← الأم للشافعي
الأم للشافعي
#644 مقبول 2 : 123 ☰ باب كيف الاستطاعة إلى الحج
A− A+

632 أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ ° ، قَالَ : سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ ° يُحَدِّثُ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ ° ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ° ، أَنَّ امْرَأَةً مِنْ خَثْعَمَ سَأَلَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقالتْ : " إِنَّ فَرِيضَةَ اللَّهِ فِي الْحَجِّ عَلَى عِبَادِهِ أَدْرَكَتْ أَبِي شَيْخًا كَبِيرًا ، لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَسْتَمْسِكَ عَلَى رَاحِلَتِهِ ، فَهَلْ تَرَى أَنْ أَحُجَّ عَنْهُ ؟ فَقال لَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : نَعَمْ " ، قَالَ سُفْيَانُ ° : هَكَذَا حَفِظْتُهُ عَنِ الزُّهْرِيِّ ، وَأَخْبَرَنِيهِ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ ° ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ° ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ ° ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ° ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلُهُ , وَزَادَ : فَقالتْ : " يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَهَلْ يَنْفَعُهُ ذَلِكَ ؟ فَقال : نَعَمْ ، مِثْلُ لَوْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ فَقَضَيْتُهُ نَفَعَهُ " .

فَكَانَ فِيمَا حَفِظَ سُفْيَانُ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، مَا بَيَّنَ أَنَّ أَبَاهَا إِذَا أَدْرَكَتْهُ فَرِيضَةُ الْحَجِّ ، وَلَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَسْتَمْسِكَ عَلَى رَاحِلَتِهِ ، أَنَّ جَائِزًا لِغَيْرِهِ أَنْ يَحُجَّ عَنْهُ , وَلَدٌ أَوْ غَيْرُهُ , وَأَنَّ لِغَيْرِهِ أَنْ يُؤَدِّيَ عَنْهُ فَرْضًا ، إِنْ كَانَ عَلَيْهِ فِي الْحَجِّ ، إِذَا كَانَ غَيْرَ مُطِيقٍ لِتَأْدِيَتِهِ بِبَدَنِهِ ، فَالْفَرْضُ لَازِمٌ لَهُ , وَلَوْ لَمْ يَلْزَمْهُ لَقال لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا فَرِيضَةَ عَلَى أَبِيكَ إِذَا كَانَ ، إِنَّمَا أَسْلَمَ ، وَلَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَسْتَمْسِكَ عَلَى الرَّاحِلَةِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى , وَلَقال : لَا يَحُجُّ أَحَدٌ عَنْ أَحَدٍ ، إِنَّمَا يَعْمَلُ الْمَرْءُ عَنْ نَفْسِهِ ؛ ثُمَّ بَيَّنَ سُفْيَانَ ، عَنْ عَمْرٍو ، عَنِ الزُّهْرِيِّ فِي الْحَدِيثِ ، مَا لَمْ يَدَعْ بَعْدَهُ فِي قَلْبِ مَنْ لَيْسَ بِالْفَهْمِ شَيْئًا فَقال فِي الْحَدِيثِ ، فَقالتْ لَهُ : " أَيَنْفَعُهُ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ فَقال رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : نَعَمْ ، كَمَا لَوْ كَانَ عَلَى أَبِيكِ دَيْنٌ فَقَضَيْتِهِ نَفَعَهُ " ، وَتَأْدِيَةُ الدَّيْنِ عَمَّنْ عَلَيْهِ حَيًّا وَمَيِّتًا فَرْضٌ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي كِتَابِهِ ، وَعَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَفِي إِجْمَاعِ الْمُسْلِمِينَ , فَأَخْبَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَرْأَةَ أَنَّ تَأْدِيَتَهَا عَنْهُ فَرِيضَةَ الْحَجِّ نَافِعَةٌ لَهُ ، كَمَا يَنْفَعُهُ تَأْدِيَتُهَا عَنْهُ دَيْنًا ، لَوْ كَانَ عَلَيْهِ ، وَمَنْفَعَتُهُ إِخْرَاجُهُ مِنَ الْمَآثِمِ ، وَإِيجَابُ أَجْرِ تَأْدِيَتِهِ الْفَرْضَ لَهُ ، كَمَا يَكُونُ ذَلِكَ فِي الدَّيْنِ , وَلَا شَيْءَ أَوْلَى أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَهُمَا مِمَّا جَمَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَهُ ، وَنَحْنُ نَجْمَعُ بِالْقِيَاسِ بَيْنَ مَا أَشْبَهَ فِي وَجْهٍ , وَإِنْ خَالَفَهُ فِي وَجْهٍ غَيْرِهِ , إِذَا لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ أَشَدَّ مُجَامَعَةً لَهُ مِنْهُ ، فَيَرَى أَنَّ الْحُجَّةَ تَلْزَمُ بِهِ الْعُلَمَاءَ , فَإِذَا جَمَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ شَيْئَيْنِ , فَالْفَرْضُ أَنْ يُجْمَعَ بَيْنَ مَا جَمَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَهُ , وَفِيهِ فَرْقٌ آخَرُ أَنَّ الْعَاقِلَ لِلصَّلَاةِ ، لَا تَسْقُطُ عَنْهُ حَتَّى يُصَلِّيَهَا جَالِسًا إِنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى الْقِيَامِ ، أَوْ مُضْطَجِعًا ، أَوْ مُومِيًا ، وَكَيْفَمَا قَدَرَ ، وَأَنَّ الصَّوْمَ إِنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهِ قَضَاهُ , فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى قَضَاءٍ كَفَّرَ , وَالْفَرْضُ عَلَى الْأَبَدَانِ مُجْتَمِعٌ فِي أَنَّهُ لَازِمٌ فِي حَالٍ ، ثُمَّ يَخْتَلِفُ بِمَا خَالَفَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بَيْنَهُ وَرَسُولُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ يُفَرَّقُ بَيْنَهُ بِمَا يُفَرِّقُ بِهِ أَصْحَابُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَوْ بَعْضُ مَنْ هُوَ دُونَهُمْ , فَالَّذِي يُخَالِفُنَا وَلَا يُجِيزُ أَنْ يَحُجَّ أَحَدٌ عَنْ أَحَدٍ ، يَزْعُمُ أَنَّ مَنْ نَسِيَ فَتَكَلَّمَ فِي صَلَاةٍ لَمْ تَفْسُدْ عَلَيْهِ صَلَاتُهُ , وَمِنْ نَسِيَ فَأَكَلَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فَسَدَ صَوْمُهُ ، وَيَزْعُمُ أَنَّ مَنْ جَامَعَ فِي الْحَجِّ أَهْدَى ، وَمَنْ جَامَعَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ تَصَدَّقَ ، وَمَنْ جَامَعَ فِي الصَّلَاةِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ ، وَيُفَرِّقُ بَيْنَ الْفَرَائِضِ فِيمَا لَا يُحْصَى كَثْرَةً ، وَعِلَّتُهُ فِي الْفَرْقِ بَيْنَهَا خَبَرٌ وَإِجْمَاعٌ , فَإِذَا كَانَتْ هَذِهِ عِلَّتَهُ فَلِمَ رَدَّ مِثْلَ الَّذِي أَخَذَ بِهِ ؟ . قَالَ الشَّافِعِيُّ :

السند · الإسناد بالترتيب
◈ تتبّع طرق هذه الرواية — الحلقة المشتركة ↗
الحكم على السند · الحكم على الإسناد
إسناده متصل ، رجاله ثقات ، رجاله رجال البخاري عدا محمد بن إدريس الشافعي روى له البخاري تعليقًا
إسناده متصل ، رجاله ثقات ، رجاله رجال البخاري عدا محمد بن إدريس الشافعي روى له البخاري تعليقًا
شجرة الإسناد — 3 الطرق
◈ المدار: محمد بن مسلم بن عبيد الله بن … · ×2 ↗ افتح شجرة الإسناد كاملة