← الأم للشافعي
الأم للشافعي
#299 مقبول 1 : 190 ☰ اختلاف نية الإمام والمأموم
A− A+

291 أَخْبَرَنَا الثِّقَةُ ابْنُ عُلَيَّةَ ° ، أَوْ غَيْرُهُ ، عَنْ يُونُسَ ° ، عَنِ الْحَسَنِ ° ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ° ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " كَانَ يُصَلِّي بِالنَّاسِ صَلَاةَ الظُّهْرِ فِي الْخَوْفِ بِبَطْنِ نَخْلٍ ، فَصَلَّى بِطَائِفَةٍ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ , ثُمَّ جَاءَتْ طَائِفَةٌ أُخْرَى ، فَصَلَّى لَهُمْ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ " . قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَالْآخِرَةُ مِنْ هَاتَيْنِ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَافِلَةٌ وَلِلْآخَرِينَ فَرِيضَةٌ .

أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَجِيدِ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ عَطَاءٍ ، قَالَ : وَإِنْ أَدْرَكْتَ الْعَصْرَ بَعْدَ ذَلِكَ وَلَمْ تُصَلِّ الظُّهْرَ ، فَاجْعَلِ الَّتِي أَدْرَكْتَ مَعَ الْإِمَامِ الظُّهْرَ ، وَصَلِّ الْعَصْرَ بَعْدَ ذَلِكَ . قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ : قَالَ عَطَاءٌ بَعْدَ ذَلِكَ وَهُوَ يُخْبِرُ ذَلِكَ : وَقَدْ كَانَ يُقَالُ ذَلِكَ ، إِذَا أَدْرَكْتَ الْعَصْرَ وَلَمْ تُصَلِّ الظُّهْرَ ، فَاجْعَلِ الَّذِي أَدْرَكْتَ مَعَ الْإِمَامِ الظُّهْرَ . أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ : أَنَّ عَطَاءً كَانَتْ تَفُوتُهُ الْعَتَمَةُ ، فَيَأْتِي وَالنَّاسُ فِي الْقِيَامِ ، فَيُصَلِّي مَعَهُمْ رَكْعَتَيْنِ ، وَيَبْنِي عَلَيْهَا رَكْعَتَيْنِ ، وَأَنَّهُ رَآهُ يَفْعَلُ ذَلِكَ وَيَعْتَدُّ بِهِ مِنَ الْعَتَمَةِ . قَالَ الشَّافِعِيُّ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَجِيدِ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، قَالَ : قَالَ عَطَاءٌ : مَنْ نَسِيَ الْعَصْرَ فَذَكَرَ أَنَّهُ لَمْ يُصَلِّهَا وَهُوَ فِي الْمَغْرِبِ فَلْيَجْعَلْهَا الْعَصْرَ ، فَإِنْ ذَكَرَهَا بَعْدَ أَنْ صَلَّى الْمَغْرِبَ فَلْيُصَلِّ الْعَصْرَ ، وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ ، وَعَنْ رَجُلٍ آخَرَ مِنَ الْأَنْصَارِ مِثْلُ هَذَا الْمَعْنَى ، وَيُرْوَى عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ وَابْنِ عَبَّاسٍ قَرِيبًا مِنْهُ . وَكَانَ وَهْبُ بْنُ مُنَبِّهٍ وَالْحَسَنُ وَأَبُو رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيُّ ، يَقُولُونَ : جَاءَ قَوْمٌ إِلَى أَبِي رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيِّ يُرِيدُونَ أَنْ يُصَلُّوا الظُّهْرَ ، فَوَجَدُوهُ صَلَّى ، فَقَالُوا : مَا جِئْنَا إِلَّا لِنُصَلِّيَ مَعَكَ ، فَقَالَ : لَا أُخَيِّبُكُمْ , ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى بِهِمْ . ذَكَرَ ذَلِكَ أَبُو قَطَنٍ ، عَنْ أَبِي خَلْدَةَ ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيِّ . أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَجِيدِ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، قَالَ : قَالَ إِنْسَانٌ لِطَاوُسٍ : وَجَدْتُ النَّاسَ فِي الْقِيَامِ ، فَجَعَلْتُهَا الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ ، قَالَ : أَصَبْتَ . قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَكُلُّ هَذَا جَائِزٌ بِالسُّنَّةِ ، وَمَا ذَكَرْنَا , ثُمَّ الْقِيَاسِ ، وَنِيَّةُ كُلِّ مُصَلٍّ نِيَّةُ نَفْسِهِ لَا يُفْسِدُهَا عَلَيْهِ أَنْ يُخَالِفَهَا نِيَّةُ غَيْرِهِ وَإِنْ أَمَّهُ ، أَلَا تَرَى أَنَّ الْإِمَامَ يَكُونُ مُسَافِرًا يَنْوِي رَكْعَتَيْنِ ، فَيَجُوزُ أَنْ يُصَلِّيَ وَرَاءَهُ مُقِيمٌ بِنِيَّتِهِ وَفَرْضُهُ أَرْبَعٌ , أَوْ لَا تَرَى أَنَّ الْإِمَامَ يَسْبِقُ الرَّجُلَ بِثَلَاثِ رَكَعَاتٍ ، وَيَكُونُ فِي الْآخِرَةِ ، فَيُجْزِي الرَّجُلَ أَنْ يُصَلِّيَهَا مَعَهُ ، وَهِيَ أَوَّلُ صَلَاتِهِ ، أَوْ لَا تَرَى أَنَّ الْإِمَامَ يَنْوِي الْمَكْتُوبَةَ ، فَإِذَا نَوَى مَنْ خَلْفَهُ أَنْ يُصَلِّيَ نَافِلَةً أَوْ نَذْرًا عَلَيْهِ وَلَمْ يَنْوِ الْمَكْتُوبَةَ يَجْزِي عَنْهُ ، أَوْ لَا تَرَى أَنَّ الرَّجُلَ بِفَلَاةٍ يُصَلِّي فَيُصَلَّى بِصَلَاتِهِ فَتُجْزِئُهُ صَلَاتُهُ ، وَلَا يَدْرِي لَعَلَّ الْمُصَلِّيَ صَلَّى نَافِلَةً ، أَوْ لَا تَرَى أَنَّا نُفْسِدُ صَلَاةَ الْإِمَامِ ، وَنُتِمُّ صَلَاةَ مَنْ خَلْفَهُ ، وَنُفْسِدُ صَلَاةَ مَنْ خَلْفَهُ وَنُتِمُّ صَلَاتَهُ ، وَإِذَا لَمْ تَفْسُدْ صَلَاةُ الْمَأْمُومِ بِفَسَادِ صَلَاةِ الْإِمَامِ كَانَتْ نِيَّةُ الْإِمَامِ إِذَا خَالَفَتْ نِيَّةَ الْمَأْمُومِ أَوْلَى أَنْ لَا تَفْسُدَ عَلَيْهِ , وَإِنَّ فِيمَا وَصَفْتُ مِنْ ثُبُوتِ سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْكِفَايَةَ مِنْ كُلِّ مَا ذَكَرْتُ ، وَإِذَا صَلَّى الْإِمَامُ نَافِلَةً فَائْتَمَّ بِهِ رَجُلٌ فِي وَقْتٍ يَجُوزُ لَهُ فِيهِ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَى الِانْفِرَادِ فَرِيضَةً ، وَنَوَى الْفَرِيضَةَ فَهِيَ لَهُ فَرِيضَةٌ ، كَمَا إِذَا صَلَّى الْإِمَامُ فَرِيضَةً ، وَنَوَى الْمَأْمُومُ نَافِلَةً كَانَتْ لِلْمَأْمُومِ نَافِلَةً ، لَا يَخْتَلِفُ ذَلِكَ ، وَهَكَذَا إِنْ أَدْرَكَ الْإِمَامَ فِي الْعَصْرِ ، وَقَدْ فَاتَتْهُ الظُّهْرُ ، فَنَوَى بِصَلَاتِهِ الظُّهْرَ كَانَتْ لَهُ ظُهْرًا ، وَيُصَلِّي بَعْدَهَا الْعَصْرَ ، وَأَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ هَذَا كُلِّهِ أَنْ لَا يَأْتَمَّ رَجُلٌ إِلَّا فِي صَلَاةٍ مَفْرُوضَةٍ يَبْتَدِئَانِهَا مَعًا وَتَكُونُ نِيَّتُهُمَا فِي صَلَاةٍ وَاحِدَةٍ .

السند · الإسناد بالترتيب
◈ تتبّع طرق هذه الرواية — الحلقة المشتركة ↗
الحكم على السند · الحكم على الإسناد
إسناده متصل ، رجاله ثقات ، رجاله رجال البخاري عدا محمد بن إدريس الشافعي روى له البخاري تعليقًا
شجرة الإسناد