343 قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى : أَخْبَرَنِي مَنْ ° لَا أَتَّهِمُ ، عَنْ نَافِعٍ ° ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ° ، أَنَّهُ كَانَ " يَحْتَبِي ، وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ " .
قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَالْجُلُوسُ وَالْإِمَامُ عَلَى الْمِنْبَرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، كَالْجُلُوسِ فِي جَمِيعِ الْحَالَاتِ ، إِلَّا أَنْ يُضَيِّقَ الرَّجُلُ عَلَى مَنْ قَارَبَهُ ، فَأَكْرَهُ ذَلِكَ ، وَذَلِكَ أَنْ يَتَّكِئَ فَيَأْخُذَ أَكْثَرَ مِمَّا يَأْخُذُ الْجَالِسُ , وَيَمُدَّ رِجْلَيْهِ ، أَوْ يُلْقِيَ يَدَيْهِ خَلْفَهُ ، فَأَكْرَهُ هَذَا ؛ لِأَنَّهُ يُضَيِّقُ ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ بِرِجْلِهِ عِلَّةٌ ، فَلَا أَكْرَهُ لَهُ مِنْ هَذَا شَيْئًا , وَأُحِبُّ لَهُ إِذَا كَانَتْ بِهِ عِلَّةٌ أَنْ يَتَنَحَّى إِلَى مَوْضِعٍ لَا يَزْدَحِمُ النَّاسُ عَلَيْهِ ، فَيَفْعَلَ مِنْ هَذَا مَا فِيهِ الرَّاحَةُ لِبَدَنِهِ بِلَا ضِيقٍ عَلَى غَيْرِهِ . الْقِرَاءَةُ فِي صَلَاةِ الْجُمُعَةِ