← الأم للشافعي
الأم للشافعي
#366 مقبول 1 : 232 ☰ كيفية صلاة الخوف
A− A+

358 أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ° ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ ° ، عَنْ صَالِحِ بْنِ خَوَّاتِ بْنِ جُبَيْرٍ ° ، عَمَّنْ ° صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَوْمَ ذَاتِ الرِّقَاعِ صَلَاةَ الْخَوْفِ : " أَنَّ طَائِفَةً صُفَّتْ مَعَهُ , وَطَائِفَةٌ وجَاه الْعَدُوِّ ، فَصَلَّى بِالَّذِينَ مَعَهُ رَكْعَةً ثُمَّ ثَبَتَ قَائِمًا , وَأَتَمُّوا لِأَنْفُسِهِمْ ، ثُمَّ انْصَرَفُوا فَصُفُّوا وُجَاهَ الْعَدُوِّ ، وَجَاءَتُ الطَّائِفَةُ الْأُخْرَى ، فَصَلَّى بِهِمُ الرَّكْعَةَ الَّتِي بَقِيَتْ عَلَيْهِ ، ثُمَّ ثَبَتَ جَالِسًا , وَأَتَمُّوا لِأَنْفُسِهِمْ ، ثُمَّ سَلَّمَ بِهِمْ " . قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَأَخْبَرَنِي مَنْ ° سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ بْنِ حَفْصٍ ° يُخْبِرُ ، عَنْ أَخِيهِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ° ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ° ، عَنْ صَالِحِ بْنِ خَوَّاتِ بْنِ جُبَيْرٍ ° ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَ هَذَا الْحَدِيثِ ، أَوْ مِثْلَ مَعْنَاهُ لَا يُخَالِفُهُ .

قَالَ الشَّافِعِيُّ : فَكَانَ بَيِّنًا فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، أَنْ يُصَلِّيَ الْإِمَامُ بِطَائِفَةٍ ، فَإِذَا سَجَدَ كَانُوا مِنْ وَرَائِهِ , وَجَاءَتْ طَائِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّوا فَصَلَّوْا مَعَهُ , وَاحْتَمَلَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : فَإِذَا سَجَدُوا سورة النساء آية 102 إِذَا سَجَدُوا مَا عَلَيْهِمْ مِنْ سُجُودِ الصَّلَاةِ كُلِّهِ , وَدَلَّتْ عَلَى ذَلِكَ سُنَّةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، مَعَ دَلَالَةِ كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، فَإِنَّهُ ذَكَرَ انْصِرَافَ الطَّائِفَتَيْنِ وَالْإِمَامِ مِنَ الصَّلَاةِ , وَلَمْ يَذْكُرْ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا قَضَاءً . قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَرُوِيَتْ أَحَادِيثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي صَلَاةِ الْخَوْفِ ، حَدِيثُ صَالِحِ بْنِ خَوَّاتٍ أَوْفَقُ مَا يَثْبُتُ مِنْهَا ؛ لِظَاهِرِ كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، فَقُلْنَا بِهِ . قَالَ الشَّافِعِيُّ : فَإِذَا صَلَّى الْإِمَامُ صَلَاةَ الْخَوْفِ صَلَّى كَمَا وُصِفَتْ بِدَلَالَةِ الْقُرْآنِ ، ثُمَّ حَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَالَ الشَّافِعِيُّ : فَإِذَا صَلَّى بِهِمْ صَلَاةَ الْخَوْفِ مُسَافِرٌ ، فَكُلُّ طَائِفَةٍ هَكَذَا يُصَلِّي بِالطَّائِفَةِ الْأُولَى رَكْعَةً ، ثُمَّ يَقُومُ فَيَقْرَأُ فَيُطِيلُ الْقِرَاءَةَ , وَتَقْرَأُ الطَّائِفَةُ الْأُولَى لِأَنْفُسِهَا ، لَا يَجْزِيهَا غَيْرُ ذَلِكَ ؛ لِأَنَّهَا خَارِجَةٌ مِنْ إِمَامَتِهِ بِـ أُمِّ الْقُرْآنِ ، وَسُورَةٍ إِلَى الْقَصْرِ , وَتُخَفِّفُ ، ثُمَّ تَرْكَعُ , وَتَسْجُدُ , وَتَتَشَهَّدُ , وَتُكْمِلُ حُدُودَهَا كُلَّهَا ، وَتُخَفِّفُ ، ثُمَّ تُسَلِّمُ ، فَتَأْتِي الطَّائِفَةُ الثَّانِيَةُ ، فَيَقْرَأُ الْإِمَامُ بَعْدَ إِتْيَانِهِمْ قَدْرَ أُمِّ الْقُرْآنِ وَسُورَةٍ قَصِيرَةٍ ، لَا يَضُرُّهُ أَنْ لَا يَبْتَدِئَ أُمَّ الْقُرْآنِ إِذَا كَانَ قَدْ قَرَأَ فِي الرَّكْعَةِ الَّتِي أَدْرَكُوهَا بَعْدَ أُمِّ الْقُرْآنِ ، ثُمَّ يَرْكَعُ وَيَرْكَعُونَ مَعَهُ وَيَسْجُدُ ، فَإِذَا انْقَضَى السُّجُودُ قَامُوا فَقَرَءُوا لِأَنْفُسِهِمْ بِـ أُمِّ الْقُرْآنِ وَسُورَةٍ قَصِيرَةٍ وَخَفَّفُوا ، ثُمَّ جَلَسُوا مَعَهُ , وَجَلَسَ قَدْرَ مَا يَعْلَمُهُمْ قَدْ تَشَهَّدُوا , وَيَحْتَاطُ شَيْئًا حَتَّى يَعْلَمَ أَنَّ أَبْطَأَهُمْ تَشَهُّدًا قَدْ أَكْمَلَ التَّشَهُّدَ أَوْ زَادَ ثُمَّ يُسَلِّمُ بِهِمْ , وَلَوْ كَانَ قَرَأَ أُمَّ الْقُرْآنِ وَسُورَةً قَبْلَ أَنْ يَدْخُلُوا مَعَهُ ، ثُمَّ رَكَعَ بِهِمْ حِينَ يَدْخُلُونَ مَعَهُ قَبْلَ أَنْ يَقْرَأَ ، أَوْ يَقْرَءُوا شَيْئًا أَجْزَأَهُ وَأَجْزَأَهُمْ ذَلِكَ , وَكَانُوا كَقَوْمٍ أَدْرَكُوا رَكْعَةً مَعَ الْإِمَامِ , وَلَمْ يُدْرِكُوا قِرَاءَتَهُ , وَأَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ يَقْرَءُوا بَعْدَ مَا يُكَبِرُونَ مَعَهُ كَمَا تَقَدَّمَ بِـ أُمِّ الْقُرْآنِ وَسُورَةٍ خَفِيفَةٍ ، فَإِذَا كَانَتِ الصَّلَاةُ الَّتِي يُصَلِّيهَا بِهِمُ الْإِمَامُ لَا يَجْهَرُ الْإِمَامُ فِيهَا بِالْقِرَاءَةِ ، لَمْ يَجْزِ الطَّائِفَةَ الْأُولَى إِلَّا أَنْ تَقْرَأَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ بِـ أُمِّ الْقُرْآنِ ، أَوْ أُمِّ الْقُرْآنِ وَزِيَادَةً مَعَهَا إِذَا أَمْكَنَهُمْ أَنْ يَقْرَءُوا , وَلَمْ يَجْزِ الطَّائِفَةَ الثَّانِيَةَ إِذَا أَدْرَكَتْ مَعَ الْإِمَامِ مَا يُمْكِنُهَا فِيهِ قِرَاءَةُ أُمِّ الْقُرْآنِ ، إِلَّا أَنْ تَقْرَأَ بِـ أُمِّ الْقُرْآنِ ، أَوْ أُمِّ الْقُرْآنِ وَشَيْءٌ مَعَهَا بِكُلِّ حَالٍ . قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَإِذَا كَانَتْ صَلَاةُ الْخَوْفِ فِي الْحَضَرِ لَا يُجْهَرُ فِيهَا لَمْ يَجْزِ وَاحِدَةً مِنَ الطَّائِفَتَيْنِ رَكْعَةٌ لَا يُقْرَأُ فِيهَا بِـ أُمِّ الْقُرْآنِ إِلَّا مَنْ أَدْرَكَ الْإِمَامَ فِي أَوَّلِ رَكْعَةٍ لَهُ فِي وَقْتٍ لَا يُمْكِنُهُ فِيهِ أَنْ يَقْرَأَ بِـ أُمِّ الْقُرْآنِ . قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَإِذَا كَانَتْ صَلَاةُ خَوْفٍ أَوْ غَيْرِ خَوْفٍ يُجْهَرُ فِيهَا بِـ أُمِّ الْقُرْآنِ ، فَكُلُّ رَكْعَةٍ جُهِرَ فِيهَا بِـ أُمِّ الْقُرْآنِ ، فَفِيهَا قَوْلَانِ ؛ أَحَدُهُمَا : لَا يُجْزِئُ مَنْ صَلَّى مَعَهُ إِذَا أَمْكَنَهُ أَنْ يَقْرَأَ إِلَّا أَنْ يَقْرَأَ بِـ أُمِّ الْقُرْآنِ , وَالثَّانِي : يُجْزِئُهُ أَنْ لَا يَقْرَأَ , وَيَكْتَفِي بِقِرَاءَةِ الْإِمَامِ , وَإِذَا كَانَتِ الصَّلَاةُ أَرْبَعًا أَوْ ثَلَاثًا لَمْ يُجْزِهِ فِي وَاحِدٍ مِنَ الْقَوْلَيْنِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْآخِرَتَيْنِ ، أَوِ الرَّكْعَةِ الْآخِرَةِ إِلَّا أَنْ يَقْرَأَ بِـ أُمِّ الْقُرْآنِ ، أَوْ يَزِيدَ , وَلَا يَكْتَفِي بِقِرَاءَةِ الْإِمَامِ . قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَإِذَا صَلَّى الْإِمَامُ بِالطَّائِفَةِ الْأُولَى ، فَقَرَأَ السَّجْدَةَ فَسَجَدَ وَسَجَدُوا مَعَهُ ، ثُمَّ جَاءَتِ الطَّائِفَةُ الثَّانِيَةُ ، لَمْ يَسْجُدُوا تِلْكَ السَّجْدَةَ ؛ لِأَنَّهُمْ لَمْ يَكُونُوا فِي صَلَاةٍ كَمَا لَوْ قَرَأَ فِي الرَّكْعَةِ الْآخِرَةِ بِسَجْدَةٍ ، فَسَجَدَتِ الطَّائِفَةُ الْآخِرَةُ ، لَمْ يَكُنْ عَلَى الْأُولَى أَنْ تَسْجُدَ مَعَهُمْ ؛ لِأَنَّهُمْ لَيْسُوا مَعَهُ فِي صَلَاةٍ .

الآيات القرآنية · الآيات القرآنية المستشهد بها
السند · الإسناد بالترتيب
◈ تتبّع طرق هذه الرواية — الحلقة المشتركة ↗
الحكم على السند · الحكم على الإسناد
إسناد ضعيف لأن به موضع إرسال ، وفيه عبد الله بن عمر العدوي وهو ضعيف الحديث
إسناده متصل ، رجاله ثقات ، رجاله رجال البخاري عدا محمد بن إدريس الشافعي روى له البخاري تعليقًا
شجرة الإسناد — 4 الطرق
◈ المدار: اسم مبهم · ×3 ↗ افتح شجرة الإسناد كاملة