974 حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ التُّسْتَرِيُّ ° ، ثنا فَرْوَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَمَةَ الأَنْصَارِيُّ ° ، بِالأَبْوَاءِ ، حَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ يَحْيَى الْحَاطِبِيُّ ° ، حَدَّثَنِي زَكَرِيَّا بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ° ، عَنْ أَبِيهِ ° إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ عَمِّهِ سُلَيْمَانَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ° ، قَالَ : قَالَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ ° رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، غَدَوْنَا يَوْمًا غَدَاةً مِنَ الْغَدَوَاتِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، حَتَّى كُنَّا فِي مَجْمَعِ طُرُقِ الْمَدِينَةِ ، فَبَصُرْنَا بِأَعْرَابِيٍّ آخِذٍ بِخِطَامِ بَعِيرِهِ ، حَتَّى وَقَفَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَنَحْنُ حَوْلَهُ ، فَقَالَ : السَّلامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ ، فَرَدَّ عَلَيْهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ السَّلامَ ، فَقَالَ : كَيْفَ أَصْبَحْتَ ؟ قَالَ : وَرَغَا الْبَعِيرُ ، وَجَاءَ رَجُلٌ ، كَأَنَّهُ حَرَسِيُّ ، فَقَالَ الْحَرَسِيُّ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، هَذَا الأَعْرَابِيُّ سَرَقَ الْبَعِيرَ ، فَرَغَا الْبَعِيرُ سَاعَةً ، وَحَنَّ ، فَأَنْصَتَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْمَعُ رُغَاهَ وَحَنِينَهُ ، فَلَمَّا هَدَأَ الْبَعِيرُ ، أَقْبَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْحَرَسِيِّ ، فَقَالَ : انْصَرِفْ عَنْهُ ، فَإِنَّ الْبَعِيرَ يَشْهَدُ عَلَيْكَ أَنَّكَ كَاذِبٌ ، فَانْصَرَفَ الْحَرَسِيُّ ، فَأَقْبَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الأَعْرَابِيِّ ، فَقَالَ : أَيُّ شَيْءٍ قُلْتَ حِينَ جِئْتَنِي ؟ قَالَ : قُلْتُ : بابي وَأُمِّي ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ ، حَتَّى لا تَبْقَى صَلاةٌ ، اللَّهُمَّ وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ ، حَتَّى لا تَبْقَى بَرَكَةٌ ، اللَّهُمَّ وَسَلِّمْ عَلَى مُحَمَّدٍ ، حَتَّى لا يَبْقَى سَلامٌ ، اللَّهُمَّ وَارْحَمْ مُحَمَّدًا ، حَتَّى لا تَبْقَى رَحْمَةٌ " ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ ، أَبْدَاهَا لِي وَالْبَعِيرُ يَنْطِقُ بِعُذْرِهِ ، وَإِنَّ الْمَلائِكَةَ قَدْ سَدُّوا الأُفُقَ "