306 أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ ° ، قَالَ : حَدَّثَنِي سَلَمَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْخِطْمِيُّ ° ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ ° ، أَنَّهُ سَمِعَ رَجُلًا ° مِنْ بَنِي وَائِلٍ ، يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " تَجِبُ الْجُمُعَةُ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ إِلَّا امْرَأَةً , أَوْ صَبِيًّا , أَوْ مَمْلُوكًا " .
قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَمَنْ كَانَ مُقِيمًا بِبَلَدٍ تَجِبُ فِيهِ الْجُمُعَةُ مِنْ بَالِغٍ حُرٍّ لَا عُذْرَ لَهُ وَجَبَتْ عَلَيْهِ الْجُمُعَةُ . قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَالْعُذْرُ الْمَرَضُ الَّذِي لَا يَقْدِرُ مَعَهُ عَلَى شُهُودِ الْجُمُعَةِ ، إِلَّا بِأَنْ يَزِيدَ فِي مَرَضِهِ , أَوْ يَبْلُغَ بِهِ مَشَقَّةً غَيْرَ مُحْتَمَلَةٍ , أَوْ يَحْبِسَهُ السُّلْطَانُ , أَوْ مَنْ لَا يَقْدِرُ عَلَى الِامْتِنَاعِ مِنْهُ بِالْغَلَبَةِ , أَوْ يَمُوتَ بَعْضُ مَنْ يَقُومُ بِأَمْرِهِ مِنْ قَرَابَةٍ , أَوْ ذِي آصِرَةٍ مِنْ صِهْرٍ , أَوْ مَوَدَّةٍ , أَوْ مَنْ يَحْتَسِبُ فِي وِلايَةِ أَمْرِهِ الْأَجْرَ ، فَإِنْ كَانَ هَذَا فَلَهُ تَرْكُ الْجُمُعَةِ . قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَإِنْ مَرِضَ لَهُ وَلَدٌ أَوْ وَالِدٌ ، فَرَآهُ مَنْزُولًا بِهِ ، وَخَافَ فَوْتَ نَفْسِهِ ، فَلَا بَأْسَ عَلَيْهِ أَنْ يَدَعَ لَهُ الْجُمُعَةَ ، وَكَذَلِكَ إِنْ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ بِهِ ، وَكَانَ ضَائِعًا لَا قَيِّمَ لَهُ غَيْرُهُ ، أَوْ لَهُ قَيِّمٌ غَيْرُهُ لَهُ شُغْلٌ فِي وَقْتِ الْجُمُعَةِ عَنْهُ ، فَلَا بَأْسَ أَنْ يَدَعَ لَهُ الْجُمُعَةَ . قَالَ الشَّافِعِيُّ :