656 أَخْبَرَنَا مُسْلِمٌ ° ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ° ، عَنْ عَطَاءٍ ° ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ لِعَائِشَةَ : " طَوَافُكَ بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ يَكْفِيكَ لِحَجِّكَ وَعُمْرَتِكَ " . أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ ° ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ° ، عَنْ عَطَاءٍ ° ، عَنْ عَائِشَةَ ° ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، مِثْلَهُ , وَرُبَّمَا قَالَ سُفْيَانُ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ عَائِشَةَ ، وَرُبَّمَا قَالَ : إنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِعَائِشَةَ .
قَالَ الشَّافِعِيُّ : فَعَائِشَةُ كَانَتْ قَارِنَةً فِي ذِي الْحِجَّةِ ، ثُمَّ اعْتَمَرَتْ بِأَمْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِإِعْمَارِهَا بَعْدَ الْحَجِّ ، فَكَانَتْ لَهَا عُمْرَتَانِ فِي شَهْرٍ , وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اعْتَمَرَ قَبْلَ الْجِعْرَانَةِ عُمْرَةَ الْقَضِيَّةِ ، فَكَانَ مُتَطَوِّعًا بِعُمْرَةِ الْجِعْرَانَةِ , فَكَانَ وَإِنْ دَخَلَ مَكَّةَ عَامَ الْفَتْحِ بِغَيْرِ إحْرَامٍ لِلْحَرْبِ ، فَلَيْسَتْ عُمْرَتُهُ مِنَ الْجِعْرَانَةِ قَضَاءً ، وَلَكِنَّهَا تَطَوُّعٌ , وَالْمُتَطَوِّعُ يَتَطَوَّعُ بِالْعُمْرَةِ مِنْ حَيْثُ شَاءَ خَارِجًا مِنَ الْحَرَمِ . قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَلَوْ أَهَلَّ رَجُلٌ بِحَجٍّ فَفَاتَهُ خَرَجَ مِنْ حَجِّهِ بِعَمَلِ عُمْرَةٍ ، وَكَانَ عَلَيْهِ حَجٌّ قَابِلٌ وَالْهَدْيُ ، وَلَمْ تَجُزْ هَذِهِ عَنْهُ مِنْ حَجَّةٍ وَلَا عُمْرَةٍ وَاجِبَةٍ عَلَيْهِ ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا خَرَجَ مِنَ الْحَجِّ بِعَمَلِ الْعُمْرَةِ , لَا أَنَّهُ ابْتَدَأَ عُمْرَةً ، فَتَجْزِي عَنْهُ مِنْ عُمْرَةٍ وَاجِبَةٍ عَلَيْهِ .