← الأم للشافعي
الأم للشافعي
#598 مقبول 2 : 74 ☰ باب مكيلة زكاة الفطر الثاني
A− A+

586 وَأَخْبَرَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ ° ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ قَيْسٍ ° ، أَنَّهُ سَمِعَ عِيَاضَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدٍ ° ، يَقُولُ : إِنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ ° ، قَالَ : " كُنَّا نُخْرِجُ فِي زَمَانِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَاعًا مِنْ طَعَامٍ , أَوْ صَاعًا مِنْ أَقِطٍ , أَوْ صَاعًا مِنْ زَبِيبٍ , أَوْ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ , أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ " ، فَلَمْ نَزَلْ نُخْرِجُهُ كَذَلِكَ ، حَتَّى قَدِمَ مُعَاوِيَةُ حَاجًّا , أَوْ مُعْتَمِرًا ، فَخَطَبَ النَّاسَ ، فَكَانَ فِيمَا كَلَّمَ النَّاسَ بِهِ ، أَنْ قَالَ : إِنِّي أَرَى الْمُدَّيْنِ مِنْ سَمْرَاءِ الشَّامِ تَعْدِلُ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ ، فَأَخَذَ النَّاسُ بِذَلِكَ .

قَالَ الشَّافِعِيُّ : فِيمَا يُرْوَى عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَأْخُذُ . قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَيُؤَدِّي الرَّجُلُ مِنْ أَيِّ قُوتٍ كَانَ الْأَغْلَبَ عَلَيْهِ مِنَ الْحِنْطَةِ , أَوِ الذُّرَةِ , أَوِ الْعَلْسِ , أَوِ الشَّعِيرِ , أَوِ التَّمْرِ , أَوِ الزَّبِيبِ ، وَمَا أَدَّى مِنْ هَذَا أَدَّى صَاعًا بِصَاعِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلَا يُؤَدِّي مَا يُخْرِجُهُ مِنَ الْحَبِ ، لَا يُؤَدِّي إِلَّا الْحَبَّ نَفْسَهُ ، لَا يُؤَدِّي سَوِيقًا ، وَلَا دَقِيقًا ، وَلَا يُؤَدِّي قِيمَتَهُ ، وَلَا يُؤَدِّي أَهْلُ الْبَادِيَةِ مِنْ شَيْءٍ يَقْتَاتُونَهُ مِنَ الْفَثِّ وَالْحَنْظَلِ وَغَيْرِهِ , أَوْ ثَمَرِهِ لَا تَجُوزُ فِي الزَّكَاةِ ، وَيُكَلَّفُونَ أَنْ يُؤَدُّوا مِنْ قُوتِ أَقْرَبِ الْبِلَادِ إِلَيْهِمْ ، مِمَّنْ يَقْتَاتُ الْحِنْطَةَ ، وَالذُّرَةَ ، وَالْعَلْسَ ، وَالشَّعِيرَ ، وَالتَّمْرَ ، وَالزَّبِيبَ لَا غَيْرَهُ , وَإِنْ أَدَّوْا أَقِطًا أَجْزَأَ عَنْهُمْ ، وَمَا أَدَّوْا أَوْ غَيْرُهُمْ مِنْ شَيْءٍ لَيْسَ فِي أَصْلِهِ الزَّكَاةُ غَيْرَ الْأَقِطِ أَعَادُوا . قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَلَا أَعْلَمُ أَحَدًا يَقْتَاتُ الْقُطْنِيَّةَ , فَإِنْ كَانَ أَحَدٌ يَقْتَاتُهَا أَجْزَأَتْ عَنْهُ ؛ لِأَنَّ فِي أَصْلِهَا الزَّكَاةَ , وَإِنْ لَمْ يَقْتَتْهَا لَمْ تُجْزِ عَنْهُ ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُخْرِجَ رَجُلٌ نِصْفَ صَاعِ حِنْطَةٍ وَنِصْفَهَا شَعِيرًا , وَإِنْ كَانَ قُوتُهُ الشَّعِيرَ لَا يَجُوزُ أَنْ يُخْرِجَ زَكَاةً إِلَّا مِنْ صِنْفٍ وَاحِدٍ ، وَيَجُوزُ أَنْ يُخْرِجَ عَنْ نَفْسِهِ وَعَنْ بَعْضِ مَنْ يُمَوِّنُ حِنْطَةً ، وَيُخْرِجُ عَنْ بَعْضِ مَنْ يُمَوِّنُ شَعِيرًا ، كَمَا يَجُوزُ أَنْ يُعْطِيَ فِي الصَّدَقَةِ السِّنَّ الْأَعْلَى , وَإِنْ كَانَ قُوتُهُ حِنْطَةً ، فَأَرَادَ أَنْ يُؤَدِّيَ شَعِيرًا لَمْ يَكُنْ لَهُ ؛ لِأَنَّهُ أَدْنَى مِمَّا يَقُوتُ ، وَلَا يَكُونُ لَهُ أَنْ يُخْرِجَ تَمْرًا طَيِّبًا ، وَتَمْرًا رَدِيئًا ، وَلَا شَيْئًا دُونَ شَيْءٍ وَجَبَ عَلَيْهِ , وَإِنْ أَخْرَجَ تَمْرًا رَدِيئًا , هُوَ قُوتُهُ أَجْزَأَهُ , وَإِنْ كَانَ لَهُ تَمْرٌ أَخْرَجَ مِنْ وَسَطِهِ الزَّكَاةَ , فَلَا يَجُوزُ أَنْ يُخْرِجَ مِنْ تَمْرٍ , أَوْ حِنْطَةٍ ، وَلَا غَيْرِهِمَا ، إِذَا كَانَ مُسَوِّسًا وَلَا مَعِيبًا , لَا يُخْرِجُهُ إِلَّا سَالِمًا .

السند · الإسناد بالترتيب
◈ تتبّع طرق هذه الرواية — الحلقة المشتركة ↗
الحكم على السند · الحكم على الإسناد
إسناده متصل ، رجاله ثقات ، رجاله رجال البخاري عدا محمد بن إدريس الشافعي وداود بن قيس القرشي روى لهما البخاري تعليقًا
شجرة الإسناد