← الأم للشافعي
الأم للشافعي
#970 مقبول 3 : 240 ☰ الحوالة
A− A+

953 قَالَ : وَالْقَوْلُ عِنْدَنَا وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ مَا قَالَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ : إنَّ الرَّجُلَ إذَا أَحَالَ الرَّجُلَ عَلَى الرَّجُلِ بِحَقٍّ لَهُ ، ثُمَّ أَفْلَسَ الْمُحَالُ عَلَيْهِ أَوْ مَاتَ لَمْ يَرْجِعِ الْمُحَالُ عَلَى الْمُحِيلِ أَبَدًا ، فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ مَا الْحُجَّةُ فِيهِ ؟ قَالَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ ° ، أَخْبَرَنَا ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ° ، عَنِ الْأَعْرَجِ ° ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ° ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " مَطْلُ الْغَنِيِّ ظُلْمٌ وَإِذَا أُتْبِعَ أَحَدُكُمْ عَلَى مَلِيٍّ فَلْيَتْبَعْ "

فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ : وَمَا فِي هَذَا مِمَّا يَدُلُّ عَلَى تَقْوِيَةِ قَوْلِكَ ؟ قِيلَ : أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَ الْمُحَالُ يَرْجِعُ عَلَى الْمُحِيلِ ، كَمَا قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ إذَا أَفْلَسَ الْمُحَالُ عَلَيْهِ فِي الْحَيَاةِ أَوْ مَاتَ مُفْلِسًا هَلْ يَصِيرُ الْمُحَالُ عَلَى مَنْ أُحِيلَ ؟ أَرَأَيْتَ لَوْ أُحِيلَ عَلَى مُفْلِسٍ ، وَكَانَ حَقُّهُ نَائِبًا عَنِ الْمُحِيلِ هَلْ كَانَ يَزْدَادُ بِذَلِكَ إلَّا خَيْرًا , إِنْ أَيْسَرَ الْمُفْلِسُ وَإِلَّا فَحَقُّهُ حَيْثُ كَانَ , وَلَا يَجُوزُ إلَّا أَنْ يَكُونَ فِي هَذَا . أَمَّا قَوْلُنَا : إذَا بَرِئْتَ مِنْ حَقِّكَ وَضَمِنَهُ غَيْرَي ، فَالْبَرَاءَةُ لَا تَرْجِعُ إِلَى أَنْ تَكُونَ مَضْمُونَةً ، وَإِمَّا لَا تَكُونُ الْحَوَالَةُ جَائِزَةً فَكَيْفَ يَجُوزُ أَنْ أَكُونَ بَرِيئًا مِنْ دَيْنِكَ إذَا أَحَلْتُكَ لَوْ حَلَفْتَ وَحَلَفْتُ مَا لَكَ عَلَيَّ حَقٌّ بَرَرْنَا ، فَإِنْ أَفْلَسَ عُدْتَ عَلَيَّ بِشَيْءٍ بَعْدَ أَنْ بَرِئْتُ مِنْهُ بِأَمْرٍ قَدْ رَضِيتُ بِهِ جَائِزًا بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَاحْتَجَّ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بِأَنَّ عُثْمَانَ قَالَ فِي الْحَوَالَةِ وَالْكَفَالَةِ : يَرْجِعُ صَاحِبُهُ لَا تَوَى عَلَى مَالِ مُسْلِمٍ , وَهُوَ فِي أَصْلِ قَوْلِهِ يَبْطُلُ مِنْ وَجْهَيْنِ , وَلَوْ كَانَ ثَابِتًا عَنْ عُثْمَانَ لَمْ يَكُنْ فِيهِ حُجَّةٌ ، إنَّمَا شُكَّ فِيهِ عَنْ عُثْمَانَ , وَلَوْ ثَبَتَ ذَلِكَ عَنْ عُثْمَانَ احْتَمَلَ حَدِيثُ عُثْمَانَ خِلَافَهُ . وَإِذَا أَحَالَ الرَّجُلُ عَلَى الرَّجُلِ بِالْحَقِّ فَأَفْلَسَ الْمُحَالُ عَلَيْهِ أَوْ مَاتَ , وَلَا شَيْءَ لَهُ لَمْ يَكُنْ لِلْمُحْتَالِ أَنْ يَرْجِعَ عَلَى الْمُحِيلِ مِنْ قِبَلِ أَنَّ الْحَوَالَةَ تَحَوُّلُ حَقٍّ مِنْ مَوْضِعِهِ إِلَى غَيْرِهِ ، وَمَا تَحَوَّلَ لَمْ يَعُدْ وَالْحَوَالَةُ مُخَالِفَةٌ لِلْحَمَالَةِ مَا تَحَوَّلَ عَنْهُ لَمْ يَعُدْ إلَّا بِتَجْدِيدِ عَوْدَتِهِ عَلَيْهِ ، وَنَأْخُذُ الْمُحْتَالَ عَلَيْهِ دُونَ الْمُحِيلِ بِكُلِّ حَالٍ .

السند · الإسناد بالترتيب
◈ تتبّع طرق هذه الرواية — الحلقة المشتركة ↗
الحكم على السند · الحكم على الإسناد
إسناده متصل ، رجاله ثقات ، رجاله رجال البخاري عدا محمد بن إدريس الشافعي روى له البخاري تعليقًا
شجرة الإسناد