679 أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ ° ، عَنْ أَيُّوبَ ° ، عَنْ نَافِعٍ ° ، عَنْ أَسْلَمَ ° مَوْلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، قَالَ : " تَمَاقَلَ عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدٍ ، وَهُمَا مُحْرِمَانِ ، وَعُمَرُ ° يَنْظُرُ " .
قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَبِهَذَا كُلِّهِ نَأْخُذُ ، فَيَغْتَسِلُ الْمُحْرِمُ مِنْ غَيْرِ جَنَابَةٍ ، وَلَا ضَرُورَةٍ ، وَيَغْسِلُ رَأْسَهُ ، وَيُدَلِّكُ جَسَدَهُ بِالْمَاءِ ، وَمَا تَغَيَّرَ مِنْ جَمِيعِ جَسَدِهِ لِيُنَقِّيَهُ ، وَيُذْهِبَ تَغَيُّرَهُ بِالْمَاءِ ، وَإِذَا غَسَلَ رَأْسَهُ أَفْرَغَ عَلَيْهِ الْمَاءَ إفْرَاغًا , وَأَحَبُّ إلَيَّ إنْ لَمْ يَغْسِلْهُ مِنْ جَنَابَةٍ أَنْ لَا يُحَرِّكُهُ بِيَدَيْهِ ، فَإِنْ فَعَلَ رَجَوْتُ أَنْ لَا يَكُونَ فِي ذَلِكَ ضِيقٌ ، وَإِذَا غَسَلَهُ مِنْ جَنَابَةٍ أَحْبَبْتُ أَنْ يَغْسِلَهُ بِبُطُونِ أَنَامِلِهِ وَيَدَيْهِ ، وَيُزَايِلُ شَعْرَهُ مُزَايَلَةً رَفِيقَةً ، وَيُشْرِبُ الْمَاءَ أُصُولَ شَعْرِهِ ، وَلَا يَحُكَّهُ بِأَظْفَارِهِ ، وَيَتَوَقَّى أَنْ يَقْطَعَ مِنْهُ شَيْئًا ، فَإِنْ حَرَّكَهُ تَحْرِيكًا خَفِيفًا أَوْ شَدِيدًا , فَخَرَجَ فِي يَدَيْهِ مِنَ الشَّعْرِ شَيْءٌ ، فَالِاحْتِيَاطُ أَنْ يَفْدِيَهُ ، وَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَفْدِيَهُ يَسْتَيْقِنُ أَنَّهُ قَطَعَهُ ، أَوْ نَتَفَهُ بِفِعْلِهِ ، وَكَذَلِكَ ذَلِكَ فِي لِحْيَتِهِ ؛ لِأَنَّ الشَّعْرَ قَدْ يُنْتَتَفُ ، وَيَتَعَلَّقُ بَيْنَ الشَّعْرِ ، فَإِذَا مَسَّ أَوْ حَرَّكَ خَرَجَ الْمُنْتَتَفُ مِنْهُ ، وَلَا يَغْسِلُ رَأْسَهُ بِسِدْرٍ وَلَا خِطْمِيٍّ ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ يُرَجِّلُهُ ، فَإِنْ فَعَلَ أَحْبَبْتُ لَوِ افْتَدَى وَلَا أَعْلَمُ ذَلِكَ وَاجِبًا ، وَلَا يُغَطِّسُ الْمُحْرِمُ رَأْسَهُ فِي الْمَاءِ إذَا كَانَ قَدْ لَبَّدَهُ مِرَارًا لِيَلِينَ عَلَيْهِ ، وَيُدَلِّكُ الْمُحْرِمُ جَسَدَهُ دَلْكًا شَدِيدًا إنْ شَاءَ ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي بَدَنِهِ مِنَ الشَّعْرِ مَا يَتَوَقَّى كَمَا يَتَوَفَّاهُ فِي رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ ، وَإِنْ قَطَعَ مِنَ الشَّعْرِ شَيْئًا مِنْ دَلْكِهِ إيَّاهُ فَدَاهُ .