← الأم للشافعي
الأم للشافعي
#757 2 : 187 ☰ الركنان اللذان يليان الحجر
A− A+

741 أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ ° ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ الرَّبَذِيِّ ° ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ ° ، أَنَّ رَجُلًا ° مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، كَانَ " يَمْسَحُ الْأَرْكَانَ كُلَّهَا ، وَيَقُولُ : لَا يَنْبَغِي لِبَيْتِ اللَّهِ تَعَالَى أَنْ يَكُونَ شَيْءٌ مِنْهُ مَهْجُورًا " .

وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ : لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ سورة الأحزاب آية 21 . قَالَ الشَّافِعِيُّ : الَّذِي فَعَلَ ابْنُ عَبَّاسٍ أَحَبُّ إلَيَّ ؛ لِأَنَّهُ كَانَ يَرْوِيهِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَدْ رَوَاهُ عُمَرُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلَيْسَ تَرْكُ اسْتِلَامِ الرُّكْنَيْنِ اللَّذَيْنِ يَلِيَانِ الْحَجَرَ الْأَسْوَدَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ مِنْهُمَا مَهْجُورًا , وَكَيْفَ يُهْجَرُ مَا يُطَافُ بِهِ ؟ وَلَوْ كَانَ تَرْكُ اسْتِلَامِهِمَا هِجْرَانًا لَهُمَا لَكَانَ تَرْكُ اسْتِلَامِ مَا بَيْنَ الْأَرْكَانِ هِجْرَانًا لَهَا . بَابُ اسْتِحْبَابِ الِاسْتِلَامِ فِي الْوِتْرِ أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الْأَسْوَدِ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، أَنَّهُ كَانَ لَا يَكَادُ أَنْ يَدَعَ أَنْ يَسْتَلِمَ الرُّكْنَ الْيَمَانِيَّ وَالْحَجَرَ ، فِي كُلِّ وِتْرٍ مِنْ طَوَافِهِ . أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ طَاوُسٍ ، أَنَّهُ قَالَ : اسْتَلِمُوا هَذَا لَنَا خَامِسٌ . قَالَ الشَّافِعِيُّ : أُحِبُّ الِاسْتِلَامَ فِي كُلِّ وِتْرٍ أَكْثَرُ مِمَّا أَسْتَحِبُّ فِي كُلِّ شَفْعٍ , فَإِذَا لَمْ يَكُنْ زِحَامٌ أَحْبَبْتُ الِاسْتِلَامَ فِي كُلِّ طَوَافٍ . الِاسْتِلَامُ فِي الزِّحَامِ قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى : وَأُحِبُّ الِاسْتِلَامَ حِينَ أَبْتَدِئُ بِالطَّوَافِ بِكُلِّ حَالٍ ، وَأُحِبُّ أَنْ يَسْتَلِمَ الرَّجُلُ إذَا لَمْ يُؤْذِ وَلَمْ يُؤْذَ بِالزِّحَامِ ، وَيَدَعُ إذَا أُوذِيَ أَوْ آذَى بِالزِّحَامِ ، وَلَا أُحِبُّ الزِّحَامَ إلَّا فِي بَدْءِ الطَّوَافِ ، وَإِنْ زَاحَمَ فَفِي الْآخِرَةِ ، وَأَحْسَبُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ : " أَصَبْتَ " أَنَّهُ وَصْفٌ لَهُ أَنَّهُ اسْتَلَمَ فِي غَيْرِ زِحَامٍ ، وَتَرَكَ فِي زِحَامٍ ؛ لِأَنَّهُ لَا يُشْبِهُ أَنْ يَقُولَ لَهُ : أَصَبْتَ فِي فِعْلٍ وَتَرْكٍ ، إلَّا إذَا اخْتَلَفَ الْحَالُ فِي الْفِعْلِ وَالتَّرْكِ ، وَإِنْ تَرَكَ الِاسْتِلَامَ فِي جَمِيعِ طَوَافِهِ وَهُوَ يُمْكِنُهُ ، أَوِ اسْتَلَمَ وَهُوَ يُؤْذِي وَيُؤْذَى بِطَوَافِهِ لَمْ أُحِبَّهُ لَهُ ، وَلَا فِدْيَةَ ، وَلَا إعَادَةَ عَلَيْهِ .

الآيات القرآنية · الآيات القرآنية المستشهد بها
السند · الإسناد بالترتيب
شجرة الإسناد