← الأم للشافعي
الأم للشافعي
#405 1 : 260 ☰ التكبير في صلاة العيدين
A− A+

396 أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ° ، عَنْ نَافِعٍ ° مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : " شَهِدْتُ الْفِطْرَ وَالْأَضْحَى مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ ° فَكَبَّرَ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى سَبْعَ تَكْبِيرَاتٍ قَبْلَ الْقِرَاءَةِ , وَفِي الْآخِرَةِ خَمْسَ تَكْبِيرَاتٍ قَبْلَ الْقِرَاءَةِ " .

قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَإِذَا ابْتَدَأَ الْإِمَامُ صَلَاةَ الْعِيدَيْنِ كَبَّرَ لِلدُّخُولِ فِي الصَّلَاةِ ، ثُمَّ افْتَتَحَ كَمَا يَفْتَتِحُ فِي الْمَكْتُوبَةِ ، فَقال : وَجَّهْتُ وَجْهِي , وَمَا بَعْدَهَا ، ثُمَّ كَبَّرَ سَبْعًا ، لَيْسَ فِيهَا تَكْبِيرَةُ الِافْتِتَاحِ ، ثُمَّ قَرَأَ وَرَكَعَ , وَسَجَدَ ، فَإِذَا قَامَ فِي الثَّانِيَةِ قَامَ بِتَكْبِيرَةِ الْقِيَامِ ، ثُمَّ كَبَّرَ خَمْسًا سِوَى تَكْبِيرَةِ الْقِيَامِ ، ثُمَّ قَرَأَ , وَرَكَعَ , وَسَجَدَ كَمَا وَصَفْتُ ، رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ . قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَالْأَحَادِيثُ كُلُّهَا تَدُلُّ عَلَيْهِ ؛ لِأَنَّهُمْ يُشْبِهُونَ أَنْ يَكُونُوا إِنَّمَا حَكُّوا مِنْ تَكْبِيرِهِ مَا أَدْخَلَ فِي صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ مِنَ التَّكْبِيرِ مِمَّا لَيْسَ فِي الصَّلَاةِ غَيْرُهُ , وَكَمَا لَمْ يُدْخِلُوا التَّكْبِيرَةَ الَّتِي قَامَ بِهَا فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ مَعَ الْخَمْسِ ، كَذَلِكَ يُشْبِهُ أَنْ يَكُونُوا لَمْ يُدْخِلُوا تَكْبِيرَةَ الِافْتِتَاحِ فِي الْأُولَى مَعَ السَّبْعِ ، بَلْ هُوَ أَوْلَى أَنْ لَا يَدْخُلَ مَعَ السَّبْعِ ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَدْخُلْ فِي الصَّلَاةِ إِلَّا بِهَا ، ثُمَّ يَقُولُ : وَجَّهْتُ وَجْهِي ، وَلَوْ تَرَكَ التَّكْبِيرَةَ الَّتِي يَقُومُ بِهَا لَمْ تَفْسُدْ صَلَاتُهُ . قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَإِذَا افْتَتَحَ الصَّلَاةَ ، ثُمَّ بَدَأَ بِالتَّكْبِيرَةِ الْأُولَى مِنَ السَّبْعَةِ بَعْدَ افْتِتَاحِ الصَّلَاةِ فَكَبَّرَهَا ، ثُمَّ وَقَفَ بَيْنَ الْأُولَى وَالثَّانِيَةِ قَدْرَ قِرَاءَةِ آيَةٍ ، لَا طَوِيلَةٍ وَلَا قَصِيرَةٍ ، فَيُهَلِّلُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَيُكَبِرُهُ وَيَحْمَدُهُ ، ثُمَّ صَنَعَ هَذَا بَيْنَ كُلِّ تَكْبِيرَتَيْنِ مِنَ السَّبْعِ وَالْخَمْسِ ، ثُمَّ يَقْرَأُ بَعْدُ بِـ أُمِّ الْقُرْآنِ وَسُورَةٍ , وَإِنْ أَتْبَعَ بَعْضَ التَّكْبِيرِ بَعْضًا , وَلَمْ يَفْصِلْ بَيْنَهُ بِذِكْرِ كَرِهْتُ ذَلِكَ لَهُ , وَلَا إِعَادَةَ عَلَيْهِ وَلَا سُجُودَ لِلسَّهْوِ عَلَيْهِ . قَالَ : فَإِنْ نَسِيَ التَّكْبِيرَ أَوْ بَعْضَهُ حَتَّى يَفْتَتِحَ الْقِرَاءَةَ فَقَطَعَ الْقِرَاءَةَ , وَكَبَّرَ ، ثُمَّ عَادَ إِلَى الْقِرَاءَةِ لَمْ تَفْسُدْ صَلَاتُهُ , وَلَا آمُرُهُ إِذَا افْتَتَحَ الْقِرَاءَةَ أَنْ يَقْطَعَهَا ، وَلَا إِذَا فَرَغَ مِنْهَا أَنْ يُكَبِرَ , وَآمُرُهُ أَنْ يُكَبِرَ فِي الثَّانِيَةِ تَكْبِيرَهَا , وَلَا يَزِيدُ عَلَيْهِ ؛ لِأَنَّهُ ذِكْرٌ فِي مَوْضِعٍ إِذَا مَضَى الْمَوْضِعُ ، لَمْ يَكُنْ عَلَى تَارِكِهِ قَضَاؤُهُ فِي غَيْرِهِ ، كَمَا لَا آمُرُهُ أَنْ يُسَبِحَ قَائِمًا إِذَا تَرَكَ التَّسْبِيحَ رَاكِعًا أَوْ سَاجِدًا . قَالَ : وَلَوْ تَرَكَ التَّكْبِيرَاتِ السَّبْعَ وَالْخَمْسَ ، عَامِدًا أَوْ نَاسِيًا ، لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ إِعَادَةٌ وَلَا سُجُودُ سَهْوٍ عَلَيْهِ ؛ لِأَنَّهُ ذِكْرٌ لَا يُفْسِدُ تَرْكُهُ الصَّلَاةَ , وَأَنَّهُ لَيْسَ عَمَلًا يُوجِبُ سُجُودَ السَّهْوِ . قَالَ : وَإِنْ تَرَكَ التَّكْبِيرَ ثُمَّ ذَكَرَهُ فَكَبَّرَ أَحْبَبْتُ أَنْ يَعُودَ لِقِرَاءَةٍ ثَانِيَةٍ , وَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ أَنْ يَعُودَ , وَلَمْ تَفْسُدْ صَلَاتُهُ . قَالَ : فَإِنْ نَفَضَ مِمَّا أَمَرْتُهُ بِهِ مِنَ التَّكْبِيرِ شَيْئًا كَرِهْتُهُ لَهُ , وَلَا إِعَادَةَ , وَلَا سُجُودَ سَهْوٍ عَلَيْهِ ، إِلَّا أَنْ يَذْكُرَ التَّكْبِيرَ قَبْلَ أَنْ يَقْرَأَ ، فَيُكَبِرَ مَا تَرَكَ مِنْهُ . قَالَ : وَإِنْ زَادَ عَلَى مَا أَمَرْتُهُ بِهِ مِنَ التَّكْبِيرِ شَيْئًا كَرِهْتُهُ لَهُ ، وَلَا إِعَادَةَ ، وَلَا سُجُودَ لِلسَّهْوِ عَلَيْهِ ؛ لِأَنَّهُ ذِكْرٌ لَا يُفْسِدُ الصَّلَاةَ , وَإِنْ أَحْبَبْتُ أَنْ يَضَعَ كُلًّا مَوْضِعَهُ . قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَإِنِ اسْتَيْقَنَ أَنَّهُ كَبَّرَ فِي الْأُولَى سَبْعًا ، أَوْ أَكْثَرَ ، أَوْ أَقَلَّ , وَشَكَّ هَلْ نَوَى بِوَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ تَكْبِيرَةَ الِافْتِتَاحِ لَمْ تُجْزِهِ صَلَاتُهُ , وَكَانَ عَلَيْهِ حِينَ شَكَّ أَنْ يَبْتَدِئَ فَيَنْوِيَ تَكْبِيرَةَ الِافْتِتَاحِ مَكَانَهُ ، ثُمَّ يَبْتَدِئَ الِافْتِتَاحَ ، وَالتَّكْبِيرَ ، وَالْقِرَاءَةَ ، وَلَا يُجْزِئُهُ حَتَّى يَكُونَ فِي حَالِهِ تِلْكَ كَمَنِ ابْتَدَأَ الصَّلَاةَ فِي تِلْكَ الْحَالِ . قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَإِنِ اسْتَيْقَنَ أَنَّهُ كَبَّرَ سَبْعًا ، أَوْ أَكْثَرَ ، أَوْ أَقَلَّ , وَأَنَّهُ نَوَى بِوَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ تَكْبِيرَةَ الِافْتِتَاحِ ، لَا يَدْرِي أَهِيَ الْأُولَى ، أَوِ الثَّانِيَةُ ، أَوِ الْآخِرَةُ مِنْ تَكْبِيرِهِ ، افْتَتَحَ تِلْكَ الصَّلَاةَ بِقَوْلِ : وَجَّهْتُ وَجْهِي , وَمَا بَعْدَهَا ؛ لِأَنَّهُ مُسْتَيْقِنٌ ، لِأَنَّهُ قَدْ كَبَّرَ لِلِافْتِتَاحِ ، ثُمَّ ابْتَدَأَ تَكْبِيرَهُ سَبْعًا بَعْدَ الِافْتِتَاحِ ثُمَّ الْقِرَاءَةِ , وَإِنِ اسْتَيْقَنَ أَنَّهُ قَدْ كَبَّرَ لِلِافْتِتَاحِ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ تَكْبِيرِهِ ، ثُمَّ كَبَّرَ بَعْدَ الِافْتِتَاحِ لَا يَدْرِي أَوَاحِدَةٌ أَوْ أَكْثَرُ ؟ بَنَى عَلَى مَا اسْتَيْقَنَ مِنَ التَّكْبِيرِ بَعْدَ الِافْتِتَاحِ حَتَّى يُكْمِلَ سَبْعًا . قَالَ : وَإِنْ كَبَّرَ لِافْتِتَاحِ الصَّلَاةِ ، ثُمَّ تَرَكَ الِاسْتِفْتَاحَ حَتَّى كَبَّرَ لِلْعِيدِ ، ثُمَّ ذَكَرَ الِاسْتِفْتَاحَ ، لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ أَنْ يَسْتَفْتِحَ ، فَإِنْ فَعَلَ أَحْبَبْتُ أَنْ يُعِيدَ تَكْبِيرَهُ لِلْعِيدِ سَبْعًا ، حَتَّى تَكُونَ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ بَعْدَ الِاسْتِفْتَاحِ , فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ فَلَا إِعَادَةَ ، وَلَا سُجُودَ لِلسَّهْوِ عَلَيْهِ .

السند · الإسناد بالترتيب
شجرة الإسناد