← الأم للشافعي
الأم للشافعي
#847 2 : 227 ☰ طائر الصيد
A− A+

830 أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ ° ، وَسَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ ° ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ° ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ° ، عَنِ الْقَاسِمِ ° ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ° ، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَهُ عَنْ " مُحْرِمٍ أَصَابَ جَرَادَةً ، فَقَالَ : يَتَصَدَّقُ بِقَبْضَةٍ مِنْ طَعَامٍ ، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : وَلْيَأْخُذَنَّ بِقَبْضَةٍ جَرَادَاتٍ ، وَلَكِنْ عَلَى ذَلِكَ رَأْيٌ " .

قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَقَالَ عُمَرُ : فِي الْجَرَادَةِ تَمْرَةٌ . قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَكُلُّ مَا فَدَى مِنَ الصَّيْدِ فَبَاضَ ؛ مِثْلُ النَّعَامَةِ ، وَالْحَمَامَةِ ، وَغَيْرِهَا ، فَأُصِيبَ بَيْضُهُ ، فَفِيهِ قِيمَتُهُ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي يُصَابُ فِيهِ ، كَقِيمَتِهِ لَوْ أُصِيبَ لِإِنْسَانٍ ، وَمَا أُصِيبَ مِنَ الصَّيْدِ لِإِنْسَانٍ فَعَلَى الْمُحْرِمِ قِيمَتُهُ دَرَاهِمَ أَوْ دَنَانِيرَ لِصَاحِبِهِ ، وَجَزَاؤُهُ لِلْمَسَاكِينِ ، وَمَا أَصَابَ الْمُحْرِمُ مِنَ الصَّيْدِ فِي الْحِلِّ وَالْحَرَمِ ، قَارِنًا كَانَ ، أَوْ مُفْرِدًا ، أَوْ مُعْتَمِرًا ، فَجَزَاؤُهُ وَاحِدٌ ، لَا يُزَادُ عَلَيْهِ فِي تَبَاعُدِ الْحَرَمِ عَلَيْهِ ؛ لِأَنَّ قَلِيلَ الْحَرَمِ وَكَثِيرَهُ سَوَاءٌ ، إِذَا مُنِعَ بِهَا الصَّيْدُ , وَكُلُّ مَا أَصَابَ الْمُحْرِمُ إلَى أَنْ يَخْرُجَ مِنْ إحْرَامِهِ مِمَّا عَلَيْهِ فِيهِ الْفِدْيَةُ فَدَاهُ ، وَخُرُوجُهُ مِنَ الْعُمْرَةِ بِالطَّوَافِ ، وَالسَّعْيِ ، وَالْحَلْقِ أَوِ التَّقْصِيرِ , وَخُرُوجُهُ مِنَ الْحَجِّ خُرُوجَانِ ؛ فَالْأَوَّلُ : الرَّمْيُ وَالْحِلَاقُ ، فَلَوْ أَصَابَ صَيْدًا خَارِجًا مِنَ الْحَرَمِ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ جَزَاؤُهُ ؛ لِأَنَّهُ قَدْ خَرَجَ مِنْ جَمِيعِ إحْرَامِهِ إلَّا النِّسَاءَ ، وَهَكَذَا لَوْ طَافَ بِالْبَيْتِ أَوْ حَلَقَ بَعْدَ عَرَفَةَ ، وَإِنْ لَمْ يَرْمِ وَيَأْكُلُ الْمُحْرِمُ الصَّيْدَ ، مَا لَمْ يَصِدْهُ ، أَوْ يُصَدْ لَهُ . قَالَ الشَّافِعِيُّ :

السند · الإسناد بالترتيب
شجرة الإسناد