603 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي زُرْعَةَ ° ، ثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ ° ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ ° ، عَنْ أَبِيهِ ° أَنَّهُ حَدَّثَهُ ، عَنْ عَمْرُو بْنِ مُوسَى بْنِ عَبْدِ رَبِّ الْكَعْبَةِ ° ، قَالَ : قَدِمْتُ مَكَّةَ حَاجًّا أَوْ مُعْتَمِرًا ، فَإِذَا أَنَا بِأُنَاسٍ مُجْتَمِعِينَ عَلَى رَجُلٍ , فَدَنَوْتُ فَإِذَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو ° يُحَدِّثُ ، قَالَ : بَيْنَمَا نَحْنُ نَسِيرُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ نَزَلْنَا مَنْزِلا ، فَمِنَّا مَنْ يَضَعُ رَحْلَهُ ، وَمِنَّا مَنْ يَضْرِبُ خِبَاءَهُ , وَمِنَّا مَنْ يَنْتَضِلُ , إِذْ سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي : ، الصَّلاةَ جَامِعَةً , فَانْطَلَقْتُ , فَإِذَا بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ ، وَهُوَ يَقُولُ : " إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيُّ قَبْلِي ، إِلا كَانَ حَقًّا عَلَيْهِ ، أَنْ يَأْمُرَ أُمَّتَهُ ، وَيُنْذِرُهَا الَّذِي يَعْلَمُ أَنَّهُ خَيْرٌ لَهَا , وَإِنَّ اللَّهَ جَعَلَ عَافِيَةَ هَذِهِ الأُمَّةِ فِي أَوَّلِهَا , وَسَيُصِيبُ آخِرَهَا بَلاءٌ ، وَأُمُورٌ يَتْبَعُ بَعْضُهَا بَعْضًا ، فَتَجِيءُ الْفِتْنَةُ ، فَيَقُولُ الْمُؤْمِنُ : هَذِهِ مُهْلِكَتِي ، ثُمَّ تَذْهَبُ , ثُمَّ تَجِيءُ الْفِتْنَةُ ، فَيَقُولُ : هَذِهِ هَذِهِ , ثُمَّ تَذْهَبُ , فَمَنْ سَرَّهُ أَنْ يُزَحْزَحَ عَنِ النَّارِ ، وَيُدْخَلَ الْجَنَّةَ ، فَلْتَأْتِ مَنِيَّتُهُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ بِاللَّهِ , وَيُحِبُّ أَنْ يَأْتِيَ إِلَى النَّاسِ ، مَا يُحِبُّ أَنْ يُؤْتَى إِلَيْهِ , وَإِنْ أَحَدٌ مِنْكُمْ أَعْطَى إِمَامًا صَفْقَةَ يَدِهِ , وَثَمَرَةَ قَلْبِهِ , فَلْيَكُنْ مَعَهُ , فَإِنْ جَاءَهُ أَحَدٌ يُرِيدُ نَزْعَهُ فَاضْرِبُوا عُنُقَهُ " ، فَدَنَوْتُ ، فَقُلْتُ : أَنْشُدُكَ اللَّهَ أَنْتَ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : سَمِعَتْهُ أُذُنَاي , وَوَعَاهُ قَلْبِي