2152 سَمِعْتُ ابْنَ صَاعِدٍ ° ، يَقُولُ : وَرُوِيَ عَنْ شَيْخٍ مَجْهُولٍ يُقَالُ لَهُ الْحُسَيْنُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْعِجْلِيُّ ° ، عَنْ شَرِيكٍ ° ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ ° ، عَنْ جَابِرٍ ° ، قَالَ : " كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَرَادَ الْحَاجَةَ تَنَحَّى ، وَلا يَرْفَعُ ثِيَابَهُ حَتَّى يَدْنُوَ مِنَ الأَرْضِ " . قَالَ الشَّيْخُ : وَهَذَا الْحَدِيثُ أَيْضًا بِهَذَا الإِسْنَادِ بَاطِلٌ ، وَالْحُسَيْنُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْعِجْلِيُّ يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ مِمَّنْ يَضَعُ الْحَدِيثَ ، لأَنَّ هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ بَاطِلانِ بِأَسَانِيدِهِمَا ، وَلا يُبَلَّغُ عَنْهُ غَيْرُهُمَا
الحسين بن علي أبو علي الكرابيسي حدثنا ابن أبي عصمة ، ثنا أحمد بن أبي يحيى ، قال : سمعت أبا نصر بن عبد المجيد يسأل أحمد بن حنبل ، فقال : تعرف حسين الكرابيسي ؟ فقال : لا أعرفه عافاك الله ، فقال : يا أبا عبد الله يزعم أنه كان يناظرك عند الشافعي وكان معكم عند يعقوب بن إبراهيم بن سعد ، فقال : لا أعرفه بالحديث ولا بغيره . سمعت محمد بن الحسين بن بدينا يقول : سألت أحمد بن حنبل ، قلت : أنا رجل من أهل الموصل وقد وقعت فيهم مسألة الكرابيسي فأفتيتهم لفظي بالقرآن مخلوق ، فقال لي : إياك إياك إياك إياك أربع مرار أو خمس ، لا تكلم الكرابيسي ، ولا تكلم من يكلمه ، قلت : فهذا القول يرجع إلى قول جهم ؟ فقال : هذا من قول جهم . أنا أحمد بن حفص السعدي ، قال : سئل أحمد بن حنبل يعني وهو حاضر عن البلخي وأصحابه والكرابيسي وعمن يقول لفظي بالقرآن مخلوق ، فقال أحمد : كل يدور على رأي جهم . ثنا أحمد بن الحسن الكرخي أبو عبد الله صاحب الكرابيسي ، وكان كتب الكرابيسي عنده سماعا منه قال : سمعت الحسين الكرابيسي ، يقول : كان ها هنا ببغداد قاض يقال له أبو مرحوم الحجام ، كان يكون في مسجد وكان يجتمع إليه الناس ، فقام يوما ، وقال سلوني عن التفسير ، وتفسير التفسير ، قال : فقام رجل من وراء الدرابزين ، فقال : يا أبا مرحوم ، قال : طعنة يا ابن الفاعلة ، فقالوا له : رجل دعا لك تقول له مثل هذا المقال . فقال ألم تسمع الله ، يقول : إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ سورة الحجرات آية 4 ، فقال له : ما تقول في المزابنة والمحاقلة ؟ قال المحاقلة حلق الثياب عند السمسار والمزابنة أن تسمي أخوك المسلم زبون ، قال حسين الكرابيسي : فأنا قاعد ذات يوم على باب داري حتى مر بي شيخ محلوق الرأس واللحية ، معه زنبيل فيه خيار أصفر ، فقلت : يا شيخ لم حلقت رأسك ولحيتك ؟ قال : حكم الكتاب والسنة ، قال : قلت له : وأيش من حكم الكتاب والسنة ؟ قال : قال لنا أبو مرحوم : إخواني إن ذا الشعر نبتت على الضلالة فاحلقوها حتى تنبت على الطاعة ، قال : فحمل الناس على أن حلقوا لحاهم له وذلك إنما جرى ذلك أن الجهل يغلب العلم . سمعت إبراهيم بن إسحاق السمرقندي بمصر ، يقول : سمعت سعد بن محمد البيروتي ، يقول : سمعت سعيد بن عبد العزيز البيروتي ، يقول : كان عندنا من قال للناس احلقوا لحاكم فإنها نبتت على الضلالة حتى تنبت على الطاعة ، قال : فحمل الناس كلهم على حلق اللحى ، فكنت لا تلقى أحدا إلا محلوق اللحية . سمعت أحمد بن الحسين الكرخي ، يقول : سمعت إسحاق بن حسين شمخصة ، يقول : كان يجالسنا رجل حمال ، قال : ففقدناه ، قال : فلقيته ، فقلت : يا أبا جعفر ما لي ليس أراك عندنا ؟ قال حذرنا أبو عبد الله عنكم ، قال : قلت : يا أبا جعفر ، النبي ابن من ؟ قال : ابنه تبارك وتعالى ، قال : قلت : أكثر الله في أصحاب أبي عبد الله مثلك ، قال : وسجد رجل منهم ، فقال في سجوده : سجد وجهي للماص بظر أمه وذكر كلاما . قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ : كَانَ شمخصة هذا مقيما بمكة ، فكان يدفع إلى الخراسانيين دراهم ليلعنوه ، فقيل له في ذلك ، فقال : أشتهر في الدنيا ، وكان شمخصة صاحب الكرابيسي .