457 قَالَ بَعْضُ ° أَصْحَابِنَا ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ ° ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ ° : إِنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ ° " صَلَّى عَلَى رُءُوسٍ " .
وَبَلَغَنَا أَنَّ طَائِرًا أَلْقَى يَدًا بِمَكَّةَ فِي وَقْعَةِ الْجَمَلِ ، فَعَرَفُوهَا بِالْخَاتَمِ فَغَسَّلُوهَا , وَصَلَّوْا عَلَيْهَا , قَالَ بَعْضُ النَّاسِ : يُصَلَّى عَلَى الْبَدَنِ الَّذِي فِيهِ الْقَسَامَةُ , وَلَا يُصَلَّى عَلَى رَأْسٍ , وَلَا يَدٍ . قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَإِنْ كَانَ لَا قَسَامَةَ فِيهِ عِنْدَهُ ، وَلَمْ يُوجَدْ فِي أَرْضِ أَحَدٍ ، فَكَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْهِ ؟ وَمَا لِلْقَسَامَةِ وَالصَّلَاةِ وَالْغُسْلِ ؟ وَإِذَا جَازَ أَنْ يُصَلَّى عَلَى بَعْضِ جَسَدِهِ دُونَ بَعْضٍ فَالْقَلِيلُ مِنْ يَدَيْهِ وَالْكَثِيرُ فِي ذَلِكَ لَهُمْ سَوَاءٌ , وَلَا يُصَلَّى عَلَى الرَّأْسِ , وَالرَّأْسُ مَوْضِعُ السَّمْعِ , وَالْبَصَرِ ، وَاللِّسَانِ , وَقِوَامُ الْبَدَنِ , وَيُصَلَّى عَلَى الْبَدَنِ بِلَا رَأْسٍ . الصَّلَاةُ سُنَّةُ الْمُسْلِمِينَ , وَحُرْمَةُ قَلِيلِ الْبَدَنِ ؛ لِأَنَّهُ كَانَ فِيهِ الرُّوحُ حُرْمَةٌ كَثِيرَةٌ فِي الصَّلَاةِ .