← الأغاني لأبي الفرج الأصفه…
الأغاني لأبي الفرج الأصفهاني
#31 31 ☰ ذكر قيس بن الخطيم وأخباره ونسبه
A− A+

31 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الزُّبَيْرُ ، قَالَ : حَدَّثَنِي مُصْعَبٌ ، قَالَ : مَرَّ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ بِلَيْلَى بِنْتِ الْخَطِيمِ وَقَيْسُ بْنُ الْخَطِيمِ أَخُوهَا بِمَكَّةَ حِينَ خَرَجُوا يَطْلُبُونَ الْحِلْفَ فِي قُرَيْسٍ ، فَقَالَ لَهَا حَسَّانٌ : " أَظْعِنِي فَالْحَقِي بِالْحَيِّ ، فَقَدْ ظَعَنُوا ، وَلَيْتَ شِعْرِي مَا خَلَّفَكِ ، وَمَا شَأْنُكِ أَقَلَّ نَاصِرُكِ أَمْ رَاثَ رَافِدُكِ " ، فَلَمْ تُكَلِّمْهُ ، وَشَتَمَهُ نِسَاؤُهَا ، فَذَكَرَهَا فِي شِعْرِهِ فِي يَوْمِ الرَّبِيعِ الَّذِي يَقُولُ فِيهِ : " لَقَدْ هَاجَ نَفْسَكَ أَشْجَانُهَا وَعَاوَدَهَا الْيَوْمَ أَدْيَانُهَا تَذَكَّرْتُ لَيْلَى وَأَنَّى بِهَا إِذَا قَطَعَتْ مِنْكَ أَقْرَانَهَا وَحَجَّلَ فِي الدَّارِ غِرْبَانُهَا وَخَفَّ مِنَ الدَّارِ سُكَّانُهَا وَغَيَّرَهَا مُعْصِرَاتُ الرِّيَاحِ وَسَحُّ الْجَنُوبِ وَتَهْتَانُهَا مُهَاةٌ مِنَ الْعِينِ تَمْشِي بِهَا وَتَتْبَعُهَا ثَمَّ غِزْلانُهَا وَقَفْتُ عَلَيْهَا فَسَاءَلْتُهَا وَقَدْ ظَعَنَ الْحَيُّ مَا شَانُهَا فَعَيَّتْ وَجَاوَبَنِي دُونَهَا بِمَا رَاعَ قَلْبِي أَعْوَانُهَا " وَهِيَ طَوِيلَةٌ ، فَأَجَابَهُ قَيْسُ بْنُ الْخَطِيمِ بِهَذِهِ الْقَصِيدَةِ الَّتِي أَوَّلُهَا : أَجَدَّ بِعَمْرَةَ غُنْيَانُهَا وَفَخَرَ فِيهَا بِيَوْمِ الرَّبِيعِ ، وَكَانَ لَهُمْ ، فَقَالَ : وَنَحْنُ الْفَوَارِسُ يَوْمَ الرَّبِيعِ قَدْ عَلِمُوا كَيْفَ فِرْسَانُهَا حِسَانُ الْوُجُوهِ حِدَادُ السُّيُوفِ يَبْتَدِرُ الْمَجْدَ شُبَّانُهَا وَهِيَ أَيْضًا طَوِيلَةٌ

السند · الإسناد بالترتيب
أحمد بن زهير←الزبير←مصعب←حسان بن ثابت