125 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ الْمَكِّيُّ الْقَزَّازُ ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ ° ، حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ أَبِي شَمْلَةَ ° ، عَنْ مُوسَى بْنِ يَعْقُوبَ الزَّمْعِيِّ ° ، عَنْ أَخِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَافِعٍ ، عَنْ أُمِّهِ ° ، قَالَتْ : خَرَجَتِ الصَّعْبَةُ بِنْتُ الْحَضْرَمِيِّ ، فَسَمِعْنَاهَا تَقُولُ لابْنِهَا طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ ، إِنَّ عُثْمَانَ قَدِ اشْتَدَّ حَصْرُهُ ، فَلَوْ كَلَّمْتَ فِيهِ حَتَّى يُرَفَّهَ عَنْهُ ، قَالَتْ : وَطَلْحَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَغْسِلُ أَحَدَ شِقَّيْ رَأْسَهِ فَلَمْ يُجِبْهَا ، فَأَدْخَلَتْ يَدَيْهَا فِي كُمِّ دِرْعِهَا فَأَخْرَجَتْ ثَدْيَيْهَا ، وَقَالَتْ : أَسْأَلُكَ بِمَا حَمَلْتُكَ وَأرْضَعْتُكَ إِلا فَعَلْتَ ، فَقَامَ وَلَوَى شِقَّ شَعْرِ رَأْسِهِ حَتَّى عَقَدَهُ وَهُوَ مَغْسُولٌ ، ثُمَّ خَرَجَ حَتَّى أَتَى عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَهُوَ جَالِسٌ فِي جَنْبِ دَارِهِ ، فَقَالَ طَلْحَةُ ° رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَمَعَهُ أُمُّهُ ، وَأُمُّ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَافِعٍ لَوْ رَفَّهْتَ عَنْ هَذَا فَقَدِ اشْتَدَّ حَصْرُهُ ، قَالَ : فَنَقَرَ بِقَدَحٍ فِي يَدِهِ ثَلاثَ مَرَّاتٍ ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ ، فَقَالَ : " وَاللَّهِ مَا أُحِبُّ مِنْ هَذَا شَيْئًا تَكْرَهُهُ " ، قَالَ : وَأَنْشَدَنَا أَبُو خَلِيفَةَ ، قَالَ : أنْشَدَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَرَجِ الرِّيَاشِيُّ لِلَيْلَى الأَخْيَلِيَّةِ : أَبْعَدَ عُثْمَانَ تَرْجُو الْخَيْرَ أُمَّتُهُ قَدْ كَانَ أَفْضَلَ مَنْ يَمْشِي عَلَى سَاقِ خَلِيفَةُ اللَّهِ أَعْطَاهُمْ وَخَوَّلَهُمْ مَا كَانَ مِنْ ذَهَبٍ حُلْوٍ وَأَوْرَاقِ فَلا تَكْذِبْ بِوَعْدِ اللَّهِ وَاتَّقِهِ وَلا تَكُونَنَّ عَلَى شَيْءٍ بِإِشْفَاقِ وَلا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ سَوْفَ أَفْعَلُهُ قَدْ قَدَّرَ اللَّهُ مَا كُلُّ امْرِئٍ لاقِ