حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ غَنَّامٍ ° ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ حُمَيْدٍ ° ، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ أَبِي ثَوْرٍ ° ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ ° ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ ° عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " مَثْلُ الْمُسْلِمِينَ فِي تَوَاصُلِهِمْ ، وَتَرَاحُمِهِمْ ، وَالَّذِي جَعَلَ اللَّهُ بَيْنَهُمْ مَثْلُ الْجَسَدِ ، إِذَا اشْتَكَى شَيْءٌ مِنْهُ تَدَاعَى سَائِرُهُ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى "
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ : التَّوَادُّ ، وَالتَّحَابُّ ، وَالتَّرَاحُمُ ، وَالتَّوَاصُلُ مَصَادِرُ ، مِنْ قَوْلِكِ : تَحَابَّ الرَّجُلانِ ، وَتَوَادَّا ، وَتَوَاصَلا ، وَتَرَاحَمَا ، وَهُوَ أَنْ يَقَعَ فِعْلُ الْمَحَبَّةِ ، وَالْمَوَدَّةِ ، وَالْوَصْلَةِ ، وَالرَّحْمَةِ مِنْ أَحَدِهِمَا مِثْلُ مَا يَقَعُ مِنَ الآخَرِ ، وَشُبِّهَ الْمُؤْمِنُونَ فِي هَذِهِ الْخِصَالِ وَإِنْ تَغَايَرَتْ أَجْسَامُهُمْ وَتَبَايَنَتْ بِالْجَسَدِ الْوَاحِدِ الَّذِي يَأْلَمُ جَمِيعُهُ بِمَا يَأْلَمُ بَعْضُهُ ، فَكَذَلِكَ الْمُؤْمِنُونَ مُتُكَافِئُونَ فِي السَّرَّاءِ ، وُمُشْتَرِكُونَ فِي الشِّدَّةِ وَالرَّخَاءِ .