← أخلاق النبي لأبي الشيخ ال…
أخلاق النبي لأبي الشيخ الأصبهاني
#171 مقبول 1 : 72 ☰ ما روي في كظمه الغيظ وحلمه صلى الله عليه وسلم
A− A+

171 أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي عَاصِمٍ النَّبِيلُ ° ، نَا الْحَوْطِيُّ ° ، نَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ° ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ حَمْزَةَ بْنِ يُوسُفَ ° ، عَنْ أَبِيهِ ° ، عَنْ جَدِّهِ ° عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلامٍ . وَحَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ° ، نَا أَبُو زُرْعَةَ ° ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُتَوَكِّلِ ° ، نَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ° ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ حَمْزَةَ بْنِ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلامٍ ° ، حَدَّثَنِي أَبِي ، ° عَنْ جَدِّي ° ، قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلامٍ ° : إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَمَّا أَرَادَ هُدَى زَيْدِ بْنِ سَعْنَةَ ، قَالَ زَيْدٌ : مَا مِنْ عَلامَاتِ النُّبُوَّةِ شَيْءٌ إِلا وَقَدْ عَرَفْتُهَا فِي وَجْهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " حِينَ نَظَرْتُ إِلَيْهِ ، إِلا اثْنَتَانِ لَمْ أَخْبُرْهُمَا مِنْهُ ، يَسْبِقُ حِلْمُهُ جَهْلَهُ ، وَلا يَزِيدُهُ شِدَّةُ الْجَهْلِ إِلا حِلْمًا ، فَكُنْتُ أَنْطَلِقُ إِلَيْهِ لأُخَالِطَهُ فَأَعْرِفَ حِلْمَهُ مِنْ جَهْلِهِ ، فَخَرَجَ يَوْمًا مِنَ الْحُجُرَاتِ يُرِيدُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَعَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَجَاءَ رَجُلٌ يَسِيرُ عَلَى رَاحِلَتِهِ كَالْبَدَوِيِّ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ قَرْيَةَ بَنِي فُلانٍ أَسْلَمُوا ، وَدَخَلُوا فِي الإِسْلامِ ، وَحَدَّثْتُهُمْ أَنَّهُمْ إِنْ أَسْلَمُوا أَتَتْهُمْ أَرْزَاقُهُمْ رَغَدًا ، وَقَدْ أَصَابَتْهُمْ سَنَةٌ وَشِدَّةٌ ، وَقُحُوطٌ مِنَ الْعَيْشِ ، وِإِنِّي مُشْفِقٌ أَنْ يَخْرُجُوا مِنَ الإِسْلامِ طَمَعًا ، كَمَا دَخَلُوا فِيهِ طَمَعًا ، فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تُرْسِلُ إِلَيْهِمْ بشَيْءٍ تُعِينُهُمْ بِهِ فَعَلْتَ ، فَقَالَ زَيْدُ بْنُ سَعْنَةَ : فَقُلْتُ : أَنَا أَبْتَاعُ مِنْكَ بِكَذَا وَكَذَا وَسْقًا فَبَايَعَنِي ، وَأُطْلِقَتْ هِمْيَانِي وَأَعْطَيْتُهُ ثَمَانِينَ دِينَارًا ، فَدَفَعَهَا إِلَى الرَّجُلِ ، وَقَالَ : أَعْجِلْ عَلَيْهِمْ بِهَا وَأَغِثْهُمْ ، فَلَمَّا كَانَ قَبْلَ الْمَحِلِّ بِيَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ أَوْ ثَلاثَةٍ ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " إِلَى جَنَازَةٍ بِالْبَقِيعِ " ، وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ ، فَلَمَّا صَلَّى عَلَى الْجَنَازَةِ وَدَنَا مِنَ الْجِدَارِ جَذَبْتُ بُرْدَيْهِ جَبْذَةً شَدِيدَةً حَتَّى سَقَطَ عَنْ عَاتِقِهِ ، ثُمَّ أَقْبَلْتُ بِوَجْهٍ جَهْمٍ غَلِيظٍ ، فَقُلْتُ : أَلا تَقْضِيَنِي يَا مُحَمَّدُ ، فَوَاللَّهِ مَا عَلِمْتُكُمْ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ لَمُطْلٌ ، وَقَدْ كَانَ لِي بِمُخَالَطَتِكُمْ عِلْمٌ . قَالَ زَيْدٌ : فَارْتَعَدَتْ فَرَائِصُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، كَالْفَلَكِ الْمُسْتَدِيرِ ، ثُمَّ رَمَى بِبَصَرِهِ ، ثُمَّ قَالَ : أَيْ عَدُوَّ اللَّهِ أَتَقُولُ هَذَا لِرَسُولِ اللَّهِ ؟ وَتَضَعُ بِهِ مَا أَرَى ؟ وَتَقُولُ مَا أَسْمَعُ ؟ فَوَالَّذِي بَعَثَهُ بِالْحَقِّ لَوْلا مَا أَخَافُ فَوْتَهُ لَسَبَقَنِي رَأْسُكَ ، وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْظُرُ إِلَى عُمَرَ فِي تُؤَدَةٍ وَسُكُونٍ ، ثُمَّ تَبَسَّمَ ، ثُمَّ قَالَ : " لأَنَا وَهُوَ أَحْوَجُ إِلَى غَيْرِ هَذَا ، أَنْ تَأْمُرُنِي بِحُسْنِ الأَدَاءِ ، وَتَأْمُرَهُ بِحُسْنِ اتِّبَاعِهِ . إِلَى هَهُنَا عَنِ ابْنِ أَبِي عَاصِمٍ ، وَزَادَ أَبُو زُرْعَةَ فِي حَدِيثِهِ : اذْهَبْ بِهِ يَا عُمَرُ فَاقْضِ حَقَّهُ وَزِدْهُ عِشْرِينَ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ ، مَكَانَ مَا رُعْتَهُ " ، قَالَ زَيْدُ بْنُ سَعْنَةَ : فَذَهَبَ بِي عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَقَضَانِي حَقِّي ، وَزَادَنِي صَاعًا مِنْ تَمْرٍ ، فَقُلْتُ : مَا هَذَا ؟ قَالَ : أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " أَنْ أَزِيدَكَ مَكَانَ مَا رُعْتَكَ ، فَقُلْتُ : أَتَعْرِفُنِي يَا عُمَرُ ؟ قَالَ : لا ، فَمَنْ أَنْتَ ؟ قَالَ : أَنَا زَيْدُ بْنُ سَعْنَةَ ، قَالَ : الْحَبْرُ ؟ قُلْتُ : الْحَبْرُ ، قَالَ : فَمَا دَعَاكَ إِلَى أَنْ تَفْعَلَ بِرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا فَعَلْتَ ؟ وَتَقُولَ لَهُ مَا قُلْتَ ؟ قُلْتُ : يَا عُمَرُ إِنَّهُ لَمْ يَبْقَ مِنْ عَلامَاتِ النُّبُوَّةِ شَيْءٌ إِلا وَقَدْ عَرَفْتُهَا فِي وَجْهِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ نَظَرْتُ إِلَيْهِ ، إِلا اثْنَتَانِ لَمْ أَخْبُرْهُمَا مِنْهُ ، يَسْبِقُ حِلْمُهُ جَهْلَهُ ، وَلا يَزِيدُهُ شِدَّةُ الْجَهْلِ عَلَيْهِ إِلا حُلْمًا ، فَقَدِ اخْتَبَرْتُهُ مِنْهُ ، فَأُشْهِدُكَ يَا عُمَرُ أَنَّنِي قَدْ رَضِيتُ بِاللَّهِ رَبًّا ، وَبِالإِسْلامِ دَيْنًا ، وَبِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَبِيًّا ، وَأُشْهِدُكَ أَنَّ شَطْرَ مَالِي فَإِنَّ أَكْثَرُهَا مَالا صَدَقَةٌ عَلَى أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ عُمَرُ : أَوْ عَلَى بَعْضِهِمْ ، فَإِنَّكَ لا تَسَعُهُمْ كُلَّهُمْ ، قُلْتُ : أَوْ عَلَى بَعْضِهِمْ ، قَالَ : فَرَجَعَ عُمَرُ وَزَيْدُ بْنُ سَعْنَةَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ زَيْدٌ : " أَشْهَدُ أَلا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ . فَآمَنَ بِهِ وَصَدَّقَهُ وَبَايَعَهُ وَشَهِدَ مَعَهُ مَشَاهِدَ كَثِيرَةً "

السند · الإسناد بالترتيب
◈ تتبّع طرق هذه الرواية — الحلقة المشتركة ↗
الحكم على السند · الحكم على الإسناد
إسناده حسن في المتابعات والشواهد رجاله ثقات وصدوقيين عدا حمزة بن محمد بن يوسف وهو مقبول
إسناده حسن في المتابعات والشواهد رجاله ثقات وصدوقيين عدا حمزة بن محمد بن يوسف وهو مقبول
شجرة الإسناد — 4 الطرق
◈ المدار: وليد بن مسلم · ×2 ↗ افتح شجرة الإسناد كاملة