← الأغاني لأبي الفرج الأصفه…
الأغاني لأبي الفرج الأصفهاني
#358 364 ☰ الخبر في هذه القصة وسبب منافرة عامر وعلقمة وخ…
A− A+

364 أَخْبَرَنِي الْحَرَمِيُّ بْنُ أَبِي الْعَلاءِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ ، وَالضَّحَّاكُ بْنُ عُثْمَانَ ، قَالا : لَمَّا قَدِمَ عَلْقَمَةُ بْنُ عُلاثَةَ الْمَدِينَةَ ، وَكَانَ قَدِ ارْتَدَّ عَنِ الإِسْلامِ ، وَكَانَ لِخَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ صَدِيقًا ، لَقِيَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي الْمَسْجِدِ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ ، وَكَانَ عُمَرُ يُشَبَّهُ بِخَالِدٍ ، وَذَلِكَ أَنَّ أُمَّهُ حَنْتَمَةُ بِنْتُ هَاشِمِ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مَخْزُومٍ ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ وَظَنَّ أَنَّهُ خَالِدٌ ، فَقَالَ : أَعَزَلَكَ ؟ قَالَ : كَانَ ذَلِكَ . قَالَ : وَاللَّهِ مَا هُوَ إِلا نَفَاسَةٌ عَلَيْكَ ، وَحَسَدٌ لَكَ . فَقَالَ لَهُ عُمَرُ : فَمَا عِنْدَكَ مَعُونَةٌ عَلَى ذَلِكَ ؟ قَالَ : مَعَاذَ اللَّهِ ، إِنَّ لِعُمَرَ عَلَيْنَا سَمْعًا وَطَاعَةً ، وَمَا نَخْرُجُ إِلَى خِلافِهِ . فَلَمَّا أَصْبَحَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَذِنَ لِلنَّاسِ ، فَدَخَلَ خَالِدٌ وَعَلْقَمَةُ ، فَجَلَسَ عَلْقَمَةُ إِلَى جَنْبِ خَالِدٍ ، فَالْتَفَتَ عُمَرُ إِلَى عَلْقَمَةَ ، فَقَالَ : إِيهِ يَا عَلْقَمَةُ ، أَأَنْتَ الْقَائِلُ لِخَالِدٍ مَا قُلْتَ ؟ فَالْتَفَتَ عَلْقَمَةُ إِلَى خَالِدٍ ، فَقَالَ : يَا أَبَا سُلَيْمَانَ ، أَفَعَلْتَهَا ؟ قَالَ : وَيْحَكَ وَاللَّهِ مَا لَقِيتُكَ قَبْلَ مَا تَرَى ، وَإِنِّي لأَرَاكَ لَقِيتَ الرَّجُلَ . قَالَ : أَرَاهُ وَاللَّهِ . ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى عُمَرَ ، فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، مَا سَمِعْتَ إِلا خَيْرًا . قَالَ : أَجَلْ . فَهَلْ لَكَ أَنْ أُوَلِّيَكَ حَوْرَانَ ؟ قَالَ : نَعَمْ . فَوَلاهُ إِيَّاهَا ، فَمَاتَ بِهَا . فَقَالَ الْحُطَيْئَةُ يَرْثِيهِ : لَعَمْرِي لِنِعْمَ الْحَيُّ مِنْ آلِ جَعْفَرٍ بِحَوْرَانَ أَمْسَى أَقْصَدَتْهُ الْحَبَائِلُ لَقَدْ أَقْصَدَتْ جُودًا وَمَجْدًا وَسُؤْدُدًا وَحِلْمًا أَصِيلا خَالَفَتْهُ الْمَجَاهِلُ فَإِنْ تَحْيَ لا أَمْلُلْ حَيَاتِي وَإِنْ تَمُتْ فَمَا فِي حَيَاةٍ بَعْدَ مَوْتِكَ طَائِلُ "

وفي أول هَذِهِ القصيدة الَّتِي رثى بِهَا الحطيئة علقمة غناء نسبته :

السند · الإسناد بالترتيب
الحرمي بن أبي العلاء←الزبير بن بكار←عمر بن أبي بكر←عبد الرحمن بن أبي الزناد←والضحاك بن عثمان←علقمة بن علاثة المدينة←عمر بن الخطاب