440 حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ السَّدُوسِيُّ ° ، ثنا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ ° ، ثنا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ ° ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى ° ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ عَلِيٍّ ° ، عَنْ أَبِيهِ ° ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ° ، قَالَ : بَعَثَنِي الْعَبَّاسُ ° رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَتَيْتُهُ مُمْسِيًا ، وَهُوَ فِي بَيْتِ خَالَتِي مَيْمُونَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ ، فَلَمَّا صَلَّى الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْفَجْرِ ، قَالَ : " اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِكَ تَهْدِي بِهَا قَلْبِي ، وَتَجْمَعُ بِهَا شَمْلِي ، وَتَلُمُّ بِهَا شَعَثِي ، وَتَرُدُّ بِهَا أُلْفَتِي ، وَتُصْلِحُ بِهَا دِينِي ، وَتَحْفَظُ بِهَا غَائِبِي ، وَتَرْفَعُ بِهَا شَاهِدَيْ ، وَتُزَكِّي بِهَا عَمَلِي ، وَتُبَيِّضُ بِهَا وَجْهِي ، وَتُلْهِمُنِي بِهَا رُشْدِي وَتَعْصِمُنِي بِهَا مِنْ كُلِّ سُوءٍ ، اللَّهُمَّ أَعْطِنِي إِيمَانًا صَادِقًا ، وَيَقِينًا لَيْسَ بَعْدَهُ كُفْرٌ ، وَرَحْمَةً أَنَالُ بِهَا شَرَفَ كَرَامَتِكَ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْفَوْزَ عِنْدَ اللِّقَاءِ ، وَمَنْزِلَ الشُّهَدَاءِ ، وَعَيْشَ السُّعَدَاءِ ، وَمُرَافَقَةَ الأَنْبِيَاءِ ، وَالنَّصْرَ عَلَى الأَعْدَاءِ ، اللَّهُمَّ أَنْزَلْتُ بِكَ حَاجَتِي ، وَإِنَّ قَصَّرَ رَأْيِي وَضَعُفَ عَمَلِي ، وَافْتَقَرْتُ إِلَى رَحْمَتِكَ ، فَأَسْأَلُكَ يَا قَاضِيَ الأُمُورِ ، وَيَا شَافِيَ الصُّدُورِ كَمَا تُجِيرُ بَيْنَ الْبُحُورِ أَنْ تُجِيرَنِي مِنْ عَذَابِ السَّعِيرِ ، وَمِنْ دَعْوَةِ الثُّبُورِ ، وَمِنْ فِتْنَةِ الْقُبُورِ ، اللَّهُمَّ مَا قَصُرَ عَنْهُ رَأْيِي وَضَعُفَ مِنْهُ عَمَلِي وَلَمْ تَبْلُغْهُ أُمْنِيَّتِي مِنْ خَيْرٍ وَعَدْتَهُ أَحَدًا مِنْ عِبَادِكَ ، أَوْ خَيْرًا أَنْتَ مُعْطِيهِ أَحَدًا مِنْ خَلْقِكَ ، فَإِنِّي أَرْغَبُ إِلَيْكَ فِيهِ ، وَأَسْأَلُكَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ ، اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا هَادِينَ مَهْدِيِّينَ غَيْرَ ضَالِّينَ وَلا مُضِلِّينَ ، حَرْبًا لأَعْدَائِكَ وَسِلْمًا لأَوْلِيَائِكَ ، نُحِبُّ بِحُبِّكَ النَّاسَ ، وَنُعَادِي بِعَدَاوَتِكَ مِنْ خَالَفَكَ مِنْ خَلْقِكَ ، اللَّهُمَّ هَذَا الدُّعَاءُ وَعَلَيْكَ الإِجَابَةُ ، اللَّهُمَّ وَهَذَا الْجَهْدُ وَعَلَيْكَ التُّكْلانُ ، وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلا بِاللَّهِ ، اللَّهُمَّ ذَا الْحَبْلِ الشَّدِيدِ وَالأَمْرِ الرَّشِيدِ أَسْأَلُكَ الأَمْنَ يَوْمَ الْوَعِيدِ ، وَالْجَنَّةَ يَوْمَ الْخُلُودِ مَعَ الْمُقَرَّبِينَ الشُّهُودِ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ وَالْمُوفِينَ بِالْعُهُودِ إِنَّكَ رَحِيمٌ وَدُودٌ ، وَإِنَّكَ تَفْعَلُ مَا تُرِيدُ ، سُبْحَانَ الَّذِي تَعَطَّفَ بِالْعِزِّ وَقَالَ بِهِ ، سُبْحَانَ الَّذِي لا يَنْبَغِي التَّسْبِيحُ إِلا لَهُ ، سُبْحَانَ ذِي الْعِزِّ وَالْبَهَاءِ ، سُبْحَانَ ذِي الْقُدْرَةِ وَالْكَرَمِ ، سُبْحَانَ الَّذِي أَحْصَى كُلَّ شَيْءٍ بِعِلْمِهِ ، اللَّهُمَّ اجْعَلْ لِي نُورًا فِي قَلْبِي ، وَنُورًا فِي قَبْرِي ، وَنُورًا فِي سَمْعِي ، وَنُورًا فِي بَصَرِي ، وَنُورًا فِي شَعْرِي ، وَنُورًا فِي بَشَرِي ، وَنُورًا فِي لَحْمِي ، وَنُورًا فِي دَمِي ، وَنُورًا فِي عِظَامِي ، وَنُورًا بَيْنَ يَدَيَّ ، وَنُورًا مِنْ خَلْفِي : وَنُورًا عَنْ يَمِينِي ، وَنُورًا عَنْ شِمَالِي ، وَنُورًا مِنْ فَوْقِي ، وَنُورًا مِنْ تَحْتِي ، اللَّهُمَّ زِدْنِي نُورًا ، وَأَعْظِمْ لِي نُورًا ، وَاجْعَلْ لِي نُورًا "