حَدَّثَنَا سَلْمٌ ° , قَالَ : وَجَدْتُ فِي كِتَابِ أَبِي , ثنا جَهْوَرُ ° , قَالَ : ثني أَبِي ° قَالَ : ثني أَبُو غَالِبٍ ° , قَالَ : " كُنَّا فِي مَسِيرٍ مَعَ أَبِي أُمَامَةَ ° , إِذَا رُءُوسٌ مَنْصُوبَةٌ عَلَى أَبْوَابِ الْمَسْجِدِ , فَقَالَ أَبُو أُمَامَةَ : مَا هَذِهِ الرُّءُوسُ ؟ قَالُوا : رُءُوسُ الْخَوَارِجِ , قَالَ : شَرُّ قَتْلَى تَحْتَ ظِلِّ السَّمَاءِ , شَرُّ قَتْلَى , طُوبَى لِمَنْ قَتَلَهُمْ وَقَتَلُوهُ , يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ " ، قُلْنَا : أَشَيْءٌ تَقُولُهُ ؟ ، قَالَ : إِنِّي إِذًا أتَجَرَأُ , إِنْ لَمْ أَكُنْ سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَيْرَ مَرَّةً , وَلَا مَرَّتَيْنِ , حَتَّى تَمَّ سَبْعًا , ثُمَّ وَضَعَ أُصْبُعَيْهِ فِي أُذُنَيْهِ ، وَقَالَ : اصْطَكَّتَا إِنْ لَمْ أَكُنْ سمعتهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
مُوسَى بْنُ الْمُسَاوِرِ بْنِ مُوسَى بْنِ الْمُسَاوِرِ الضَّبِّيُّ أَبُو الْهَيْثَمِ رَوَى عَنْهُ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ ، وَوَكِيعُ ، وَالنَّاسُ ، وَكَانَ خَيْرًا فَاضِلًا تَرَكَ مَا وَرِثَهُ عَنْ أَبِيهِ لِإِخْوَتِهِ تَوَرُّعًا وَلَمْ يَأْخُذْ مِنْهُ شَيْئًا ، لِأَنَّ أَبَاهُ يَتَوَلَّى لِلسُّلْطَانِ ، وَأَنْفَقَ عَلَى الرِّبَاطَاتِ ، وَإِصْلَاحِ الطُّرُقِ مَالًا عَظِيمًا ، وَلَهُ آثَارٌ كَثِيرَةٌ ، وَرِبَاطَاتٌ ، وَبَلَغَنِي أَنَّهُ رَأَى فِي الْمَنَامِ بَعْدَ مَوْتِهِ ، فَقِيلَ : مَا فَعَلَ اللَّهُ بِكَ ، فَقَالَ : غَفَرَ لِي يَوْمًا مَرَرْتُ بِمْرَأَةِ تَحْمِلُ جِرْبًا فَثَقُلَ عَلَيْهَا حَمْلُهُ فَحَمَلْتُهَا مَعَهَا ، فَشَكَرَ اللَّهُ ذَلِكَ لِي فَغَفَرَ لِي .