311 أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي الثِّقَةُ ° ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ° ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ ° ، أَنَّ " الْأَذَانَ كَانَ أَوَّلُهُ لِلْجُمُعَةِ ، حِينَ يَجْلِسُ الْإِمَامُ عَلَى الْمِنْبَرِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " ، وَأَبِي بَكْرٍ ، وَعُمَرَ ، فَلَمَّا كَانَتْ خِلَافَةُ عُثْمَانَ وَكَثُرَ النَّاسُ أَمَرَ عُثْمَانَ بِأَذَانٍ ثَانٍ فَأُذِّنَ بِهِ ، فَثَبَتَ الْأَمْرُ عَلَى ذَلِكَ .
قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَقَدْ كَانَ عَطَاءٌ يُنْكِرُ أَنْ يَكُونَ عُثْمَانُ أَحْدَثَهُ ، وَيَقُولُ : أَحْدَثَهُ مُعَاوِيَةُ , وَاللَّهُ أَعْلَمُ . قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَأَيُّهُمَا كَانَ ، فَالْأَمْرُ الَّذِي عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحَبُّ إِلَيَّ . قَالَ الشَّافِعِيُّ : فَإِنْ أَذَّنَ جَمَاعَةٌ مِنَ الْمُؤَذِّنِينَ ، وَالْإِمَامُ عَلَى الْمِنْبَرِ ، وَأُذِّنَ كَمَا يُؤَذَّنُ الْيَوْمَ أَذَانٌ قَبْلَ أَذَانِ الْمُؤَذِّنِينَ إِذَا جَلَسَ الْإِمَامُ عَلَى الْمِنْبَرِ ، كَرِهْتُ ذَلِكَ لَهُ ، وَلَا يُفْسِدُ شَيْءٌ مِنْهُ صَلَاتَهُ . قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَلَيْسَ فِي الْأَذَانِ شَيْءٌ يُفْسِدُ الصَّلَاةَ ؛ لِأَنَّ الْأَذَانَ لَيْسَ مِنَ الصَّلَاةِ ، إِنَّمَا هُوَ دُعَاءٌ إِلَيْهَا ، وَكَذَلِكَ لَوْ صَلَّى بِغَيْرِ أَذَانٍ كَرِهْتُ ذَلِكَ لَهُ ، وَلَا إِعَادَةَ عَلَيْهِ .