حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَمَّادِ بْنِ سُفْيَانَ الْكُوفِيُّ ° ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ حَفْصٍ ° ، ثنا الْفُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ ° ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ ° ، عَنْ نَافِعٍ ° ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ° ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَثَلُ الْقُرْآنِ كَمَثَلِ الإِبِلِ الْمُعَلَّقَةِ ، إِذَا تَعَاهَدَ صَاحِبُهَا عَقْلَهَا أَمْسَكَهَا ، وَإِذَا أَغْفَلَهَا ذَهَبَتْ ، وَإِذَا قَامَ صَاحِبُ الْقُرْآنِ يَقْرَؤُهُ آنَاءَ اللَّيْلِ ، وَآنَاءَ النَّهَارِ ذَكَرَهُ ، وَإِنْ لَمْ يَقُمْ بِهِ نَسِيَهُ "
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللَّهُ : قَوْلُهُ " إِذَا تَعَاهَدَ صَاحِبُهَا عَقْلَهَا " ، مِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ : بِضَمِّ الْعَيْنِ ، وَمِنْهُمْ مِنْ يَقُولُ : بِفَتْحِهَا ، وَأَهْلُ الْعَرَبِيَّةِ يَخْتَارُونَ الْفَتْحَ ، وَهُوَ مَصْدَرُ قَوْلِكَ : عَقَلْتُ الْبَعِيرَ أَعْقِلُهُ عَقْلا ، إِذَا شَدَدْتَ يَدَهُ بِعِقَالٍ ، وَالْعَقْلُ : الْحَبْلُ الَّذِي تَرْبِطُهُ بِهِ ، وَمَنْ قَالَ بِالضَّمِ فَإِنَّمَا يَحْتَاجُ مَعَهُ إِلَى حَرَكَةِ الْقَافِ لِيَكُونَ جَمْعًا لِلْعِقَالِ ، كَمَا تَقُولُ : حِمَارٌ وَحُمُرٌ ، وِعِقَالٌ وَعُقُلٌ ، وَجِرَابٌ وَجُرُبٌ ، وَتَسْكِينُ الْقَافِ خَطَأٌ ، وَهُوَ لَفْظُ الْمُحَدِّثِينَ .