قَالَ الْحُمَيْدِيُّ ° ، وَحدثنَا الْفُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ ° ، عَنْ أَشْعَبَ ° ، عَنِ الْحَسَنِ ° ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ ° ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " اتَّخِذُوا مُؤَذِّنًا وَلا يَأْخُذُ عَلَى أَذَانِهِ أَجْرًا "
أخبرنِي أحمد بن عبد العزيز الجوهري ، قال : حدثنا عمر بن شبة ، قال : حدثنا العلاء بن الفضل ، قال : حدثني أبي ، قال : مر الفرزدق بيزيد بن الحكم بن أبي العاص الثقفي وهو ينشد في المجلس شعرا ، فقال : من هذا الذي ينشد شعرا كأنه من أشعارنا ؟ فقالوا : يزيد بن الحكم ، فقال : نعم أشهد بالله أن عمتي ولدته ، وأم يزيد بكرة بنت الزبرقان بن بدر وأمها هنيدة بنت صعصعة بن ناجية وكانت بكرة أول عربية ركبت البحر ، فأخرج بها إلى الحكم وهو بتوج ، وكان الزبرقان يكنى أبا العباس ، وكان له بنون منهم العباس وعياش . أخبرنِي حبيب بن نصر المهلبي ، قال : حدثنا عبد الله بن شبيب ، قال : حدثنا الحزامي ، قال : دعا الحجاج بن يوسف ، بيزيد بن الحكم الثقفي ، فولاه كورة فارس ، ودفع إليه عهده بها ، فلما دخل عليه ليودعه قال له الحجاج : أنشدني بعض شعرك ، وإنما أراد أن ينشده ، مديحا له ، فأنشده قصيدة يفخر فيها ويقول : وأبي الذي سلب ابن كسرى راية بيضاء تخفق كالعقاب الطائر فلما سمع الحجاج فخره نهض مغضبا ، فخرج يزيد من غير أن يودعه ، فقال الحجاج لحاجبه : ارتجع منه العهد ، فإذا رده فقل له : أيهما خير لك : ما ورثك أبوك أم هذا ؟ فرد على الحاجب العهد ، وقال : قل له ورثت جدي مجده وفعاله وورثت جدك أعنزا بالطائف وخرج عنه مغضبا ، فلحق بسليمان بن عبد الملك ومدحه بقصيدته التي أولها : أمسى بأسماء هذا القلب معمودا إذا أقول صحا يعتاده عيدا يقول فيها : سميت باسم امرئ أشبهت شيمته عدلا وفضلا سليمان بن داودا أحمد به في الورى الماضين من ملك وأنت أصبحت في الباقين محمودا لا يبرأ الناس من أن يحمدوا ملكا أولاهم في الأمور الحلم والجودا فقال له سليمان : وكم كان أجرى لك لعمالة فارس ؟ قال : عشرين ألفا ، قال : فهي لك علي ما دمت حيا ، وفي أول هذه القصيدة غناء نسبته :