18503 حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْعَلافُ الْمِصْرِيُّ ° ، ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ ° ، ثنا نَافِعُ بْنُ يَزِيدَ ° ، حَدَّثَنِي عُمَارَةُ بْنُ غَزِيَّةَ ° ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ ° ، أَنَّ أُمَّهُ فَاطِمَةَ بِنْتَ حُسَيْنٍ ° حَدَّثَتْهُ ، أَنَّ عَائِشَةَ ° ، كَانَتْ تَقُولُ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَرَضِهِ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ ، قَالَ لِفَاطِمَةَ ° : " يَا بُنَيَّةُ احْنِي عَلَيَّ " ، فَأَحْنَتْ عَلَيْهِ فَنَاجَاهَا سَاعَةً ثُمَّ انْكَشَفَتْ وَهِيَ تَبْكِي وَعَائِشَةُ حَاضِرَةٌ ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ ذَلِكَ بِسَاعَةٍ : احْنِي عَلَيَّ يَا بُنَيَّةُ ، فَأَحْنَتْ عَلَيْهِ فَنَاجَاهَا سَاعَةً ثُمَّ انْكَشَفَتْ عَنْهُ ، فَضَحِكَتْ ، قَالَتْ عَائِشَةُ : فَقُلْتُ : أَيْ بُنَيَّةُ ، أَخْبِرِينِي مَاذَا نَاجَاكِ أَبُوكِ ؟ فَقَالَتْ فَاطِمَةُ : نَاجَانِي عَلَى حَالِ سِرٍّ ، ظَنَنْتِ أَنِّي أُخْبِرُ بِسِرِّهِ وَهُوَ حَيٌّ فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَى عَائِشَةَ أَنْ يَكُونَ سِرًّا دُونَهَا ، فَلَمَّا قَبَضَهُ اللَّهُ ، قَالَتْ عَائِشَةُ لِفَاطِمَةَ : يَا بُنَيَّةُ ، أَلا تُخْبِرِينِي بِذَلِكَ الْخَبَرِ ؟ قَالَتْ : أَمَّا الآنَ ، فَنَعَمْ ، نَاجَانِي فِي الْمَرَّةِ الأُولَى فَأَخْبَرَنِي أَنَّ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلامُ كَانَ يُعَارِضُهُ بِالْقُرْآنِ فِي كُلِّ عَامٍ مَرَّةً ، وَأَنَّهُ عَارَضَهُ بِالْقُرْآنِ الْعَامَ مَرَّتَيْنِ ، وَأَخْبَرَنِي أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيٌّ إِلا عَاشَ نِصْفَ عُمُرِ الَّذِي كَانَ قَبْلَهُ ، وَأَنَّهُ أَخْبَرَنِي أَنَّ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ عَاشَ عِشْرِينَ وَمِائَةِ سَنَةٍ وَلا أُرَانِي ذَاهِبًا عَلَى رَأْسِ السِّتِّينَ فَأَبْكَانِي ذَلِكَ ، وَقَالَ : يَا بُنَيَّةُ ، إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ نِسَاءِ الْمُسْلِمِينَ امْرَأَةٌ أَعْظَمَ رَزِيَّةً مِنْكِ ، فَلا تَكُونِي أَدْنَى مِنِ امْرَأَةٍ صَبْرًا ، وَنَاجَانِي فِي الْمَرَّةِ الآخِرَةِ فَأَخْبَرَنِي أَنِّي أَوَّلُ أَهْلِهِ لُحُوقًا بِهِ ، وَقَالَ : إِنَّكِ سَيِّدَةُ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ إِلا مَا كَانَ مِنَ الْبَتُولِ مَرْيَمَ بِنْتِ عِمْرَانَ " ، فَضَحِكْتُ بِذَلِكَ