← الأم للشافعي
الأم للشافعي
#861 مقبول 2 : 233 ☰ دخول منى
A− A+

844 أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ ° ، قَالَ : أَخْبَرَنِي أَيْمَنُ بْنُ نَابِلٍ ° ، قَالَ : أَخْبَرَنِي قُدَامَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمَّارٍ الْكِلَابِيُّ ° ، قَالَ : رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " يَرْمِي جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ عَلَى نَاقَتِهِ الصَّهْبَاءِ ، لَيْسَ ضَرْبٌ ، وَلَا طَرْدٌ ، وَلَيْسَ قِيلَ : إلَيْكَ إلَيْكَ " .

قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَأَحَبُّ إلَيَّ أَنْ يَأْخُذَ حَصَى الْجَمْرَةِ يَوْمَ النَّحْرِ مِنْ مُزْدَلِفَةَ ، وَمِنْ حَيْثُمَا أَخَذَهُ أَجْزَأَهُ ، وَكَذَلِكَ فِي أَيَّامِ مِنًى كُلِّهَا مِنْ حَيْثُ أَخَذَهُ أَجْزَأَهُ ، إلَّا أَنِّي أَكْرَهُهُ مِنْ ثَلَاثَةِ مَوَاضِعَ مِنَ الْمَسْجِدِ ، لِئَلَّا يَخْرُجَ حَصَى الْمَسْجِدِ مِنْهُ ، وَأَكْرَهُهُ مِنَ الْحَشِّ لِنَجَاسَتِهِ ، وَمِنْ كُلِّ مَوْضِعٍ نَجِسٍ ، وَأَكْرَهُهُ مِنَ الْجَمْرَةِ ؛ لِأَنَّهُ حَصَى غَيْرِ مُتَقَبَّلٍ ، وَأَنَّهُ قَدْ رَمَى بِهِ مَرَّةً ، وَإِنْ رَمَاهَا بِهَذَا كُلِّهِ أَجْزَأَهُ . قَالَ : وَلَا يَجْزِي الرَّمْيُ إلَّا بِالْحِجَارَةِ ، وَكُلُّ مَا كَانَ يَقَعُ عَلَيْهِ اسْمُ حَجَرٍ مِنْ مَرْوِ ، أَوْ مَرْمَرٍ ، أَوْ حَجَرٍ بِرَامٍ ، أَوْ كَذَّانَ ، أَوْ صَوَّانٍ أَجْزَأَهُ ، وَكُلُّ مَا لَا يَقَعُ عَلَيْهِ اسْمُ حَجَرٍ لَا يَجْزِيهِ مِثْلُ الْآجُرِّ ، وَالطِّينِ الْمَجْمُوعِ ، مَطْبُوخًا كَانَ أَوْ نِيئًا ، وَالْمِلْحِ ، وَالْقَوَارِيرِ ، وَغَيْرِ ذَلِكَ ، مِمَّا لَا يَقَعُ عَلَيْهِ اسْم الْحِجَارَةِ , فَمَنْ رَمَى بِهَذَا أَعَادَ ، وَكَانَ كَمَنْ لَمْ يَرْمِ ، وَمَنْ رَمَى الْجِمَارَ مِنْ فَوْقِهَا أَوْ تَحْتِهَا أَوْ بِحِذَائِهَا مِنْ أَيِّ وَجْهٍ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ شَيْءٌ ، وَلَا يَرْمِي الْجِمَارَ فِي شَيْءٍ مِنْ أَيَّامِ مِنًى غَيْرِ يَوْمِ النَّحْرِ إلَّا بَعْدَ الزَّوَالِ ، وَمَنْ رَمَاهَا قَبْلَ الزَّوَالِ أَعَادَ ، وَلَا يُرْمَى مِنْهَا شَيْءٌ بِأَقَلَّ مِنْ سَبْعِ حَصَيَاتٍ ، فَإِنْ رَمَاهَا بِسِتٍّ سِتٍّ ، أَوْ كَانَ مَعَهُ حَصًى إحْدَى وَعِشْرُونَ ، فَرَمَى الْجِمَارَ ، وَلَمْ يَدْرِ أَيَّ جَمْرَةٍ رَمَى بِسِتٍّ عَادَ فَرَمَى الْأُولَى بِوَاحِدَةٍ ، حَتَّى يَكُونَ عَلَى يَقِينٍ مِنْ أَنَّهُ قَدْ أَكْمَلَ رَمْيَهَا بِسَبْعٍ ، ثُمَّ رَمَى الِاثْنَتَيْنِ بِسَبْعٍ سَبْعٍ , وَإِنْ رَمَى بِحَصَاةٍ فَأَصَابَتْ إنْسَانًا أَوْ مَحْمَلًا ، ثُمَّ اسْتَنَتْ حَتَّى أَصَابَتْ مَوْضِعَ الْحَصَى مِنَ الْجَمْرَةِ ، أَجْزَأَتْ عَنْهُ , وَإِنْ وَقَعَتْ فَنَفَضَهَا الْإِنْسَانُ أَوِ الْبَعِيرُ ، فَأَصَابَتْ مَوْقِفَ الْحَصَى ، لَمْ تَجْزِ عَنْهُ ، وَلَوْ رَمَى إنْسَانٌ بِحَصَاتَيْنِ أَوْ ثَلَاثٍ أَوْ أَكْثَرَ فِي مَرَّةٍ لَمْ يَكُنْ إلَّا كَحَصَاةٍ وَاحِدَةٍ ، وَعَلَيْهِ أَنْ يَرْمِيَ سَبْعَ مَرَّاتٍ , وَأَقَلُّ مَا عَلَيْهِ فِي الرَّمْيِ أَنْ يَرْمِيَ ، حَتَّى يُوقِعَ حَصَاهُ فِي مَوْضِعِ الْحَصَى , وَإِنْ رَمَى بِحَصَاةٍ ، فَغَابَتْ عَنْهُ ، فَلَمْ يَدْرِ أَيْنَ وَقَعَتْ أَعَادَهَا ، وَلَمْ تَجْزِ عَنْهُ حَتَّى يَعْلَمَ أَنَّهَا قَدْ وَقَعَتْ فِي مَوْضِعِ الْحَصَى , وَيَرْمِي الْجَمْرَتَيْنِ الْأُولَى وَالْوُسْطَى يَعْلُوهُمَا عُلُوًّا ، وَمِنْ حَيْثُ رَمَاهُمَا أَجْزَأَهُ ، وَيَرْمِي جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ مِنْ بَطْنِ الْوَادِي ، وَمِنْ حَيْثُ رَمَاهَا أَجْزَأَهُ ، وَإِذَا رَمَى الْجَمْرَةَ الْأُولَى تَقَدَّمَ عَنْهَا ، فَجَعَلَهَا فِي قَفَاهُ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي لَا يَنَالُهُ مَا تَطَايَرَ مِنَ الْحَصَى ، ثُمَّ وَقَفَ فَكَبَّرَ , وَذَكَرَ اللَّهَ ، وَدَعَا بِقَدْرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ , وَيَصْنَعُ مِثْلَ ذَلِكَ عِنْدَ الْجَمْرَةِ الْوُسْطَى ، إلَّا أَنَّهُ يَتْرُكُ الْوُسْطَى بِيَمِينٍ ؛ لِأَنَّهَا عَلَى أَكَمَةٍ لَا يُمْكِنُهُ غَيْرُ ذَلِكَ , وَيَقِفُ فِي بَطْنِ الْمَسِيلِ مُنْقَطِعًا عَنْ أَنْ يَنَالَهُ الْحَصَى ، وَلَا يَصْنَعُ ذَلِكَ عِنْدَ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ ، وَيَصْنَعُهُ فِي أَيَّامِ مِنًى كُلِّهَا , وَإِنْ تَرَكَ ذَلِكَ فَلَا إعَادَةَ عَلَيْهِ ، وَلَا فِدْيَةَ , وَلَا بَأْسَ إذَا رَمَى الرِّعَاءُ الْجَمْرَةَ يَوْمَ النَّحْرِ أَنْ يَصْدُرُوا ، وَيَدْعُوا الْمَبِيتَ بِمِنًى ، وَيَبِيتُوا فِي إبِلِهِمْ وَيُقِيمُوا ، وَيَدْعُوا الرَّمْيَ الْغَدَ مِنْ بَعْدِ يَوْمِ النَّحْرِ ، ثُمَّ يَأْتُوا بَعْدَ الْغَدِ مِنْ يَوْمِ النَّحْرِ , وَذَلِكَ يَوْمُ النَّفرِ الْأَوَّلُ ، فَيَبْتَدِئُوا فَيَرْمُوا لِلْيَوْمِ الْمَاضِي الَّذِي أَعْيَوْهُ فِي الْإِبِلِ ، حَتَّى إذَا أَكْمَلُوا الرَّمْيَ أَعَادُوا عَلَى الْجَمْرَةِ الْأُولَى ، فَاسْتَأْنَفُوا رَمْيَ يَوْمِهِمْ ذَلِكَ ، فَإِنْ أَرَادُوا الصَّدْرَ فَقَدْ قَضَوْا مَا عَلَيْهِمْ مِنَ الرَّمْيِ , وَإِنْ رَجَعُوا إلَى الْإِبِلِ أَوْ أَقَامُوا بِمِنًى لَا يُرِيدُونَ الصَّدْرَ رَمَوْا الْغَدَ , وَهُوَ يَوْمُ النَّفْرِ الْآخَرِ . قَالَ : وَمَنْ نَسِيَ رَمْيَ جَمْرَةٍ مِنَ الْجِمَارِ نَهَارًا رَمَاهَا لَيْلًا ، وَلَا فِدْيَةَ عَلَيْهِ ، وَكَذَلِكَ لَوْ نَسِيَ رَمْيَ الْجِمَارِ حَتَّى يَرْمِيَهَا فِي آخِرِ أَيَّامِ مِنًى ، وَسَوَاءٌ رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ إذَا نَسِيَهُ ، أَوْ رَمَى الثَّلَاثَ إذَا رَمَى ذَلِكَ فِي أَيَّامِ الرَّمْيِ ، فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ , وَإِنْ مَضَتْ أَيَّامُ الرَّمْيِ وَقَدْ بَقِيَتْ عَلَيْهِ ثَلَاثُ حَصَيَاتٍ لَمْ يَرْمِ بِهِنَّ أَوْ أَكْثَرَ مِنْ جَمِيعِ الرَّمْيِ فَعَلَيْهِ دَمٌ , وَإِنْ بَقِيَتْ عَلَيْهِ حَصَاةٌ فَعَلَيْهِ مُدٌّ , وَإِنْ بَقِيَتْ حَصَاتَانِ فَمُدَّانِ ، وَإِنْ بَقِيَتْ عَلَيْهِ ثَلَاثٌ فَدَمٌ ، وَإِذَا تَدَارَكَ عَلَيْهِ رَمْيَانِ ابْتَدَأَ الرَّمْيَ الْأَوَّلَ حَتَّى يُكْمِلَهُ ، ثُمَّ عَادَ فَابْتَدَأَ الْآخَرَ ، وَلَا يَجْزِيهِ أَنْ يَرْمِيَ فِي مَقَامٍ وَاحِدٍ بِأَرْبَعَ عَشَرَةَ حَصَاةً , فَإِنْ أَخَّرَ ذَلِكَ إلَى آخِرِ أَيَّامِ مِنًى ، فَلَمْ يُكْمِلْ جَمِيعَ مَا عَلَيْهِ مِنَ الرَّمْيِ إلَى أَنْ تَغِيبَ الشَّمْسُ افْتَدَى ، كَمَا وَصَفْتُ الْفِدْيَةُ فِي ثَلَاثِ حَصَيَاتٍ فَصَاعِدًا دَمٌ , وَلَا رَمْيَ إذَا غَابَتِ الشَّمْسُ . قَالَ : وَكَذَلِكَ لَوْ نَفَرَ يَوْمَ النَّفْرِ الْأَوَّلِ ، ثُمَّ ذَكَرَ أَنَّهُ قَدْ بَقِيَ عَلَيْهِ الرَّمْيُ أَهْرَاقَ دَمًا ، وَلَوِ احْتَاطَ فَرَمَى لَمْ أَكْرَهْ ذَلِكَ ، وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ ؛ لِأَنَّهُ قَطَعَ الْحَجَّ وَلَهُ الْقَطْعُ ، وَيَرْمِي عَنِ الْمَرِيضِ الَّذِي لَا يَسْتَطِيعُ الرَّمْيَ ، وَقَدْ قِيلَ : يَرْمِي الْمَرِيضُ فِي يَدِ الَّذِي يَرْمِي عَنْهُ وَيُكَبِرُ , فَإِنْ فَعَلَ فَلَا بَأْسَ ، وَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ ، فَإِنْ صَحَّ فِي أَيَّامِ مِنًى ، فَرَمَى مَا رَمَى عَنْهُ أَحْبَبْتُ ذَلِكَ لَهُ ، فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ ، فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ ، وَيُرْمَى عَنِ الصَّبِيِّ الَّذِي لَا يَسْتَطِيعُ الرَّمْيَ ، فَإِنْ كَانَ يَعْقِلُ أَنْ يَرْمِيَ إذَا أُمِرَ رَمَى عَنْ نَفْسِهِ ، وَإِذَا رَمَى الرَّجُلُ عَنْ نَفْسِهِ ، وَرَمَى عَنْ غَيْرِهِ أَكْمَلَ الرَّمْيَ عَنْ نَفْسِهِ ، ثُمَّ عَادَ فَرَمَى عَنْ غَيْرِهِ ، كَمَا يَفْعَلُ إِذَا تَدَارَكَ عَلَيْهِ رَمْيَانِ , وَأُحِبُّ إذَا رَمَى أَنْ يَرْفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى يَرَى بَيَاضَ مَا تَحْتَ مَنْكِبَيْهِ ، وَيُكَبِرَ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ ، وَإِنْ تَرَكَ ذَلِكَ فَلَا فِدْيَةَ عَلَيْهِ . قَالَ : وَإِذَا كَانَ الْحَصَى نَجِسًا أَحْبَبْتُ غَسْلَهُ أَوْ ذَلِكَ ، إنْ شَكَكْتَ فِي نَجَاسَتِهِ ، لِئَلَّا يُنَجِّسَ الْيَدَ ، أَوِ الْإِزَارَ ، وَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ وَرَمَى بِهِ أَجْزَأَهُ ، وَيَرْمِي الْجِمَارَ بِقَدْرِ حَصَى الْخَذْفِ ، لَا يُجَاوِزُ ذَلِكَ .

السند · الإسناد بالترتيب
◈ تتبّع طرق هذه الرواية — الحلقة المشتركة ↗
الحكم على السند · الحكم على الإسناد
إسناده حسن رجاله ثقات عدا سعيد بن سالم الكوفي وهو صدوق حسن الحديث
شجرة الإسناد