وَرَوَى عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْحَدِيثَ ، وَحَمَلَ عَنْهُ وَرَآهُ النَّبِيُّ مُتَدَلِّيًا مِنْ هَرْشَى ، فَقَالَ : " نِعْمَ الرَّجُلُ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ " . أَخْبَرَنَا بِذَلِكَ الطُّوسِيُّ ° ، وَالْحَرَمِيُّ ° ، قَالا : حَدَّثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ ° ، قَالَ : حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ ° ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُحَمَّدٍ ° عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ أَبِي عَوْنٍ ° ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ ° عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ° أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ ذَلِكَ لَهُ

قَالَ الزُّبَيْر : وَ حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سلام ، عَنْ أبان بْن عُثْمَان ، قَالَ : لما مات خَالِد بْن الْوَلِيد لم تبق امْرَأَة مِنْ بَنِي الْمُغِيرَة إِلا وضعت لمتها عَلَى قبره يعني حلقت رأسها ووضعت شعرها عَلَى قبره . قَالَ ابْن سلام : وَقَالَ يُونُس النحوي : إن عُمَر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حينئذ : دعوا نساء بني الْمُغِيرَة يبكين أَبَا سُلَيْمَان ، ويرقن من دموعهن سجلا أو سجلين ، مَا لم يكن نقع أو لقلقة . قَالَ : والنقع مد الصوت بالنحيب ، واللقلقة حركة اللسان بالولولة ونحوها . قَالَ الزُّبَيْر فِيمَا ذكره لِي من رويت عَنْهُ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن الضحاك ، عَنْ أَبِيهِ ، أن عُمَر بْن الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَ أشبه النَّاس بخالد بْن الْوَلِيد ، فَخَرَجَ عُمَر سحرا ، فلقيه شيخ ، فَقَالَ لَهُ : مرحبا بك يَا أَبَا سُلَيْمَان ، فنظر إِلَيْهِ عُمَر ، فإذا هو علقمة بْن علاثة ، فرد عَلَيْهِ السَّلامُ ، فَقَالَ لَهُ علقمة : عزلك عُمَر بْن الْخَطَّابِ . فَقَالَ لَهُ عُمَرُ : نعم . قَالَ : مَا شبع ، لا أشبع اللَّه بطنه قَالَ لَهُ عُمَر : فما عندك ؟ قَالَ : مَا عندي إِلا السمع والطاعة . فَلَمَّا أصبح عُمَر دعا بخالد ، وحضره علقمة بْن علاثة ، فأقبل عَلَى خَالِد ، فَقَالَ لَهُ : ماذا قَالَ لك علقمة ؟ قَالَ مَا قَالَ لِي شيئا . قَالَ : اصدقني . فحلف خَالِد بِاللَّهِ مَا لقيه وَلا قَالَ لَهُ شيئا . فَقَالَ لَهُ علقمة : حلا أَبَا سُلَيْمَان . فتبسم عُمَر ، فعلم خَالِد أن علقمة قد غلط فنظر إِلَيْهِ وفطن علقمة ، فَقَالَ لَهُ : قد كَانَ ذَلِكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، فاعف عَنِي عفا اللَّه عنك ، فضحك عُمَر وأخبره الخبر . أَخْبَرَنِي عمي ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ الْحَارِثِ الْخَرَّاز ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْمَدَائِنِيّ ، عَنْ شيخ من أَهْل الحجاز ، عَنْ زَيْد بْن رافع مولى المهاجرين خَالِد بْن الْوَلِيد ، وعن أَبِي ذئب ، عَنْ أَبِي سهيل أو ابْن سهيل أن مُعَاوِيَة لما أراد أن يظهر العهد ليزيد قَالَ لأهل الشام : إن أَمِير الْمُؤْمِنِينَ قد كبرت سنه ، ورق جلده ، ودق عظمه ، واقترب أجله ، ويريد أن يستخلف عليكم ، فمن ترون ؟ فَقَالُوا : عَبْد الرَّحْمَنِ بْن خَالِد بْن الْوَلِيد . فسكت وأضمرها ، ودس ابْن أثال الطبيب إِلَيْهِ ، فسقاه سما فمات . وبلغ ابْن أَخِيهِ خَالِد بْن المهاجر بْن خَالِد بْن الْوَلِيد خبره وَهُوَ بمكة ، وَكَانَ أسوأ النَّاس رأيا فِي عمه ، لأن أباه المهاجر كَانَ مع علي عَلَيْهِ السَّلامُ بصفين ، وَكَانَ عَبْد الرَّحْمَنِ بْن خَالِد بْن الْوَلِيد مع مُعَاوِيَة ، وَكَانَ خَالِد بْن المهاجر عَلَى رأي أَبِيهِ هاشمي المذهب ، ودخل مع بني هَاشِم الشعب ، فاضطغن ذَلِكَ ابْن الزُّبَيْر عَلَيْهِ ، فألقى عَلَيْهِ زق خمر وصب بعضه عَلَى رأسه ، وشنع عَلَيْهِ بأنه وجد ثملا من الخمر ، فضربه الحد ، فَلَمَّا قتل عمه عَبْد الرَّحْمَنِ مر بِهِ عروة بْن الزُّبَيْر ، فَقَالَ لَهُ : يَا خَالِد ، أتدع ابْن أثال ينقي أوصال عمك بالشأم وأنت بمكة مسبل إزارك ، تجره وتخطر فِيهِ متخايلا ، فحمي خَالِد ودعا مولى لَهُ يدعى نافعا ، فأعلمه الخبر ، وَقَالَ لَهُ لا بد من قتل ابْن أثال ، وَكَانَ نافع جلدا شهما فخرجا حَتَّى قدما دمشق ، وَكَانَ ابْن أثال يمسي عند مُعَاوِيَة ، فجلس لَهُ فِي مسجد دمشق إلى أسطوانة ، وجلس غلامه إلى أخرى حَتَّى خَرَجَ ، فَقَالَ خَالِد لنافع : إياك أن تعرض لَهُ أنت ، فإني أضربه ، ولكن احفظ ظهري واكفني من ورائي ، فإن رابك شيء يريدني من ورائي فشأنك ، فَلَمَّا حاذاه وثب عَلَيْهِ فقتله ، وثار إِلَيْهِ من كَانَ معه ، فصاح بهم نافع فانفرجوا ، ومضى خَالِد ونافع وتبعهما من كَانَ معه ، فَلَمَّا غشوهما حملا عليهم ، فتفرقوا حَتَّى دخل خَالِد ونافع زقاقا ضيقا ، ففاتا القوم . وبلغ مُعَاوِيَة الخبر ، فَقَالَ : هَذَا خَالِد بْن المهاجر ، اقلبوا الزقاق الَّذِي دخل فِيهِ . ففتش عَلَيْهِ ، فأتي بِهِ . فَقَالَ لا جزاك اللَّه من زائر خيرا ، قتلت طبيبي . قَالَ : وبقي الآمر . فَقَالَ لَهُ عليك لعنة اللَّه ، أما والله قتلت المأمور لو كَانَ تشهد مرة واحدة لقتلتك بِهِ ، أمعك نافع ؟ قَالَ : لا . قَالَ : بلى والله مَا اجترأت إِلا بِهِ . ثُمَّ أمر بطلبه ، فوجد فأتي بِهِ ، فضربه مائة سوط . ولم يهج خالدا بشيء أكثر من أن حبسه ، وألزم بني مخزوم دية ابْن أثال اثني عشر ألف درهم . أدخل بيت المال منها ستة آلاف درهم ، وأخذ ستة آلاف درهم ، ولم يزل ذَلِكَ يجري فِي دية المعاهد حَتَّى ولي عُمَر بْن عَبْدِ الْعَزِيزِ ، فأبطل الَّذِي يأخذه السلطان لنفسه ، وأثبت الَّذِي يدخل بيت المال وخالد بْن المهاجر الَّذِي يَقُولُ :

السند · الإسناد بالترتيب
◈ تتبّع طرق هذه الرواية — الحلقة المشتركة ↗
الحكم على السند · الحكم على الإسناد
إسناد فيه متهم بالوضع وهو يعقوب بن محمد الزهري
إسناد فيه متهم بالوضع وهو يعقوب بن محمد الزهري
شجرة الإسناد — 2 الطرق
◈ المدار: زبير بن بكار بن عبد الله بن م… · ×2 ↗ افتح شجرة الإسناد كاملة