← الأم للشافعي
الأم للشافعي
#882 مقبول 2 : 274 ☰ أكل لحوم الحمر الأهلية
A− A+

865 أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ° ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ ° ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ° ، وَالْحَسَنِ ° ، ابْنَيْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ , عَنْ أَبِيهِمَا ° ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ° رَضِي اللَّهُ عَنْهُمْ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " نَهَى عَامَ خَيْبَرَ عَنْ نِكَاحِ الْمُتْعَةِ ، وَعَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ " . قَالَ الشَّافِعِيُّ : سَمِعْتُ سُفْيَانَ ° يُحَدِّثُ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ° ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ ° ، وَالْحَسَنُ ° ، ابْنَا مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ , وَكَانَ الْحَسَنُ أَرْضَاهُمَا عَنْ عَلِيٍّ ° رَضِي اللَّهُ عَنْهُ .

قَالَ الشَّافِعِيُّ : فِي هَذَا الْحَدِيثِ دَلَالَتَانِ ؛ إحْدَاهُمَا : تَحْرِيمُ أَكْلِ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ ، وَالْأُخْرَى : إبَاحَةُ لُحُومِ حُمُرِ الْوَحْشِ ؛ لِأَنَّهُ لَا صِنْفَ مِنَ الْحُمُرِ إلَّا الْأَهْلِيُّ وَالْوَحْشِيُّ , فَإِذَا قَصَدَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالتَّحْرِيمِ قَصَدَ الْأَهْلِيَّ , ثُمَّ وَصْفُهُ , دَلَّ عَلَى أَنَّهُ أَخْرَجَ الْوَحْشِيَّ مِنَ التَّحْرِيمِ ، وَهَذَا مِثْلُ نَهْيِهِ عَنْ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ ، فَقَصَدَ بِالنَّهْيِ قَصْدَ عَيْنٍ دُونَ عَيْنٍ ، فَحَرَّمَ مَا نَهَى عَنْهُ ، وَحَلَّ مَا خَرَجَ مِنْ تِلْكَ الصِّفَةِ سِوَاهُ ، مَعَ أَنَّهُ قَدْ جَاءَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إبَاحَةُ أَكْلِ حُمُرِ الْوَحْشِ ، أَمَرَ أَبَا بَكْرٍ رَضِي اللَّهُ عَنْهُ أَنْ يَقْسِمَ حِمَارًا وَحْشِيًّا قَتَلَهُ أَبُو قَتَادَةَ بَيْنَ الرُّفْقَةِ ، وَحَدِيثُ طَلْحَةَ أَنَّهُمْ أَكَلُوا مَعَهُ لَحْمَ حِمَارٍ وَحْشِيٍّ . قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَخَلْقُ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ يُبَايِنُ خَلْقَ الْحُمُرِ الْوَحْشِيَّةِ مُبَايَنَةً يَعْرِفُهَا أَهْلُ الْخِبْرَةِ بِهَا ، فَلَوْ تَوَحَّشَ أَهْلِيٌّ لَمْ يَحِلَّ أَكْلُهُ ، وَكَانَ عَلَى الْأَصْلِ فِي التَّحْرِيمِ ، وَلَوِ اسْتَأْهَلَ وَحْشِيٌّ لَمْ يَحْرُمْ أَكْلُهُ ، وَكَانَ عَلَى الْأَصْلِ فِي التَّحْلِيلِ ، وَلَا يَذْبَحُهُ الْمُحْرِمُ ، وَإِنِ اسْتَأْهَلَ ، وَلَوْ نَزَا حِمَارٌ أَهْلِيٌّ عَلَى فَرَسٍ ، أَوْ فَرَسٌ عَلَى أَتَانٍ أَهْلِيَّةٍ , لَمْ يَحِلَّ أَكْلُ مَا نَتَجَ بَيْنَهُمَا ، لَسْتُ أَنْظُرُ فِي ذَلِكَ إلَى أَيِّهِمَا النَّازِي ؛ لِأَنَّ الْوَلَدَ مِنْهُمَا ، فَلَا يَحِلُّ حَتَّى يَكُونَ لَحْمُهُمَا مَعًا حَلَالًا ، وَكُلُّ مَا عُرِفَ فِيهِ حِمَارٌ أَهْلِيٌّ مِنْ قِبَلِ أَبٍ أَوْ أُمٍّ ، لَمْ يَحِلَّ أَكْلُهُ بِحَالٍ أَبَدًا ، وَلَا أَكْلُ نَسْلِهِ ، وَلَوْ نَزَا حِمَارٌ وَحْشِيٌّ عَلَى فَرَسٍ ، أَوْ فَرَسٌ عَلَى أَتَانٍ وَحْشِيٍّ حَلَّ أَكْلُ مَا وُلِدَ بَيْنَهُمَا ؛ لِأَنَّهُمَا مُبَاحَانِ مَعًا ، وَهَكَذَا لَوْ أَنَّ غُرَابًا أَوْ ذَكَرَ حِدَأٍ أَوْ بُغَاثًا تَجَثَّمَ حُبَارَى ، أَوْ ذَكَرُ حُبَارَى أَوْ طَائِرٌ يَحِلُّ لَحْمُهُ تَجَثَّمَ غُرَابًا ، أَوْ حِدَأً أَوْ صَقْرًا أَوْ ثِيرَان فَبَاضَتْ وَأَفْرَخَتْ ، لَمْ يَحِلَّ أَكْلُ فِرَاخِهَا مِنْ ذَلِكَ التَّجَثُّمِ ، لِاخْتِلَاطِ الْمُحَرَّمِ وَالْحَلَالِ فِيهِ ، أَلَا تَرَى أَنَّ خَمْرًا لَوِ اخْتَلَطَتْ بِلَبَنٍ ، أَوْ وَدَكَ خِنْزِيرٍ بِسَمْنٍ ، أَوْ مُحَرَّمًا بِحَلَالٍ ، فَصَارَا لَا يُزِيلُ أَحَدُهُمَا مِنَ الْآخَرِ حَرُمَ أَنْ يَكُونَ مَأْكُولًا ، وَلَوْ أَنَّ صَيْدًا أُصِيبَ ، أَوْ بَيْضَ صَيْدٍ ، فَأُشْكِلَتْ خِلْقَتُهُ ، فَلَمْ يُدْرَ لَعَلَّ أَحَدَ أَبَوَيْهِ مِمَّا لَا يَحِلُّ أَكْلُهُ ، وَالْآخَرُ يَحِلُّ أَكْلُهُ , كَانَ الِاحْتِيَاطُ الْكَفَّ عَنْ أَكْلِهِ ، وَالْقِيَاسُ أَنْ يُنْظَرَ إلَى خِلْقَتِهِ ، فَأَيُّهُمَا كَانَ أَوْلَى بِخِلْقَتِهِ جُعِلَ حُكْمُهُ حُكْمَهُ ، إنْ كَانَ الَّذِي يَحِلُّ أَكْلُهُ أَوْلَى بِخِلْقَتِهِ أَكَلَهُ ، وَإِنْ كَانَ الَّذِي يَحْرُمْ أَكْلُهُ أَوْلَى بِخِلْقَتِهِ لَمْ يَأْكُلْهُ ، وَذَلِكَ مِثْلُ أَنْ يَنْزُوَ حِمَارٌ إنْسِيٌّ أَتَانًا وَحْشِيَّةً أَوْ أَتَانًا إنْسِيَّةً ، وَلَوْ نَزَا حِمَارٌ وَحْشِيٌّ فَرَسًا أَوْ فَرَسٌ أَتَانًا وَحْشِيًّا لَمْ يَكُنْ بِأَكْلِهِ بَأْسٌ ؛ لِأَنَّ كِلَيْهِمَا مِمَّا يَحِلُّ أَكْلُهُ ، وَإِذَا تَوَحَّشَ وَاصْطِيدَ أُكِلَ بِمَا يُؤْكَلُ بِهِ الصَّيْدُ ، وَهَكَذَا الْقَوْلُ فِي صِغَارِ أَوْلَادِهِ وَفِرَاخِهِ وَبَيْضِهِ لَا يَخْتَلِفُ ، وَمَا قَتَلَ الْمُحْرِمُ مِنْ صَيْدٍ يُؤْكَلُ لَحْمُهُ فَدَاهُ ، وَكَذَلِكَ يَفْدِي مَا أَصَابَ مِنْ بَيْضِهِ ، وَمَا قَتَلَ مِنْ صَيْدٍ لَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ ، أَوْ أَصَابَ مِنْ بَيْضِهِ لَمْ يَفْدِهِ ، وَلَوْ أَنَّ ذِئْبًا نَزَا عَلَى ضَبُعٍ فَجَاءَتْ بِوَلَدٍ ، فَإِنَّهَا تَأْتِي بِوَلَدٍ لَا يُشْبِهُهَا مَحْضًا ، وَلَا الذِّئْبَ مَحْضًا يُقَالُ لَهُ : السَّبُعُ , لَا يَحِلُّ أَكْلُهُ لِمَا وَصَفْتُ مِنَ اخْتِلَاطِ الْمُحَرَّمِ وَالْحَلَالِ , وَأَنَّهُمَا لَا يَتَمَيَّزَانِ فِيهِ .

السند · الإسناد بالترتيب
◈ تتبّع طرق هذه الرواية — الحلقة المشتركة ↗
الحكم على السند · الحكم على الإسناد
إسناد ضعيف لأن به موضع انقطاع بين الحسن بن الحنفية الهاشمي وعلي بن أبي طالب الهاشمي ، وباقي رجاله ثقات
إسناد ضعيف لأن به موضع انقطاع بين عبد الله بن الحنيفة الهاشمي وعلي بن أبي طالب الهاشمي ، وباقي رجاله ثقات عدا عبد الله بن الحنيفة الهاشمي وهو صدوق حسن الحديث
إسناده متصل ، رجاله ثقات ، رجاله رجال البخاري عدا محمد بن إدريس الشافعي روى له البخاري تعليقًا
إسناده حسن رجاله ثقات عدا عبد الله بن الحنيفة الهاشمي وهو صدوق حسن الحديث ، رجاله رجال البخاري عدا محمد بن إدريس الشافعي روى له البخاري تعليقًا
شجرة الإسناد — 5 الطرق
◈ المدار: علي بن أبي طالب بن عبد المطلب… · ×3
↗ افتح شجرة الإسناد كاملة