217 حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ° ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الرَّقَاشِيُّ ° ، ثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ ° ، عَنْ سَعِيدٍ الْجُرَيْرِيِّ ° ، عَنْ أَبِي الْوَرْدِ ° ، عَنِ ابْنِ أَعْبُدٍ ° ، قَالَ : قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ° رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " يَا ابْنَ أَعْبُدٍ ، هَلْ تَدْرِي مَا حَقُّ الطَّعَامِ إِذَا طَعِمْتَ ؟ قُلْتُ : وَمَا حَقُّهُ يَا ابْنَ أَبِي طَالِبٍ ؟ قَالَ : أَنْ تَقُولَ : بِسْمِ اللَّهِ ، اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِيمَا رَزَقْتَنَا ، وَهَلْ تَدْرِي مَا شُكْرُهُ إِذَا فَرَغْتَ ؟ قُلْتُ : وَمَا شُكْرُهُ ؟ قَالَ : شُكْرُهُ أَنْ تَقُولَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَطْعَمَنَا وَسَقَانَا " ، ثُمَّ قَالَ : أَلا أُخْبِرُكَ عَنِّي وَعَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَتْ مِنْ أَكْرَمِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ ، وَكَانَتْ زَوْجَتِي فَرَحَّتِ الرَّحَا حَتَّى أَثَّرَ الرَّحَا بِيَدِهَا ، وَاسْتَقَتْ بِالْقِرْبَةِ حَتَّى أَثَّرَتِ الْقِرْبَةُ بِنَحْرِهَا ، وَقَمَّتِ الْبَيْتَ حَتَّى اغْبَرَّتْ ثِيَابُهَا ، وَأَوْقَدَتْ تَحْتَ الْقَدْرِ حَتَّى دَنِسَتْ ثِيَابُهَا فَأَصَابَهَا مِنْ ذَلِكَ الضُّرُّ ، قَالَ : وَقَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَدَمٌ أَوْ سَبْيٌ ، فَقُلْتُ لَهَا : لَوْ أَتَيْتِ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلْتِيهِ خَادِمًا يُعِينُكِ عَلَى مَا أَنْتِ فِيهِ ، قَالَ : فَانْطَلَقَتْ وَرَجَعَتْ وَلَمْ تَسْأَلْهُ ، فَغَدَا عَلَيْهَا وَكَانَ يَفْعَلُ ، فَقَالَ : السَّلامُ عَلَيْكُمْ أَأَدْخُلُ ؟ قَالَ : وَنَحْنُ فِي لُفُعِنَا فَاسْتَحْيَيْنَا مِنْ مَكَانِنَا ، فَمَكَثْنَا ، فَأَعَادَ الْقَوْلَ ، فَقَالَ : السَّلامُ عَلَيْكُمْ أَأَدْخُلُ ؟ فَرَهِبْنَا ، أَوْ قَالَ : رَهِبْتُ أَنْ يُعِيدَ الثَّالِثَةَ فَنَسْكُتُ وَيَسْكُتُ ، قَالَ : فَقُلْتُ : وَعَلَيْكَ السَّلامُ ، ادْخُلْ ، قَالَ : فَدَخَلَ فَقَعَدَ عِنْدَ رُؤُوسِنَا فَاسْتَحْيَتْ فَاطِمَةُ مِنْ مَكَانِهَا فَأَدْخَلَتْ رَأْسَهَا فِي لُفُعِهَا ، فَقَالَ : يَا فَاطِمَةُ ، إِنَّكِ جِئْتَنِي أَمْسِ ، فَمَا كَانَتْ حَاجَتُكِ إِلَى آلِ مُحَمَّدٍ ؟ قَالَ : فَسَكَتَتْ ، فَأَعَادَ عَلَيْهَا ، فَسَكَتَتْ فَرَهِبَتْ أَنْ يُعِيدَ الثَّالِثَةَ فَتَسْكُتُ ، فَقَصَصْتُ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ ، وَأَنَّهُ بَلَغَهَا أَنَّهُ قَدِمَ عَلَيْكَ خَدَمٌ أَوْ سَبْيٌ ، فَقُلْتُ لَهَا : لَوْ أَتَيْتِ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلْتِيهِ خَادِمًا يُعِينُكِ عَلَى مَا أَنْتِ فِيهِ فَانْطَلَقَتْ فَاسْتَحْيَتْ ، فَرَجَعَتْ وَلَمْ تَسْأَلْكَ ، فَقَالَ : يَا فَاطِمَةُ ، اتَّقِي اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ ، وَاعْمَلِي عَمَلَ أَهْلِكِ ، أَلا أَدُلُّكِ عَلَى مَا هُوَ خَيْرٌ مِنْ ذَلِكَ ؟ إِذَا أَوَيْتِ إِلَى فِرَاشِكِ ، فَسَبِّحِي اللَّهَ ثَلاثًا وَثَلاثِينَ ، وَاحْمَدِيهِ ثَلاثًا وَثَلاثِينَ ، وَكَبِّرِيهِ أَرْبَعًا وَثَلاثِينَ " ، فَأَخْرَجَتْ رَأْسَهَا مِنْ لُفُعِهَا ، وَقَالَتْ : رَضِيتُ عَنِ اللَّهِ تَعَالَى وَعَنْ رَسُولِهِ ، رَضِيتُ عَنِ اللَّهِ تَعَالَى وَرَسُولِهِ