأموم مرتفع ومقام الإما…
A− A+

286 أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ ° ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الْأَعْمَشُ ° ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ° ، عَنْ هَمَّامٍ ° قَالَ : " صَلَّى بِنَا حُذَيْفَةُ عَلَى دُكَّانٍ مُرْتَفِعٍ ، فَسَجَدَ عَلَيْهِ ، فَجَبَذَهُ أَبُو مَسْعُودٍ ، فَتَابَعَهُ حُذَيْفَةُ ، فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاةَ قَالَ أَبُو مَسْعُودٍ ° أَلَيْسَ قَدْ نُهِيَ عَنْ هَذَا ؟ قَالَ حُذَيْفَةُ : أَلَمْ تَرَنِي قَدْ تَابَعْتُكَ ؟ " .

قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَأَخْتَارُ لِلْإِمَامِ الَّذِي يَعْلَمُ مَنْ خَلْفَهُ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَى الشَّيْءِ الْمُرْتَفِعِ لِيَرَاهُ مَنْ وَرَاءَهُ ، فَيَقْتَدُونَ بِرُكُوعِهِ ، وَسُجُودِهِ ، فَإِذَا كَانَ مَا يُصَلِّي عَلَيْهِ مِنْهُ مُتَضَايِقًا عَنْهُ إِذَا سَجَدَ , أَوْ مُتَعَادِيًا عَلَيْهِ كَتَضَايُقِ الْمِنْبَرِ ، وَتَعَادِيهِ بِارْتِفَاعِ بَعْضِ دَرَجِهِ عَلَى بَعْضٍ أَنْ يَرْجِعَ الْقَهْقَرَى ، حَتَّى يَصِيرَ إِلَى الِاسْتِوَاءِ , ثُمَّ يَسْجُدَ ، ثُمَّ يَعُودَ إِلَى مَقَامِهِ ، وَإِنْ كَانَ مُتَضَايِقًا , أَوْ مُتَعَادِيًا , أَوْ كَانَ يُمْكِنُهُ أَنْ يَرْجِعَ الْقَهْقَرَى , أَوْ يَتَقَدَّمَ ، فَلْيَتَقَدَّمْ أَحَبُّ إِلَيَّ ؛ لِأَنَّ التَّقَدُّمَ مِنْ شَأْنِ الْمُصَلِّينَ ، فَإِنِ اسْتَأْخَرَ فَلَا بَأْسَ ، وَإِنْ كَانَ مَوْضِعُهُ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْهِ لَا يَتَضَايَقُ إِذَا سَجَدَ وَلَا يَتَعَادَى سَجَدَ عَلَيْهِ ، وَلَا أُحِبُّ أَنْ يَتَقَدَّمَ وَلَا يَتَأَخَّرَ ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا رَجَعَ لِلسُّجُودِ ، وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ ، لِتَضَايُقِ الْمِنْبَرِ وَتَعَادِيهِ ، وَإِنْ رَجَعَ الْقَهْقَرَى , أَوْ تَقَدَّمَ , أَوْ مَشَى مَشْيًا غَيْرَ مُنْحَرِفٍ إِلَى الْقِبْلَةِ مُتَبَايِنًا , أَوْ مَشَى يَسِيرًا مِنْ غَيْرِ حَاجَةٍ إِلَى ذَلِكَ كَرِهْتُهُ لَهُ ، وَلَا تَفْسُدُ صَلَاتُهُ ، وَلَا تُوجِبُ عَلَيْهِ سُجُودَ سَهْوٍ إِذَا لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ كَثِيرًا مُتَبَاعِدًا ، فَإِنْ كَانَ كَثِيرًا مُتَبَاعِدًا فَسَدَتْ صَلَاتُهُ ، وَإِنْ كَانَ الْإِمَامُ قَدْ عَلَّمَ النَّاسَ مَرَّةً ، أَحْبَبْتُ أَنْ يُصَلِّيَ مُسْتَوِيًا مَعَ الْمَأْمُومِينَ ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُرْوَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنَّهُ صَلَّى عَلَى الْمِنْبَرِ ، إِلَّا مَرَّةً وَاحِدَةً ، وَكَانَ مَقَامُهُ فِيهَا سِوَاهَا بِالْأَرْضِ مَعَ الْمَأْمُومِينَ ، فَالِاخْتِيَارُ أَنْ يَكُونَ مُسَاوِيًا لِلنَّاسِ ، وَلَوْ كَانَ أَرْفَعَ مِنْهُمْ أَوْ أَخْفَضَ لَمْ تَفْسُدْ صَلَاتُهُ وَلَا صَلَاتُهُمْ ، وَلَا بَأْسَ أَنْ يُصَلِّيَ الْمَأْمُومُ مِنْ فَوْقِ الْمَسْجِدِ بِصَلَاةِ الْإِمَامِ فِي الْمَسْجِدِ ، إِذَا كَانَ يَسْمَعُ صَوْتَهُ , أَوْ يَرَى بَعْضَ مَنْ خَلْفَهُ ، فَقَدْ رَأَيْتُ بَعْضَ الْمُؤَذِّنِينَ يُصَلِّي عَلَى ظَهْرِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ بِصَلَاةِ الْإِمَامِ ، فَمَا عَلِمْتُ أَنَّ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ عَابَ عَلَيْهِ ذَلِكَ ، وَإِنْ كُنْتُ قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ بَعْضَهُمْ أَحَبَّ ذَلِكَ لَهُمْ لَوْ أَنَّهُمْ هَبَطُوا إِلَى الْمَسْجِدِ .

السند · الإسناد بالترتيب
◈ تتبّع طرق هذه الرواية — الحلقة المشتركة ↗
الحكم على السند · الحكم على الإسناد
إسناده متصل ، رجاله ثقات ، رجاله رجال البخاري عدا محمد بن إدريس الشافعي روى له البخاري تعليقًا
شجرة الإسناد