حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ ° , قال : ثنا حُسَيْنُ بْنُ مَهْدِيّ ° ٍ , قال : ثنا مُسَدَّدٌ ° , قال : ثنا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ° , عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ ° , عَنْ عِكْرِمَةَ ° , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ° , قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لا تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ عَلَى عَمَّتِهَا وَلا عَلَى خَالَتِهَا "
أَبُو بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ بِشْرِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ الْأُمَوِيُّ حَدَّثَ عَنْ لُوَيْنٍ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، وَالنَّاسِ تُوُفِّيَ . . . سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ مُحَمَّدَ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ بِشْرٍ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ : أَوَّلُ مَا تَبَنَّكَ وَالِدِي بِالرَّيِّ كَتَبَ عَنْ رَجُلٍ وَاحِدٍ رَأَى أَبَا حَنِيفَةَ سَبْعَ مِائَةِ جِلْدٍ . وَقَعَ حَدِيثٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ إِلَى الرَّيِّ فِي أَرْبَعِ أَسَانِيدَ وَعَبْدِ الرَّزَّاقِ حَيٌّ ، فَقَالَ : حَدَّثَنِي لِهِشَامِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ السُّنِّيِّ رَجُلٌ مثل عَبْدِ الرَّزَّاقِ مِنَ الْأَحْيَاءِ هَلْ لَكَ أَنْ تَدْخُلَ إِلَيْهِ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، فَارْتَحَلَا جَمِيعًا ، فَلَمَّا وَافَيَا الْمَوْضِعَ كُلَّمَا بَكَّرُوا عَلَيْهِ أَنْ يَسْمَعُوا مِنْهُ أَوْ يُحَدِّثَهُمْ وَجَّهَهُمْ إِلَى طَرْدِ الْعَصَافِيرِ ، فَقَالَ جَدِّي لِهِشَامٍ : أَرَى فِي نَفْسِي أَنْ أُحَرِّكَهُ ، فَقَالَ : تَقْدِرُ عَلَيْهِ ؟ قَالَ : نَعَمْ شَدِيدًا ، وَسَمِعْتُ وَالِدِي يَقُولُ : قَالَ : جَدِّي لَوْ شِئْتُ لَحَوَّلْتُ جَمِيعَ عِلْمِي بِالشِّعْرِ ، وَقُلْتُهُ بِالشِّعْرِ ، فَقَالَ : فِي ذَلِكَ عَلَى بِشْرٍ : مَا لِدِينٍ بِالتَّزَيُّنِ وَالتَّحَلِي وَالْأَثَرِ الْمُفْلِحِ الْمُطَلِّ وَنَكْسِ رَأْسٍ وَانْحِنَاءِ الصُّلْبِ وَمِشْيَةِ الْفَهْدِ وَوَثْبِ الْخَبِّ وَفِي الْخَلَاءِ أَشْعَثُ مُخَادِعٌ لِذِي الْبَاطِلَاتِ دَلِيلٌ وَاضِعٌ يُوَارِبُ النَّاسَ يَحْسُنُ السَّمْتَ وَمَنْطِقٌ حُلْوٌ شَهِيُّ النَّعْتِ مُزَيَّنٌ تَحْسَبُهُ مَوْكُوعًا عِنْدَ السَّلَامِ وَاصِبًا مَلْهُوفًا وَسَرَّهُ أَنْ رُمْتَهُ نسوكا وَعبد ورق مِنْ لُبُوبِ اللُّيُوثَا لَا عَنْ حَرَامٍ وَحَلَالٍ يَبْحَثُ يَلُفُّ مَا يَلْفَى وَلَا يَلْبَثُ إِذَا رَأَى الْمُدَوَّرَ الْمَنْقُوشَا أَلْفَيْتَهُ مُبْـدَلًا مَدْهُوشًا قَدْ نَسِيَ الْجديةَ وَالْخُشُوعَا فَعَادَ ذِئْبًا أَمْعَطًا جَئُوعًا مَسَّ حَرِيرًا وَمَرَّ أَسْوَدَ وَمَا كَذَا دِينُ النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ صَلَّى عَلَيْهِ رَبُّنَـا وَسَلَّمَا كَذَا أَتَى بِدِينِهِ مُتَمِّمًا وَوَضَـعَ الْإِصَارَ وَالتَّبَتُّلَا وَلُبْسَةَ الْإِشْعَارِ والتَّعَدُّلَا وَجَاءَ بِالسُّنَّةِ غَيْرِ الْغَالِيَةِ وَبِالْحَنَفِيَّةِ غَيْرِ الْجَـافِيَةِ وَجَاءَ بِالْيُسْرِ وَبِالتَّرْخِيصِ وَزَجَرَ النَّاسَ عَنِ التَّفْحِيصِ وَالْبَحْثِ وَالتَّفْتِيشِ وَالتَّجْسِيسِ وَالْهَمْزِ وَاللَّمْزِ وَالتَّحْسِيسِ وَالْكَذِبِ وَالْغِيبَةِ وَالْبُهْتَانِ أَكَّدَهُ ذُو الْعَرْشِ فِي الْفُرْقَانِ غَرَّكَ إِنْ قِيلَ فُلَانٌ صَالِحٌ وَسَرَّكَ السَّوْءَاتُ وَالْفَضَائِحُ يَقُولُ مِنْ أَحْسَنِ قَوْلِ الْقَائِلِ قَوْلُ حَكِيمٍ وَفِعَالُ جَاهِلِ يَغُطُّ بِاللَّيْلِ غَطِيطَ الْآمِنِ مِنْ سُخْطِ الْمُقْتَدِرِ الْمُهَيْمِنِ غَطِيطَ مَنْ أَمِنَ مِنَ الْعَذَابَا وَالْحَشْرِ وَالسَّعِيرِ وَالْحِسَابَا وَأَمِنَ الصِّرَاطِ وَالْوُقُوفَـا بَيْنَ يَدَيْ ذِي الْعَرْشِ وَالْحُتُوفَا تَمْسِكُ عِنْدَ النَّاسِ مِنْ لِسَانِكَا وَأَنْتَ تُرْضِي خَالِيًا عِنَانَكَا كَأَنَّ مَنْ يَرَاكَ فِي الْعَلَانِيَا غَيْرُ الَّذِي يَرَاكَ فَرْدًا خَالِيًا إِنْ قِيلَ هَذَا صَالِحٌ سُرِرْتَا وَقُلْتَ حَقًّا مَا تَقُولُ أَنْتَ وَيَعْلَمُ اللَّهُ خِلَافَ ذَلِكَ مِنْكَ وَمَا يَخْفَى عَلَيْهِ حَالُكَ عَيْبُكَ تُخْفِي وَعُيُوبُ النَّاسِ تُظْهِرُهَا حَقًّا بِلَا الْتِبَاسِ عَدَدْتَهَا فَأَنْتَ مِنْهَا تَحْذَرُ وَمِنَ الَّذِي أَرَدْتَ لَسْتَ تَنْفُرُ تُبْصِرُ نَجْمًا فِي السَّمَاءِ وَاقِفًا وَأَنْتَ لَا تُبْصِرُ نُورًا سَاطِعًا تُبْصِرُ فِي عَيْنَيَّ الْقَذَى وَالشِّعْرَا وَالْجَذَعُ قَدْ أَثْقَلَ مِنْكَ الشِّعْرَا فَأَنْتَ جَهْلًا مِنْكَ لَا تَرَاهُ أَلْهَمَنَـا اللَّهُ أَخِي تَقْوَاهُ تَطْلُبُ دُنْيَا وَعَلَيْهَا تَكْلَبُ دَارُ غَرُورٍ بِالْعِبَادِ تَلْعَبُ تُحِبُّهَا وَدَائِمًـا تَذُمُّهَـا حُلْمًا عَنِيفًا كُنْتُ أَلْجُمُهَا إِنِ الْتَقَى ملحمٌ وَقاف قدم عَيْنِي فَزَعٌ يَخَـافُ لَيْسَ بِقَوَّالٍ وَلَا مِهْمَـازٍ كَأَنَّهُ غَمْرٌ مِنَ الْأَغْمَارِ أَلْجَمَهُ خَوْفُ وُرُودِ النَّارِ وَأَسْكَتَتْهُ خَشْيَةُ الْعَلَّامِ مِنْ غَيْرِ مَا عِيٍّ وَلَا إِبْكَامِ وَهُوَ فَصِيحٌ عَالِمٌ أَدِيـبٌ مُؤَدِّبٌ لِنَفْسِهِ قَرِيبٌ يَسْتَرْسِلُ الْأَحْزَانَ وَالتَّوَاعُدَا شَمِرًا مَهْمُومًا حَزِينًا جَزِعًا قَدْ سَارَ عَنْ جُفُونِهِ السُّبَاتُ حَذَارِ أَنْ يَطْرُقَهُ الثَّبَاتُ قُرَّةُ عَيْنَيْـهِ دُجَى الـظَّلَامِ كَمَا يُنَاجِي اللَّهُ ذِي الْإِكْرَامِ فَإِنَّ بَدَنَهُ وَذِكْرَهُ وَقَلْبَهُ مُعَلَّقٌ كَأَمْرِهِ فَلَيْسَ يَخْتَارُ عَلَى رِضَائِهِ شَيْئًا وَلَا يَسْخُطُ فِي قَضَائِهِ فَرَاضٍ مِنَ الْعَيْشِ بِقُوتِ يَوْمِهِ يَلْقَاهُ رَاكِعًا أَوْ سَـاجِـدًا يَدْعُو الْإِلَـهَ خَاضِعًـا أَوْ خَائِفًا فِي الْخَلَوَاتِ بَاكِيًا قَلْبًا يَخْشَى وَقَلْبًـا رَاجِيًـا لَوْ وُزِنَ الْخَوْفُ مَعَ الرَّجَا كَانَا قَرِيبَيْـنِ مِنَ السَّـوَاءِ لَمْ يُرْضَ بِالْمُسْتَنْقَذِ الْقَلِيـلِ لِلَّهِ ذِي الْإِحْسَانِ وَالْجَلِيلِ وَهُوَ يَعُدُّ نَفْسَهُ ظَـلَّامًا مُضَيِّعًـا مُفَرِّطًـا غَشَّامًا وَقَدْ يَرَاهُ الْخَوْفَ وَالتَّنَدُّمَا بَرٌّ رَقِيقٌ وَاصِلٌ وَصُولٌ لَيِّنٌ رَحِيمٌ بـَاذِلٌ بَـذُولٌ بِالْفَـقْرِ رَءُوفٌ رَحِيمٌ وَلِلْيَتَامَى وَالِـدٌ شَفِيقٌ جَلَسَتُهُ الْمِسْكِينُ وَالضَّعِيفُ وَالْخَامِلُ الذِّكْرِ أَوِ الْعَسِيفُ سَوَاءٌ الْغَنِيُّ وَالْفَقِـيرُ فِي ذَاتِهِ وَالْعَبْدُ الْأَمِـيرُ يَلْقَى الْمِسْكِينَ بِوَجْهٍ حَسَنٍ وَبِالتَّحِيَّاتِ وَبِالتَّحَنُّنِ هَذَا الْتَقِيُّ يَا صَاحِبَ الْإِسْنَادِ مَا قَادَكَ الْعِلْمُ إِلَى السَّدَادِ تَقُولُ هَذَا زَيْفٌ وَهَذَا أَعْرَجٌ مَا شَابَكَ التَّقْوَى وَلَا التَّحَرُّجُ وَلَا هَكَذَا لَفْظُ التَّقِيِّ الْخَائِفِ أَمْ هَكَذَا كُتِبَتْ فِي الصَّحَائِفِ هَلْ قَالَ هَذَا مَالِكٌ وَمَعْمَرٌ أَوْ قَالَ سُفْيَانُ كَذَا وَمِسْعَرٌ أَوْ شَيْخُنَا الْمُبَرِّدُ الْيَمَـانِيُّ عَلَى الرَّوِيِّ فِي آخِرِ الزَّمَانِ أَعْنِي أَبَا بَكْرٍ أَخَا الْإِسْلَامِ أَعَـاذَهُ اللَّهُ مِنَ الْأَنَـامِ وَصَانَهُ عَنْ دَنَسِ الْمَعَاصِي حَتَّى يُوَافِيَ عَرْضَهُ الْعُرَّاضُ مَعَ النَّبِيِّ الْمُصْطَفَى الْمُؤَيَّدِ إِلَى جَنَّةِ الْفِرْدَوْسِ مَعَ مُحَمَّدٍ كَمَا أَتَانَا بِأُصُولِ الْعِلْمِ مِنْ فِضَّـةٍ تُودَعُ وَفَهْـمٍ وَصِدْقِ لَفْـظٍ يَا لَهُ مِنْ لَفْـظٍ زَيَّنَهُ اللَّهُ بِحُسْنِ الْحِفْظِ كَاللُّؤْلُؤِ الْمَنْظُومِ فِي نِظَامِهِ أَوْ رُطَبٍ أَيْنَعَ فِي أَكْمَـامِهِ فَأَلْطَفُ شَبَابًا فَارَقُوا الْأَحْبَابَ فَارَقُوا الْإِخْوَانَ وَالْأَصْحَابَا وَلُطْفَ الْأَهْلِينَ السُّـرُورَا فَزِدْهُمْ لُطْفًا إِلَى إِلْطَافِكَا وَاغْفَلْ عَنِ الْأَعْدَادِ فِي حِسَابِكَا لَا عَدَدَ اللَّهُ عَلَيْكَ السَّيِّئَةَ فَاصْبِرْ حَتَّى تُكْمِلَهَا مِائَةً فَعِنْدَهَا الْقُلُوبُ تَطْمَئِنُّ وَيَذْهَبُ الشَّوْقُ وَلَا نَحِنُّ وَتَنْجَلِي الْهُمُومُ وَالْأَحْزَانُ وَوَحْشَـةُ الْغُرْبَـةِ وَالْهَـوَانُ وَالصَّبْرُ وَالنِّيَّةُ فِيهَا زَيْنُ وَبَعْدَ زَيْنٍ قَدْ تَقَرُّ الْعَيْنُ زَيَّنَكَ اللَّهُ أَبَا بَكْرٍ كَمَا تَوَّجَكَ اللَّهُ بِتَـاجِ . الْعِـلْمَا قَالَ : فَتَفَرَّسَ فِي وَجْهِهِ ، وَقَالَ أَيُّهَا الشَّيْخُ مَا عَدَدْتُ عَلَيْكَ حَدِيثًا قَطُّ ، قَالَ : فَكَتَبَ عَنْهُ سَبْعَةَ آلَافِ حَدِيثٍ وَسَبْعِ مِائَةٍ ، فَقَالَ هِشَامٌ : لَوْلَا عَلِيُّ بْنُ بِشْرٍ مَا سَمِعْنَا عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ هَذَا كُلَّهُ .