← الأم للشافعي
الأم للشافعي
#903 مقبول 3 : 29 ☰ باب الآجال في الصرف
A− A+

886 أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ° ، عَنْ نَافِعٍ ° ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ° ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " لَا تَبِيعُوا الذَّهَبَ بِالذَّهَبِ , إلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ , وَلَا تَبِيعُوا بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ , وَلَا تَبِيعُوا الْوَرِقَ بِالْوَرِقِ إلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ , وَلَا تَبِيعُوا بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ , وَلَا تَبِيعُوا مِنْهَا غَائِبًا بِنَاجِزٍ "

قَالَ الشَّافِعِيُّ : فَحَدِيثُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , يَدُلَّانِ عَلَى مَعَانٍ , مِنْهَا تَحْرِيمُ الذَّهَبِ بِالذَّهَبِ إلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ , يَدًا بِيَدٍ , وَلَا يُبَاعُ مِنْهَا غَائِبٌ بِنَاجِزٍ وَحَدِيثُ عُمَرَ يَزِيدُ عَلَى حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ , أَنَّ الَّذِي حَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَمَا سُمِّيَ مِنَ الْمَأْكُولِ الْمَكِيلِ كَالَّذِي حَرُمَ فِي الذَّهَبِ وَالْوَرِقِ , سَوَاءٌ لَا يَخْتَلِفَانِ وَقَدْ ذَكَرَ عُبَادَةُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَ مَعْنَاهُمَا , وَأَكْثَرَ وَأَوْضَحَ . قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَإِنَّمَا حَرَّمْنَا غَيْرَ مَا سَمَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، مِنَ الْمَأْكُولِ وَالْمَكِيلِ ، لِأَنَّهُ فِي مَعْنَى مَا سَمَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْهُ وَكَذَلِكَ حَرَّمْنَا الْمَأْكُولَ وَالْمَوْزُونَ ، لِأَنَّ الْكَيْلَ فِي مَعْنَى الْوَزْنِ ، لِأَنَّهُ بَيْعٌ مَعْلُومٌ عِنْدَ الْبَائِعِ وَالْمُشْتَرِي , بِمِثْلِ مَا عُلِمَ بِالْكَيْلِ أَوْ أَكْثَرَ ، لِأَنَّ الْوَزْنَ أَقْرَبُ مِنَ الْإِحَاطَةِ مِنَ الْكَيْلِ فَلَا يُوجَدُ فِي الْكَيْلِ وَالْوَزْنِ مَعْنًى أَقْرَبُ مِنَ الْإِحَاطَةِ مِنْهُمَا , فَاجْتَمَعَا عَلَى أَنَّهُ أُرِيدَ بِهِمَا أَنْ يَكُونَا مَعْلُومَيْنِ , وَأَنَّهُمَا مَأْكُولَانِ , فَكَانَ الْوَزْنُ قِيَاسًا عَلَى الْكَيْلِ فِي مَعْنَاهُ , وَمَا أُكِلَ مِنَ الْكَيْلِ وَلَمْ يُسَمَّ , قِيَاسًا عَلَى مَعْنَى مَا سُمِّيَ مِنَ الطَّعَامِ , فِي مَعْنَاهُ . قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَلَمْ يَجُزْ أَنْ يُقَاسَ الْوَزْنُ مِنَ الْمَأْكُولِ عَلَى الْوَزْنِ مِنَ الذَّهَبِ ، لِأَنَّ الذَّهَبَ غَيْرُ مَأْكُولٍ , وَكَذَلِكَ الْوَرِقُ لَوْ قِسْنَاهُ عَلَيْهِ وَتَرَكْنَا الْمَكِيلَ الْمَأْكُولَ , قِسْنَا عَلَى أَبْعَدَ مِنْهُ مِمَّا تَرَكْنَا أَنْ نَقِيسَهُ عَلَيْهِ , وَلَا يَجُوزُ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنْ يُقَاسَ عَلَى الْأَبْعَدِ وَيُتْرَكَ الْأَقْرَبُ وَلَزِمَنَا أَنْ لَا نُسَلِّمَ دِينَارًا فِي مَوْزُونٍ مِنْ طَعَامٍ أَبَدًا وَلَا غَيْرِهِ , كَمَا لَا يَجُوزُ أَنْ نُسَلِّمَ دِينَارًا فِي مَوْزُونٍ مِنْ فِضَّةٍ , وَلَا أَعْلَمُ الْمُسْلِمِينَ اخْتَلَفُوا فِي أَنَّ الدَّنَانِيرَ وَالدَّرَاهِمَ يُسَلَّمَانِ فِي كُلِّ شَيْءٍ , إلَّا أَنَّ أَحَدَهُمَا لَا يُسَلَّمُ فِي الْآخَرِ , لَا ذَهَبَ فِي ذَهَبٍ , وَلَا وَرِقَ فِي وَرِقٍ , إلَّا فِي الْفُلُوسِ فَإِنَّ مِنْهُمْ مَنْ كَرِهَهُ .

السند · الإسناد بالترتيب
◈ تتبّع طرق هذه الرواية — الحلقة المشتركة ↗
الحكم على السند · الحكم على الإسناد
إسناده متصل ، رجاله ثقات ، رجاله رجال البخاري عدا محمد بن إدريس الشافعي روى له البخاري تعليقًا
شجرة الإسناد